أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 17-12-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

مفتي الديار المصرية يلتقي العاملين بمركز الإفتاء بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية

مفتي الديار المصرية يلتقي العاملين بمركز الإفتاء بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية

ابوظبي في 17 ديسمبر / وام / دعا سماحة العلامه الشيخ الأستاذ الدكتور علي جمعه مفتي الديار المصرية إلى انتهاج النهج التيسيري الذي حث عليه ديننا الإسلامي وعلى تجنب التسرع في الفتوى وإصدار الأحكام والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى التقاطع والفتن المذهبية أو الطائفية.جاء ذلك خلال لقاءه بالمفتين بمركز الإفتاء بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وذلك بحضور سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وسعادة محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة وسعادة فاروق حمادة المستشار.وفي بدايه اللقاء رفع سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي اسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالعام الهجري الجديد.ودعا المزروعي العاملين بمركز الإفتاء إلى التركيز والاستماع جيدا إلى سماحة العلامه الشيخ الأستاذ الدكتور علي جمعه مفتي الديار المصرية والإستفاده من خبرة ضيفنا في مجال الإفتاء لأنه ذو خبره عملية تضاف إلى علمه ودرايته بمقاصد الشريعة الإسلامية.والقى سماحة العلامه الشيخ الأستاذ الدكتور علي جمعه مفتي الديار المصرية محاضره حول تاريخ دار الإفتاء بمصر تحدث فيها عن أوائل من تصدوا للفتوى في مصر وهو الشيخ المهدي العباسي الكبير الذي توفي عام /ت 1230هـ/- وكان رحمه الله تعالى نصرانيا فمن الله عليه بالإسلام على يد الشيخ الحفني شيخ الأزهر في ذلك الوقت وبلغ من المكانة العلمية والمحبة في قلوب الناس الشيء الكثير حتى إنه رشح شيخا للأزهر /1227هـ/ إلا أن محمد علي آثر بها الشيخ الشنواني ولم يتول المهدي العباسي الكبير مع إجماع العلماء عليه وعلى علمه وفضله وفكره وتقواه لم يتول مشيخة الأزهر وإنما رشح لها. ولكن تولى ابنه محمد أمين المهدي الإفتاء /1247هـ/ كما يفيد ذلك أحمد باشا تيمور في بعض كتبه.وقال سماحته ان الشيخ محمد المهدي العباسي بقي مفتيا للديار المصرية الا أنه أصيب بمرض أقعده عن التمكن من أداء هذه الوظيفة التي أسندت إليه لأكثر من 50 عاما وصدرت له "الفتاوى المهدية" في 7 مجلدات وهي تشتمل على الفتاوى التي أصدرها خلال هذه السنين وهي فتاوى محررة تدل على علم الرجل.ومات الشيخ محمد المهدي العباسي 1315 هـ -1897م وتولى الشيخ حسونة النواوي الإفتاء نيابة عن الشيخ -وليس بالأصالة- سنة 1895م فظل في هذا الأمر لمدة سنتين بعد ذلك.عين مكانه الشيخ محمد عبده سنة 1899 وانتقل إلى رحمة الله سنة 1905م.وبعد هذه المقدمات التاريخية للفتوى بمصر تحدث المفتي عن منهج الفتوى ومقاصدها ودعا للأخذ بمنهج التيسير في الفتوى استنادا إلى رأى الفقهاء القائل بتقديم التخفيف والتيسير على التشديد والتعسير خاصة إذا كان التيسير مبنيا على الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وفتاوى علماء السلف والخلف وقد دلت النصوص القرآنية والنبوية على أن التيسير والتخفيف أحب إلى الله ـ تعالى ـ وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم .وأوصى أن يتروى المفتون في إصدار الفتاوى وان يأخذوا بترتيب الأولويات بشرط أن لا يخالفوا اختيارا قد اختاره الحاكم في القانون حتى لا يضطرب الناس فعلى المفتي أن يراعي القاعدة الشرعية: حكم الحاكم يرفع الخلاف ودار بعدها حوار ونقاش مطول مع السادة أعضاء لجنة الفتوى حول ضوابط ومعايير الإفتاء التي تأخذ بها الهيئة وعلى ضرورة الأخذ بمبدأ التيسير على الناس والوسطية ومراعاة حال المستفتين.. وعلى المفتى أن يكون واضحا ولا يترك السائل بحيرة فالسائل لا يهمه اختلاف الفقهاء في المسألة ولا تعدد المذاهب ولذلك يجب على المفتي أن يقول كلمته ولا يتطرق إلى أراء المذاهب ولا الأدلة إلا أذا طلب ذلك منه ومن هنا ننصح المفتين في مركز الإفتاء بالالتزام بالمذهب المالكي إلا أذا اقتضى التيسير الأخذ بمذهب أخر.كما أكد على أهمية اطلاع المفتي على سياسة ولى الأمر والمصالح التي يريد القيام بها للناس مما يرضى الله سبحانه ومعاونته على ذلك.وأشاد مفتي الديار المصرية بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال إدارة الشؤون الدينية .. وعبر عن إعجابه بتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة أهداف وبرامج الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وأشاد بجهود مركز الإفتاء الرسمي للدولة ودوره في توحيد مرجعية الفتوى وضبطها والذي جاء من أجل تطوير طرق الإفتاء وتسهيلها وتيسيرها والسعي إلى ضبط الإفتاء داخل الدولة بضوابط الشرع الحنيف الميسرة على الناس والبعيدة عن التشدد في الفتوى وإيجاد مرجعية شرعية في الدولة.