أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-12-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الشؤون الإسلامية»: تنطلق في عصر التمكين والتميز بمبادرات رائدة

«الشؤون الإسلامية»: تنطلق في عصر التمكين والتميز بمبادرات رائدة

انطلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على يدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، كما بقية المؤسسات الحكومية، نحو عصر جديد من التمكين والتطوير والتميز حيث انه حفظه الله أصدر قانون إنشائها، وهو من أولاها اهتمامه ودعمه المتواصل حتى بلغت اليوم إلى ما بلغته من إعادة الهيكلة ثم التطوير ثم التميز، وفق رؤية مجلس الوزراء الموقر.وانطلقت الهيئة في عهد صاحب السمو نحو إنجاز مشاريعها التطويرية كافة، ومنها إنجاز مركز الإفتاء الرسمي للدولة واستكمال مشروع الأذان الموحد على مستوى الدولة، ومشروع توحيد البث الإذاعي والمتلفز لخطبة الجمعة في الدولة لقنوات الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب انطلاق العديد من حملات بناء المساجد وحملات تنمية الأوقاف، وإيفاد الطلاب الدارسين للشريعة بالإضافة إلى تركيب الشاشات الالكترونية داخل المساجد وافتتاح مركز خدمة الوقف والمشاريع الوقفية.واتخذ صاحب السمو رئيس الدولة المبادرة الكبرى في بناء المؤسسة الوقفية الجديدة بأكبر تبرّع لإعادة وتوسيع أكبر عقار وقفي في أبوظبي (بناية الخالدية) مما دفع بعجلة النمو المتسارع في أموال الوقف إلى عصر الاستثمارات الوقفية الجديدة وفق أنجح السبل الاقتصادية والاستثمارية الناشطة في الدولة.
كما شهدت بيوت الله تطوراً فريداً من حيث البناء والصيانة المستدامة، والتأثيث اللائق، مما عكس الوجه الإسلامي المشرق للدولة، وما استكمال بناء مسجد الشيخ زايد الكبير سوى إحدى هذه الواجهات الحضارية الرائعة للدولة.كما أن رؤية صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله العصرية القائمة على منهجية التسامح والوسطية والاعتدال جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً عالمياً يحتذى في التعايش السلمي بين الديانات والشعوب كافة، بشهادات المراكز البحثية، والمنتديات العالمية ذات العلاقة بالدين والحياة.أكمل مركز الإفتاء الرسمي للدولة في أغسطس الماضي عامه الأول منذ أن افتتحه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والذي جاء تأسيسه نتيجة حرص الدولة على إيجاد مرجعية شرعية وفقهية موثوقة لكل باحث عن الرأي الشرعي والفقهي لما يستجد من أمور الحياة.ويهدف المركز إلى تطوير طرق الإفتاء وتسهيلها وتيسيرها والسعي إلى ضبط الإفتاء داخل الدولة بضوابط الشرع الحنيف الميسرة على الناس والبعيدة عن التشدد، حيث يعد المركز بمثابة سبق دولي إسلامي يسجل لدولة الإمارات، حيث يعمل على بيان رأي الشرع في كثير من الأمور التي يحتاج إليها الجمهور.واستقبل المركز خلال عامه الاول 450 ألف اتصال هاتفي، و30 ألف رسالة نصية، بالإضافة إلى 7 آلاف رسالة إلكترونية.

رعاية المساجد

أطلقت الهيئة 3 حملات بهدف نشر الوعي حول أهمية بناء ورعاية ونظافة المساجد، حيث تحرص حكومة دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة على إنشاء المساجد وتمضي على خطى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي بنى المساجد داخل الدولة وخارجها، وأبرزها جامع الشيخ زايد الكبير والذي يعد معلماً حضارياً عالمياً، حيث تجاوز عددها 5 آلاف مسجد.وانتهت الهيئة من تركيب حوالي 550 شاشة الكترونية في عدد من مساجد الدولة، ويجري حاليا تنفيذ المرحلة الثانية لتركيب 750 شاشة، وسيتم تحديث بيانات هذه الشاشات آليا وربطها جميعاً بتقنية الـGPRS بإشراف إدارة تقنية المعلومات بالهيئة عبر غرفة تحكم مركزية تتسع لعدد 2000 شاشة تحتوي على أحدث التقنيات.وواصلت الهيئة خطتها لإدخال خدمة الأذان الموحد، حيث أنه بعد نجاح التجربة في أبوظبي، تم تطبيقه في بني ياس والمنطقة الغربية ومدينة العين وفي إمارة الفجيرة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، حيث يتم بث الأذان الموحد الحي في كل إمارة عبر القمر الاصطناعي من قبل مؤذن تختاره الهيئة بعناية.أما الموقع الإلكتروني للهيئة فاحتل المرتبة الثانية في قائمة الموقع الرسمي لمجلس الوزارء خلال شهر سبتمبر الماضي، وفقاً لإحصائية الموقع العالمي أليكسا.

تنمية موارد الوقف

افتتحت الهيئة مؤخراً مركزاً رسمياً لخدمة العملاء الخاص بالوقف الإسلامي في الدولة، ليوفر خدمة الإجابة عن استفسارات الجمهور وتلقي تبرعات الواقفين عن طريق هاتف مجاني وعبر خدمتي الرسائل النصية والبريد الإلكتروني. وتشرف الهيئة على أكثر من 5 آلاف مسجد على مستوى الدولة يتم القيام بخدمتها من ريع الأوقاف من خلال المشاريع الوقفية العديدة التي أطلقتها الهيئة، حيث تمكنت من التحوّل إلى مؤسسة وقفية تنموية واستثمارية مهمة ضمن المؤسسات الوطنية الناشطة في خدمة المجتمع بدلاً من أن تكون مجرد محصل للتبرعات والهبات والوقف.

وتتولى الهيئة إدارة العديد من المصارف الوقفية، ومن بينها "وقف أعمال الخير" و"وقف الشؤون الإسلامية" و"وقف العلم" و"وقف الخدمات الاجتماعية" و"وقف الصحة" و"وقف الأرحام" وأبرمت الهيئة تنفيذاً لخطتها الاستراتيجية الخاصة بالنهوض بالوقف وتنميته، عقداً مع إحدى الشركات العقارية، تقوم بموجبه بتقديم خدمات متخصصة لتقييم الأصول الوقفية بما يوفر للهيئة رؤية دقيقة عن قيمة الأصول الوقفيّة على مستوى الدولة.

وشهدت المشاريع الوقفية تطوراً لافتاً خلال الأعوام من 2007 ولغاية 2009، حيث أنجزت 5 مشاريع وقفية في عام 2007، مقابل 7 مشاريع في عام 2008، في حين تم إنجاز 14 مشروعاً في 2009، بالإضافة إلى مشروعين قيد الإنشاء و4 مشاريع مستقبلية.ووصل عدد الأوقاف على مستوى الدولة إلى 1061 وقفاً تنوعت بين مبان ومحال تجارية وفلل وبيوت شعبية وأراض خالية ومزارع نخيل ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وسيارات.

وتعمل الهيئة على إنجاز 4 مشاريع وقفية مستقبلية، وتعتزم البدء في الأعمال الإنشائية في 3 مشاريع استثمارية وقفية «كبيرة» بداية العام المقبل في كل من العين والمنطقة الغربية، بتكلفة إجمالية تزيد على 250 مليون درهم.

واستنادا لخطة إمارة أبوظبي الخاصة بتطوير المنطقة الغربية وفقاً لرؤيتها 2030. ستقوم الهيئة بإنشاء أكبر مركز تجاري لخدمة المتسوقين إضافة إلى برجين سكنيين متقابلين، يراعيان مفهوم رفاهية السكن، بالإضافة إلى "حديقة معلّقة". وسيكون أكبر مركز تجاري من ناحية الحجم يخدم المنطقة الغربية، أما في مدينة العين فستقوم الهيئة بتنفيذ مركزين تجاريين وسكنيين يتميزان بنموذج بناء «فريد» في الوظيفة والنوعية.وتولي الهيئة عناية بالغة بكتاب الله، وفي هذا السياق انتهت من طباعة مائة الف نسخة من المصحف الشريف تم توزيعها على مساجد الدولة، كما تقوم الهيئة بتنظيم دورتين صيفية وشتوية للمراكز الدائمة لتحفيظ القرآن الكريم، وقد بلغ عدد المراكز 250 مركزا دائما و50 مركزا أهليا و3 مراكز وقفية.