أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 26-11-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بعثة الحج تخلي الحجاج من مشعر منى بسبب غزارة الأمطار

بعثة الحج تخلي الحجاج من مشعر منى بسبب غزارة الأمطار

 

نفذت بعثة الحج الرسمية لدولة الامارات العربية المتحدة أمس خطة الطوارئ والاخلاء التي كانت قد وضعتها قبل بدء موسمم الحج .قامت البعثة باخلاء جميع حجاج الدولة من مخيماتهم في منى واعادتهم إلى مساكنهم في مكة المكرمة عقب هطول الامطار بغزارة على منطقة المشاعر وما حولها والتي تسببت بسيول فاضت مياهها في شوارع المنطقة وما بين الخيام ووصل ارتفاع منسوبها إلى نحو 10 سنتيمترات .كانت البعثة بكامل لجانها وطواقمها وجميع حجاج الدولة قد تحركت في وقت مبكر من صباح أمس إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة فيه استعدادا للصعود إلى صعيد عرفات للوقوف فيه يوم التاسع من ذي الحج واداء ركن الحج الاعظم .وقامت الفرق التابعة للبعثة صباح أمس بتفقد مخيمات حملات الحج وعمليات توزيع الحجاج على خيامهم والاطمئنان إلى سلامة اوضاعهم ووصولهم جميعا إلى مشعر منى والتأكد من توفر كافة التسهيلات اللازمة لتمكينهم من أداء نسكهم براحة ويسر .وعقب توزيع الحجيج على الخيام وأداء صلاة الظهر في منى انهمرت الامطار بغزارة وبشكل متواصل لمدة زادت على ثلاث ساعات ما أدى إلى جريان السيول وارتفاع منسوب المياه في شوارع المنطقة وما بين الخيام الأمر الذي دفع رئاسة البعثة إلى اتخاذ قرار بتطبيق خطة الطوارئ واعادة الحجاج إلى مساكنهم في مكة حرصا على سلامتهم وحتى لا يتعرض احد منهم لأي مكروه لا قدر الله خصوصا ان حالة الطقس السائدة في المنطقة تبشر بهطول المزيد من الامطار مع حلول ساعات الليل .وقال محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية ان سلامة حجاج الدولة وارواحهم تشكل اولوية قصوى لدى البعثة ومن هذا المنطلق اتخذت البعثة قرارها باعادة الحجاج إلى مكة المكرمة بناء عليه خصوصا بعد ان لاحظت غزارة الامطار وشدتها وتشكل السيول والبرك في الطرقات والممرات التي تفصل بين الخيام ودخول المياه إلى بعضها وارتفاع منسوبها إلى مستوى أصبح من الأفضل والأسلم معه إخلاء المخيم تحسبا لأي طارئ لا قدر الله قد يلحق الاذى بضيوف الرحمن خصوصا أن بينهم نساء وكبار سن ومرضى لا يستطيعون تحمل هذه الظروف الجوية .
واشار إلى ان الأولوية في عملية الاخلاء اعطيت للنساء وكبار السن والمرضى بالدرجة الأولى ومن جميع حملات الحج حيث تم اخلاء هذه الفئة وحجز الباصات التي كانت معدة سلفا ضمن خطة الطوارئ لنقلها وتأمينها إلى المساكن ثم ترحيل بقية الحجاج، مشيرا إلى ان اعضاء البعثة كانوا هم آخر من غادر المخيم بعد التأكد من اخلاء جميع حجاج الدولة بسلامة، مؤكداً انه تم وبحمد الله نقلهم جميعا من دون أي عوائق تذكر وانهم عادوا سالمين إلى مساكنهم في مكة المكرمة .
وشاركت في عملية الإخلاء إلى جانب طواقم البعثة فرق كشافة الإمارات التي لعبت دورا مميزا وفاعلا في مساعدة المرضى وكبار السن وحمل امتعتهم ونقلها إلى الحافلات وتنظيم عملية الصعود اليها وتوجيه الحجاج إلى نقطة التجمع والتجول على الخيام لتفقدها والتأكد من ان جميع الحجاج قد غادروها آمنين .
وفيما يتعلق بالرأي الشرعي تجاه هذه المسألة أوضح الشيخ محمد عبدالرحمن المفتي في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف ان هناك اتفاقا في المذهب المالكي على ان المبيت في منى ليلة التاسع من ذي الحجة هو سنة وأن من تركه من غير عذر أساء ولا شيء عليه في حين ان من تركه نتيجة عذر فلا إساءة ولا شيء عليه . . وأما اذا خاف على نفسه الضرر كما حدث اليوم نتيجة الامطار والسيول فإن عليه ترك المبيت لأن حفظ النفوس من الواجبات وهو مقدم على السنن والمندوبات .وبين أنه يشترط على كل حاج نوى ولبى ودخل في النسك أن يستمر في احرامه وألا يرتكب أيا من محظورات الإحرام في حين تلزمه فدية في حالة لبسه للمخيط عند عودته إلى السكن .
وقال ان على الحاج ان يبقى على احرامه وان يتوجه صباح يوم غد إلى عرفات للإتيان بركن الحج الاعظم وهو الوقوف بعرفة . . موضحاً أن كل من ذهب إلى منى بنية المبيت فيها ولم يتمكن من ذلك بسبب المطر او أي مانع آخر قد نال اجر وثواب اتباع السنة . . مستشهدًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من هم بحسنة ولم يفعلها كتب له اجر حسنة كاملة" .تجدر الاشارة إلى أن حجاج دولة الإمارات سيصعدون إلى عرفات صباح اليوم لينفروا منها بعد غروب الشمس متجهين إلى مزدلفة .