أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 03-11-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كلمة الدكتور حمدان المز روعي رئيس الهيئة في الذكرى الخامسة لرحيل القائد المؤسس

zayed 5th anniversaryلقد علمنا القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة أن نكون أوفياء فيما عاهدنا عليه ربنا سبحانه وتعالى
وفيما عاهدنا عليه قيادتنا الرشيدة وكذلك الناس .إن الوفاء بالعهد شأن المؤمنين الأوفياء الصادقين، والمؤمن إذا حدث صدق، وإذا عاهد. وفي هذه المناسبة نجدد فيها العهد لربنا سبحانه ،أن نحافظ على ديننا الحنيف من كل تشويه وغلو ، أو إفراط أو تفريط ، وأن نلتزم بمنهج الوسطية والاعتدال والتسامح ، ليبقى الإسلام دين الرحمة للعالمين ، وكما أحب زايد ذلك ، ونجدد العهد لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي ، ولإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ، حكام الإمارات ، أن تؤدي الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف رسالتها في نشر القيم الإسلامية وتعزيزها في المجتمع لتنشئة الأجيال المؤمنة الصالحة ، ونعاهد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ في الذكرى الخامسة لرحيله أن تبقى مآثره وسجاياه الوطنية والإنسانية منارات تضيء لنا سبل العزة والكرامة وبوصلة ترسم لنا النهج السوي في حب الوطن ، والولاء والعمل والبناء والعطاء .
إن القادة الكبار في العالم ، هم أولئك الذين يبنون مؤسسات الوطن على أسس متينة ويولونها عنايتهم العظمى ، وينجزون من الأعمال الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية ما يملأ سمع العالم أجمع ، وما يترك لأبناء شعبه وطناً ينعم بالاستقرار والازدهار ، والرفاهية والخير ، وهذا ما أنجزه زايد الخير طيب الله ثراه .
إن مجتمع الإمارات العربية المتحدة من مواطنين ومقيمين عاشوا في ظل قيادته الحكيمة عصر البناء والعطاء معاً ، عصر الحب والإخاء ، عصر الأمن والرخاء ، فكيف لا يكون الشيخ زايد بمنزلة الأب الرحيم في قلوب الجميع وكيف لا يكون بمنزلة القائد الذي ملأ الدنيا عدلاً وحكمة وعطاء ً وهو الذي أسس لنا دولة الاتحاد ، ووطن الأصالة والأمجاد ، حوّل لنا معاناة الآباء والأجداد بما أفاء الله عليه ، إلى وطن كلنا فيه إخوة ، وكلنا له شعب وفي ، وكلنا أبناء وجند أوفياء .
ولا أدل على ذلك من هذا الامتداد المتنامي بالخير والعطاء في ظل قيادة من تربوا في مدرسته القيادية العليا ....سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله - وكل إخوانه أصحاب السمو الحكام ، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
فنحمد الله سبحانه أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نعيش أصدق مشاعر العهد والولاء والوفاء فيما بين الناس وحكامهم ، وبهذا تبنى الأوطان ويسعد الإنسان .
فرحم الله القائد المؤسس زايد الخير والعطاء ، وبارك لنا في خير خلف لخير سلف من شيوخنا وقيادتنا الرشيدة ، وبذلك لهم منا أن نترجم بأمانة وإخلاص ما وصانا به ربنا سبحانه إذ قال : (( وأوفوا بالعهد ، إن العهد كان مسؤولا ))