أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 03-11-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كلمة د. محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة في الذكرى الخامسة لرحيل القائد المؤسس

H.H.Sh.zayed 5th anniversaryأطلً على الأمارات عصر زايد ـ القائد والمؤسس وصانع الوطن والحكيم ـ فأطلً علينا الأمن والأمان والخير والعطاء والرفاهية والمكانة الدولية المرموقة والشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ أقام الدولة وأسس أركانها، وصاحب السمو الشيخ خليفة يقود اليوم مسيرة التطوير والازدهار، مع نائبه وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين والحمد الله فإن الشؤون الإسلامية والأوقاف وما تزال تلقى من قياداتنا الرشيدة كل الرعاية والدعم المتواصل.
إن الإسلام دين يربي الفرد على الاتحاد والتضامن والتعاون على الخير مهما كانت التحديات، وكل من درس الإسلام أدرك هذا المقصد الاستراتيجي بكل أبعادة ودلالاته، إذا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية نصوص وافرة في قيم الوحدة والاتحاد والتعاون.
ولدي القيادة الحكيمة في الإمارات العربية المتحدة، ولدى شعب الإمارات ميراث ديني واجتماعي كبير في العمل بروح الجماعة،فالمواطنون يمتلكون نزوعاََ جلياََ نحو التضامن والاتحاد...
فمنذ عهد زايد الأول وتحديداََ في عام 1906م حيث دعا شيوخ الإمارات إلى الاجتماع في الخوانيج بدبي ـ كانت بذور الاتحاد عقيدة القوم لان الاتحاد لديهم دين وقدر ومصير .
ولما جاء عهد زايد الخير ـزايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه جعل تفكيره الأعمق في تحقيق ذلك الحلم. فما أن أبلغت بريطانيا حكام الإمارات في يناير 1968م أنها لن تستطيع ا لبقاء في الخليج العربي إلا لنهاية 1971 للتغيرات الدولية الحتمية حتى كان الشيخ زايد جاهزاَ للعمل واخذ زمام المبادرة وكان ذلك بعد اقل من 18 شهراً من تولي الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبو ظبي.
ورأى الشيخ زايد بقوة بصره وبصيرته أن حلم الإباء والأجداد قد أصبح قريب المنال، فالتقى في فبراير من ذلك العام (1968م) بأخيه حاكم دبي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، واتفق الزعيمان على تأسيس اتحاد بين الإمارتين ثم دعوا بقية الإمارات الخمس للانضمام إلى هذا المصير فلبى الجميع، وغلبت الرغبة والإدارة في التصالح والخير والاتحاد، ووضعت القاطرة على سكة العمل والمباشرة ـ بعد إعداد متواصل دؤوب بين القادة ـ ثم أعلنت دولة الاتحاد رسمياََ ورفع علم الأمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971م وكان هذا هو الحدث الأكبر، والإنجاز الأعظم في ميسرة إنجازات زايد طيب الله ثراه وبعد الاتحاد تتالت الإنجازات ودخلت دولة الإمارات منتدى الدول.
ذات الفاعلية والمصداقية في كل ملتقى عالمي أو إقليمي أو خليجي فالشيخ زايد كان من كبار قادة الدول العربية والإسلامية،ورصيده في المنطقة والعالم رصيد عطاء وحكمه،ومن كان رصيده ذلك فلا شك إن يكون موضع تقدير عالمي واسع،وقد وفق الله الشيخ زايد كل توفيق في إسعاد شعبه،والارتقاء بمستوى معيشتهم حتى بلغ شعب الإمارات مكانة متقدمة في سلّم الشعوب الأكثر سعادة ورفاهية..وهو القائد المسلم الذي يعرف حق المعرفة متطلبات الانتماء للدين والأصالة العربية،ومتطلبات المعاصرة والتعاون الدولي،وبناء جسور التواصل مع الدول والشعوب فكان نهجه الوسطية
والاعتدال والتسامح حتى نعم جميع الناس في دولته من مواطنين ومقيمين بآثار هذا النهج الحكيم،وأصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة ذات سجل مشرف في التعايش والتسامح الديني إذ أصبحت الدولة إحدى أشهر دول العالم التي تحظى بتقدير الجميع لمنهجيتها في التسامح والوسطية والاعتدال وهي القيم التي نشرها الشيخ زايد في مجتمع الإمارات،ودعا إليها في كل محفل دولي ليعطي أنقى صورة عصرية على الوجه الحقيقي لديننا الحنيف.
كما حرص طيب الله ثراه أن تنال المرأة حقها من التعليم وتتمتع بكافة حقوقها في جميع المجالات،وكان أول من أفسح لها ميادين العمل المختلفة.

فرحم الله هذا القائد المؤسس،وجزى الله خليفته صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين على استمرار هذا النهج واستقرار هذه المسيرة.