أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 30-10-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

انتهاء تعديلات «المسجد الكبير» بأبوظبي خلال 4 أشهر

انتهاء تعديلات «المسجد الكبير» بأبوظبي خلال 4 أشهر

تنتهي الأعمال الإنشائية في جامع الشيخ زايد بن سلطان الثاني الكائن بمنطقة الخالدية في أبوظبي المعروف بـ"المسجد الكبير"، والذي يعتبر أحد أقدم مساجد العاصمة، خلال 4 أشهر، وفقاً للمدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف محمد عبيد المزروعي.

وقال المزروعي لـ"الاتحاد"، إن الهيئة بالتنسيق مع شركة "مساندة"، أعطت توجيهاتها للمقاول الذي أسندت إليه عملية تطوير موقع المسجد وصيانته بشكل كامل، بتسريع إنجاز المشروع وتسليمه في غضون 5 أشهر كحد أقصى.

وأضاف المزروعي أنه كان من المقرر الانتهاء من مشروع هدم وإعادة بناء السور الخارجي للمسجد، وإضافة نوافير وممرات داخلية، وإجراء أعمال الصيانة الشاملة والصباغة للمسجد وتركيب بوابات جديدة له، خلال شهر نوفمبر المقبل، إلا أن تأخيراً حصل من جهة المقاول أدى إلى تأخر تسليم المشروع لأربعة أو خمسة أشهر إضافية
وأوضح المزروعي أن أعمال التعديلات بالموقع طالت المساحات الخارجية المحيطة بالمسجد والتابعة له، من خلال إضافة نوافير مياه وإعادة توزيع الممرات والمساحات الخضراء أو ما يعرف بتنسيق الموقع (لاند سكيب).

وأكد المزروعي أن الهيئة تُولي هذا الجامع الذي بني في العام 1969، بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه) عناية خاصة، إذ يعد المسجد الكبير الأقدم في العاصمة ويتوسط المدينة، ولذلك تتخير الهيئة له أقدر العلماء على العطاء في الوعظ والإرشاد والفقه والتوجيه والرعاية والصيانة.

ويقع الجامع في منطقة حيوية بين المجمع الثقافي (قصر الحصن سابقاً) وقصر المنهل، وجرى بناؤه على الطراز الإسلامي التراثي. وتتسع قاعة الصلاة فيه لأكثر من 2000 مصلٍ.

ويشتهر المسجد بالاحتفالات التي كانت تقام فيه، ويحضرها معظم رجال الدولة، وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد (رحمه الله)، إلى جانب أصحاب السمو الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين أيام المناسبات الدينية، بالإضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي، كالاحتفال بالمولد النبوي الشريف وذكرى الإسراء والمعراج ويوم الهجرة النبوية وليلة القدر المباركة وغيرها من المناسبات.

وتولى رئيس القضاء الشرعي في أبوظبي المغفور له الشيخ أحمد عبد العزيز المبارك (رحمه الله) مسؤولية الخطابة في الجامع. ودأبت الهيئة بعد وفاته بإسناد الخطب فيه لأكفأ الوعاظ لديها.

ويتوسط المسجد من جهة القبة محراب الإمام وعلى يسار المحراب باب يؤدي إلى المنبر وهو موقف الخطيب عن يمين المحراب مرتفعاً نحو مترين على شكل شرفة صغيرة من الجدار الغربي بلا زخرفة ولا نقوش تزينه، اكتفاء بما كانت عليه مساجد السلف قبل التأثر المعماري بجماليات الحضارة الإسلامية اللاحقة.

وصممت مرافق المسجد وهياكله بحيث يكون صحن المسجد مساحة مكشوفة بلا سقف، تتوسطها بركة ماء كبيرة، كانت تستخدم فيما سبق في الوضوء ولإضفاء الجمالية على الجامع. وتحيط بصحن المسجد أروقة من الجهات الثلاث تزينها الأقواس المقنطرة، غالباً ما تمتلئ بالمصلين أيام الجمعة والأعياد، بالإضافة إلى صحن المسجد.

وتم سقف قاعة الصلاة (قبلية المسجد) بالإسمنت المسلح، ويتوسط السقف قبة كبيرة، وترتفع من زاويتي المدخل الرئيسي للرواق الشرقي مأذنتان جميلتان طويلتان.

وأقيم في المسجد فرع لمركز زايد لتحفيظ القرآن الكريم تقام فيه دورات للناشئة بشكل دائم. وألحقت به مرافق خدمية أخرى كمصلى للنساء مع ملحقاته ومساكن الإمام والمؤذن وأماكن الوضوء ودورات المياه.

وتحيط المسجد حدائق لاتزال بلدية أبوظبي توليها عناية متواصلة، تضم أشجار نخيل وزينة معمرة باسقة وكثيفة يصلي في ظلها المصلون عندما يزدحم المسجد بالمصلين وخصوصاً أيام المناسبات