أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 24-10-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الشؤون الإسلامية» تشرع في بناء 3 مشاريع استثمارية وقفية

 «الشؤون الإسلامية» تشرع في بناء 3 مشاريع استثمارية وقفية

 

 

 

 

 

 

 

 

كشفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عن عزمها البدء في الأعمال الإنشائية في 3 مشاريع استثمارية وقفية «كبيرة» بداية العام المقبل في كل من العين والمنطقة الغربية، بتكلفة إجمالية تزيد على 250 مليون درهم. وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور حمدان مسلم المزروعي لـ«الاتحاد»، أن الشروع في تنفيذ هذه المشاريع «الكبيرة»، يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل لخطة الهيئة الإستراتيجية في تنمية الموارد الوقفية.

وستكون هذه المشاريع، بحسب المزروعي، عبارة عن مراكز تجارية وأبراج سكنية تتميز بمواصفات «حديثة ومبتكرة»، ويتوقع أن تحقق عوائد سنوية تزيد نسبتها على 25% من إجمالي رأس المال سيتم صرفها في أوجه الوقف المختلفة. وأوضحت الهيئة أنها شارفت على الانتهاء من تكليف الشركة التي ستتولى إدارة هذه المشاريع الاستثمارية الثلاثة والتي ستختار بدورها «الاستشاري» ومن ثم تسليم العمل للمقاولين بداية العام 2010. وقال المزروعي إن المشروع الأول هو عبارة عن مركز تجاري «مول»، يقع في «مدينة زايد» بالمنطقة الغربية، واستندت الهيئة في إطلاقه لخطة إمارة أبوظبي الخاصة بتطوير المنطقة الغربية وفقاً لرؤيتها 2030.

ويتكون «مول الغربية» وفقاً للمزروعي، من طابقين مصممين وفقاً لأرقى المعايير العالمية التي تخدم المتسوقين في المنطقة الغربية، حيث يتوقع أن يجتذب كبريات الشركات والعلامات التجارية. ويعلو «المول»، الذي يستغرق إنشاؤه نحو 24 شهراً، برجان سكنيان متقابلان، يراعيان مفهوم رفاهية السكن، بالإضافة إلى «حديقة معلّقة». وسيكون أكبر مركز تجاري من ناحية الحجم يخدم المنطقة الغربية.

 وأضاف المزروعي أن المشروعين الآخرين، سيكونان عبارة عن مركزين تجاريين وسكنيين، سيتم إنشاؤهما في مدينة العين، حيث يقع الأول في حي القصيدة بوسط المدينة، والثاني في بدع بن عمار بمنطقة عشارج.

 ولفت المزروعي إلى أن المشروعين اللذين يستغرق إنشاؤهما نحو سنتين، يتميزان بنموذج بناء «فريد» في الوظيفة والنوعية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذه المشاريع الثلاثة في وقت لاحق.

تنمية الموارد الوقفية

ولفت المزروعي إلى أن الهيئة تمكنت من التحوّل إلى مؤسسة وقفية تنموية واستثمارية مهمة ضمن المؤسسات الوطنية الناشطة في خدمة المجتمع بدلاً من أن تكون مجرد محصل للتبرعات والهبات والوقف.

وأشار إلى أن هذا التحول جاء ثمرة دعم القيادة الحكيمة، ونجاح حملات الوقف التي أطلقتها الهيئة خلال العامين السابقين، وما رافقها من فعاليات من مسابقات بحثية متخصصة وحملات إعلانية وندوات بهدف تنمية الوقف، بالإضافة إلى ما جاد به أهل الخير في إمارات «الخير والعطاء»،

وقال المزروعي إن الهيئة تتوقع أن يسهم «هذا الاستثمار الكبير الذي تم بعد استشارة علماء الفقه والفتوى، في تحقيق تنمية اجتماعية متميزة من خلال دعم الصناديق الوقفية الجديدة التي أطلقتها الهيئة.

ومن بين هذه الصناديق «وقف أعمال الخير» الذي يخصص ريعه لعموم أوجه الخير والإحسان لتأمين العيش الكريم لأبناء المجتمع، و«وقف الشؤون الإسلامية»، الذي يخصص ريعه للمساجد ورعايتها ورعاية الشؤون الإسلامية الأخرى كالمعاهد الدينية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وشؤون الفتوى وشؤون الحج.

ويضاف إلى ذلك، «وقف العلم»، الذي يخصص ريعه لخدمة العلم وطلابه ودعم الأبحاث والإبداعات العلمية والاختراعات، و«وقف الخدمات الاجتماعية» الذي يخصص ريعه لدعم الطفولة والشباب والأسرة وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون البيئة والمرافق العامة، إلى جانب «وقف الصحة» الذي يخصص ريعه للصرف في مجالات الرعاية الصحية، و«وقف الأرحام» المخصص لوجوه الخير بما يعود على الواقف وأصوله وفروعه وتنمية الروابط الأسرية.

وتندرج أهمية الوقف وفقاً لرئيس الهيئة، باعتبارها إحياء لسنة المصطفى 'صلى الله عليه وسلم'، ولمساهمتها بتقوية ينابيع الخير في النفوس المؤمنة ووقايتها من الشح، ولكونها تفتح آفاق العمل الخيري التنموي بما يعود بالخير على الأفراد والمجتمعات، وتعين على استدراك ما فات من طاعات وقربات.

واعتبر المزروعي أن الوقف يقدم صورة صادقة للتكافل الاجتماعي النبيل في المجتمع المسلم، ويعكس مشاركة أفراد المجتمع ومؤسساته وتآزرهم في تكوين وقف تتولى إدارة الأوقاف الإشراف عليه وتوجيه ريعه نحو المساهمة المؤثرة في توفير الدعم المستمر للمشاريع التنموية التي يحتاجها الأفراد والمجتمع.

مزايا الوقف

ومن مزايا الوقف وفقاً للمزروعي، أنه امتثال لأمر الله تعالى ولنبيه 'صلى الله عليه وسلم' بالتصدق والحث عليه والإنفاق وفعل الخيرات، وهذا أعلى المقاصد من الوقف، وأنه استمرار للنفع العائد من المال الموقوف، فالأجر والثواب مستمران للواقف حياً أو ميتاً، وان له أثراً كبيراً في الإنفاق على المساجد والمدارس والمستشفيات والمكتبات وتجهيز الموتى ودور اليتامى والمعاقين والمحتاجين، وفي صلة الأرحام ورعاية الأرحام والأولاد بالحفاظ على أموال الموروث بعد موته من الضياع، كما أن فيه تعاوناً على البر والإحسان لكفالة الأيتام وعون الفقراء والمساكين، وهو ضرب من التعاون في كل ما ينفع الناس، وهو يسمى اليوم بالتكافل والرعاية الاجتماعية.

ويعتبر الوقف 3 أنواع، 'الوقف الخيري' ويقصد به الواقف التصدق على جهة معينة أو أشخاص مخصوصين كالفقراء والمساكين والأيتام والأرامل أو أن ينفق على جهة معينة كالمساجد والمستشفيات والمدارس وكل ما فيه نفع عام يعود نفعه علي المجتمع. والوقف 'الأهلي أو الذري'، الذي يقصد به الواقف أن يكون نفعه خاصاً بذريته وأقاربه، ثم بعد ذلك يوقف لجهة معينة، وذلك حسب مشيئته وإرادة الواقف، وأخيراً الوقف 'المشترك'، وهو ما يجمع بين الوقف الأهلي والخيري.