أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 12-07-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

خالد النيادي : «الوقف» قطاع اقتصادي واعد

خالد النيادي : «الوقف» قطاع اقتصادي واعد

كشف خالد محمد النيادي، المدير التنفيذي لشؤون الوقف في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لـ «البيان»، أنه يوجد على أجندة الهيئة العديد من المشروعات الوقفية، منها إنشاء أول مركز لعلاج الكلى في إمارة أم القيوين يخدم مرضى المناطق الشمالية..
بالإضافة إلى توفير عدد من المقاعد الدراسية.كما ستشمل المشاريع إعداد دراسة لحصر الأراضي الخالية والمساحات غير المستثمرة على مستوى الدولة، بقصد إنشاء مبانٍ ومراكز تجارية تسهم في زيادة عدد الوحدات العقارية في الدولة، فضلاً عن تصحيح التشوهات التي تعاني منها بعض المناطق وإعطائها بعداً جمالياً يتناسب مع مكانة الدولة.
صناعة الوقف
وقال خالد محمد النيادي: إن تجربة الوقف الإسلامي في الإمارات، حققت قفزة نوعية في تطويره وتوسيع قنواته، حيث انتقل من المرحلة التقليدية إلى المرحلة العصرية، فتحول من مجرد صندوق لاستقبال الودائع والاحتفاظ بها لصرفها إلى صناعة وقناة استثمارية ضخمة تجاوزت أصولها ملياري درهم..
الأمر الذي ساهم في رفد الاقتصاد الوطني وتفعيل آلية العمل التنموي الشامل لخدمة المجتمع وفق شروط الواقفين.وأضاف أن نظام الوقف يمثل أحد الأسس المهمة للنهضة الشاملة بأبعادها المختلفة..
وعليه أخذت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على عاتقها مسألة تغيير مفاهيم وأساليب «صناعة الوقف» لإعادته إلى مكانه الفعال للتنمية الحضارية والتعليمية والصحية، وتفعيل دوره وأثره في حماية الأرامل والأيتام والمنكوبين والمحتاجين في المجتمع.
مركز متكامل
وأكد خالد محمد النيادي أن الهيئة أقرت مشروعاً لإنشاء مركز طبي بأمارة أم القيوين، لعلاج أمراض وجراحات الكلى يقدم خدماته العلاجية لمرضى المناطق الشمالية، حيث سيضم كافة التجهيزات والتقنيات الحديثة في مجال علاج مرض الكلى، مشيراً إلى أن تكفله هذا المشروع سيتم تمويلها من إيرادات المشروعات الوقفية التي تديرها الهيئة.
ولفت إلى أن الخطوة تأتي انطلاقاً من حرص الهيئة في تفعيل مشاريع وأنشطة جميع أبوابها الخيرية والوقفية ومنها «وقف الصحة»، والذي يعنى ببناء المصحات والمستشفيات ورعاية المرضى ونشر ثقافة حفظ الأنفس، فضلاً عن دعم الجهات التي تعمل على توفير الخدمات الصحية.
وأشار إلى أن هذا المركز سوف يخدم العديد من سكان إمارة أم القيوين والمناطق الشمالية الذين يتم علاجهم بالمستشفيات الأخرى بمناطق أخرى في الدولة..
وقال : إن هنالك تنسيقاً مع وزارة الصحة وعدد من المؤسسات المتخصصة في علاج مرضى الكلى، لتحديد الآليات والسبل التي ستساهم في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الخطوة، معرباً عن سعادته البالغة بهذه الخطوة الهامة التي ستذلل الكثير من الصعوبات التي تواجه مرضى الكلى.
علاج
ونوه خالد محمد النيادي بأن الهيئة تكفلت بعلاج عدد من الحالات المرضية وتوفير كافة مستلزماتهم الطبية، مشيراً إلى أن المبادرة تأتي تأكيداً لالتزام الهيئة بدعم ومساندة مختلف الجهود المحلية الرامية إلى دعم قضايا الإنسانية في الدولة، كما تتيح من جهة أخرى للهيئة بشكل عام، بناء روابط أقوى مع هيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
وشدد على أن المبادرة تهدف إلى تكريس نهج أيادي قيادات الدولة البيضاء، التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، وبالغ فضله لفعل الخير وإسعاد الناس.
وحول المبادرات التي اعتمدتها الهيئة في التعليم، قال خالد النيادي : جارٍ حالياً التنسيق مع عدد من الشركات المحلية لدعم التعليم بتحمل الرسوم الدراسية للطلاب من ذوي الحالات الاقتصادية والإنسانية المحتاجة في المؤسسات التعليمية على مستوى الدولة.
ونوه إلى أن هذا العطاء سيدعم مفاهيم الانتماء بين الطلبة ويعمق دورهم المأمول في الإبداع وعمليات التنمية المستدامة والحرص من جانب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على دعم القطاع التربوي والتعليمي وايجاد جو نفسي مريح للطالب كي يتابع تحصيله العلمي بدون أية عوائق.
وأكد أن مشروع تحمل الرسوم الدراسية للطلبة والذي ستقوم بدعمه عدد من الشركات والمؤسسات المحلية، يعكس طبيعة دولة الإمارات بتقاليدها التي تجسد الحس الوطني والانساني، ودورها في احتضان أبنائها وأبناء المقيمين على أرضها، ومنحهم الفرصة في التعلم جنباً إلى جنب مع إخوانهم من أبناء الدولة.
تزويج المطلقات
وأكد النيادي أن الهيئة تبنت مبادرة اجتماعية تهدف إلى تزويج المطلقات والأرامل، بالتعاون مع عد من المؤسسات المعنية، حيث ستتكفل الهيئة بالنفقات المالية المترتبة عليهم من أجل بداية حياة أسرية جديدة، مشيراً إلى أن الخطوة ستساهم في حل مسألة زواج الأرامل والمطلقات، وزرع قيم التضامن والتلاحم في نفوس المجتمع المحلي.
وحول الإجراءات المتبعة في اختيار المستفيدين من المبادرة، قال النيادي: إن الهيئة قامت بمخاطبة المؤسسات والجمعيات المحلية، لترشيح أسماء للمشاركة في المبادرة، على أن يكون المرشحات من النساء اللواتي سبق لهن الزواج، مؤكداً في الوقت ذاته أن الذين يقبلون على الزواج من مطلقة أو أرمل يكون دافعهم هو العبرة التي أخذتها من الحياة، مما يمثل ضمانة لاستمرارية الزواج دون مشاكل.
وقال: إن الأسرة هي الكيان الذي انبتت عليه التشريعات السماوية، وقدمت مصالح الأسرة على مصالح الفرد، وان القيم الأسرية هي الحاكمة في حضارتنا الإسلامية، فجاءت المبادرات ونظم الدولة، لتفعيل كافة اجراءات العمل الاجتماعي للنهوض بالكيان الاسري وتسخير جميع الوسائل الهادفة إلى بقائه متوحداً ومتيناً.
ولفت خالد محمد النيادي إلى أن الهيئة نوَّعت في قنوات التبرع لديها حيث وضعت صندوقاً لجمع التبرعات العينية بالقرب من المساجد والمراكز التجارية والجمعيات التعاونية والدوائر الحكومية في جميع إمارات الدولة.
وأوضح بأن الهيئة تعاقدت مع شركة متخصصة لتجميع هذه التبرعات من الصناديق، وقال: إن الهيئة خصصت لجان تحصيل لمحتويات الصناديق وذلك بشكل يومي وتشمل التبرعات العينية على الملابس والحقائب النسائية والأحذية والأجهزة الالكترونية، حيث انه كل ما يتم وضعه بالصناديق من قبل المحسنين يكون وقف.
الوقف
واضاف : أن طموحات الهيئة خلال السنوات القادمة تتمثل في مضاعفة الايرادات السنوية المحصلة من الاصول الوقفية إلى اربعة اضعاف، ما يشكل لنا تحديا جديدا، بالاضافة إلى التحول النوعي بمؤسسة الوقف إلى قلب المعاصرة لإنشاء القطاع الاقتصادي الثالث..
وهو قطاع الوقف وكما هو معلوم فان هيكلة الاقتصاد قائمة على القطاعين العام والخاص، بينما الوقف يمثل ميزة مضافة ثالثة ويعد احد الاركان الاقتصادية في الدول لدوره في التنمية والاستثمار، خدمة للمجتمع، بالاضافة إلى نشر الوعي الوقفي في الجامعات والمراكز الاكاديمية لزرع بذرة سنة الوقف في عقول الاجيال المتعلمة.
أوجه
قال خالد محمد النيادي إن قرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 2010 في شأن ضوابط الصرف من ريع الوقف حدد 8 أبواب لمصاريف الوقف، وهي الوقف للشؤون الإسلامية، والوقف للعلم، والوقف للصحة، والوقف للأيتام والفقراء، والوقف للبر والتقوي، والوقف الاهلي او الذري، والوقف للرعاية الاجتماعية وخدمة المجتمع، والوقف التي يعتمدها مجلس إدارة الهيئة.