أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-07-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

علماء الأمة في يوم «زايد الإنسان»: زايد أول من حذر من التطرف والمتطرفين وأنشأ دولة قوامها التسامح والاعتدال

علماء الأمةفي يوم «زايد الإنسان»: زايد أول من حذر من التطرف والمتطرفين وأنشأ دولة قوامها التسامح والاعتدال

أجمع علماء الأمة أن المؤسس والوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، رائد العصر في التسامح والوسطية والاعتدال وصاحب نفس زاكية، وكان من أول من حذر من التطرف والمتطرفين، وسبق عصره في ذلك، وكان حريصاً على أن ينتهج أبناؤه من أبناء الإمارات هذا النهج المعتدل في الخطاب الإسلامي، وكان من مقومات بناء الدولة العصرية الحديثة، وقام العلماء والمشاركون في الاحتفالية بسرد جانب من حياته ومآثره وإنسانيته والعطاء اللامحدود في كل جانب من جوانب حياته، وأن العالم والبشرية فقدت الشخصية الإنسانية الأبرز في العالم.
وشهد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين مساء أمس في جامع الشيخ زايد الكبير، أمسية فكرية بعنوان «زايد.. القائد الانسان»، والتي أقيمت برعاية وزارة شؤون الرئاسة وبالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني الذي يوافق الذكرى الحادية عشرة لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وحضر الأمسية فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، والدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وأصحاب الفضيلة العلماء، ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وكبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين وموظفي الهيئة.ورفع الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أسمى آيات التقدير للقيادة الرشيدة في الدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، متوجهاً بالشكر لله سبحانه وتعالى الذي أكرم دولة الإمارات وشعبها بقادة حكماء رحماء مخلصين، وقيادة رشيدة رائدة، على نهج المؤسسين سائرين، ووطن منيع آمن مزدهر.
وبدوره، أكد فضيلة العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أسس لدولة قدمت للإنسانية بكل سخاء دون منة، مضيفاً: «ونحن في هذه الذكرى الغالية لتذكير الأبناء بمآثر الآباء، والتي لها قيمة كبيرة لأن القيم تتوارثها الأجيال، وإن الله سبحانه وتعالى يذكرنا في القرآن الكريم بمنه على سيدنا إبراهيم عليه السلام، وجعلها كلمة باقية في عقبه، وكل بيانات التوحيد هي في عقبه عليه السلام، وانتهت إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومنّ على أمة محمد فقال «ملة أبيكم إبراهيم».
ومن جانبه، أكد سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، على أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه أدرك قيمة الإنسان، واعتبر أن الحضارة لا تبنى إلا على المحبة، وأن الإسلام دين رحمة، كما دعا إلى الرحمة تطبيقاً لمنهج الشريعة، كما أدرك رحمه الله، تميز قيم الإسلام من رحمة وأخلاق، وانتقد فرقاً تدعي الإسلام وهو منها براء.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي نظمته الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف مساء أمس في جامع الشيخ زايد بأبوظبي، بعنوان: «زايد الإنسان».
وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة أن إنسانية زايد هي التي صححت مبكرا الرؤية الحكيمة للخطاب الإسلامي وفق منهجية الوسطية والاعتدال والتسامح، وحذرت من التطرف والمتطرفين، لأنهم يشوهون سماحة الدين الحنيف، وسيرة سيد المرسلين، وهو الرحمة المهداة للخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم وبهذا المنهج والرؤية العميقة حفظ دولة الإمارات وأبناءها من ضلالات الفرق والتنظيمات والأحزاب المشبوهة والمكشوفة، فطاب سيرة ومسيرة حية، وطيب الله ذكره والباقيات الصالحات من سجاياك، يا أيها الإنسان القائد، والقائد الإنسان، وستبقى سيرتك وذكراك ملهمة لأبناء هذا الوطن وللأجيال.
وقال: بهذه المناسبة الوطنية والإنسانية ندعو الله تبارك وتعالى أن يتغمد والدنا الشيخ زايد بواسع رحمته، وإننا نعاهد الله عز وجل أن نكون جنودا مخلصين لإماراتنا الغالية، أوفياء لقيادتنا الرشيدة، وان هذه الاحتفالية التي تحمل اسم (يوم زايد للعمل الإنساني) في الذكرى الحادية عشرة لرحيل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، تمثل وفاء لمنجزاته، وتخليدا لمسيرته، وتذكيرا للأجيال بمآثره الجليلة، وقيمه النبيلة، وإنجازاته الحضارية، ومكانته وطنيا وإقليميا وعالميا، وتجديدا لعهد الولاء والوفاء لقيادتنا الرشيدة. وتابع: لقد كان زايد القائد الإنسان القدوة، عميق الإيمان بربه سبحانه وتعالى ووثيق الارتباط بنهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فما استمع أحد لحديثه إلا ولمس فيه النفحات الإيمانية العذبة التي كان يفيض بها قلبه ولسانه، مما يؤكد أنه كان من أكثر القادة ذكرا لله تعالى شاكرا لأنعمه، مذكرا بمراحل التطور التي عاناها الآباء والأجداد، حتى أغدق علينا رب العباد بما نعجز عن شكره وحمده، وترجمت أفعاله ومنجزاته حقيقة شكره لربه، حتى امتد الخير إلى كل ربوع دولة الإمارات العربية المتحدة وصار يفيض منها على الشقيق والصديق في أرض الله الواسعة. ولفت إلى أن الإنسانية كانت تفيض من جوانب نفس الشيخ زايد الطموحة النقية الزاكية، وكان قلبه الكبير يستوعب آمال الناس وآلامهم وتطلعاتهم وأمانيهم، فكان يعاملهم معاملة الوالد لأولاده، وكنا نناديه الوالد زايد، وإن إنسانية زايد هي التي خرجت لنا هذه القيادة الرائدة، ورسخت للعلاقة الأبوية بين الراعي والرعية، في هذا الوطن الذي نهضت صروحه الشامخة ومروجه الباسمة على هدى ونور، وما يزال يطاول بشموخه طموح العظماء ويرسي لشعب الإمارات وللإنسانية المتحضرة أرقى نماذج التعايش الإنساني، وأعظم الإنجازات التي تسعدنا وتسعد الأجيال القادمة بإذن الله. ولفت إلى أن من هذه البيئة الأصيلة التي تتجذر فيها الأصالة والتاريخ والعراقة، تنامت مسيرة القائد الإنسان، فراح يبني دولة الاتحاد لتكون دولة حضارية، جوهرها الإسلام، ومظهرها المعاصرة، وروحها التسامح والمحبة، تشارك فيها المرأة الإماراتية إلى جانب الرجل بعطاءاتها الكبيرة ومكانتها القديرة، ليقول للبشرية هذا أنموذجنا الراقي نحن العرب والمسلمين، وعلى مدى عقود عهده الميمون، تنامت فضائل زايد واحة مكرمات إنسانية، ظليلة وارفة على القبائل والمواطنين والمقيمين، يجري لهم الأفلاج والماء، ويساعدهم في تأمين السقاية لمزارعهم وتسويق أرزاقهم والمحافظة على تنمية ثرواتهم في المدن والأرياف والجزر والبحر. وقال: إن مواقفه الخالدة، تعد بحق دروسا حية للأجيال، فللإبل والخيل فيها ميادين سباق وللنخيل فيها مزارع تحتل أولوية استراتيجية في الغذاء والمها العربية والظباء والحبارى والصقور فيها ميراث يتجدد، وخير وعطاء يتكاثر، مزهوا مغردا صداحا، في ظلال بيئة جاذبة أضفى عليها القائد الإنسان زايد الخير بصمة من روحه حتى غدت أروع رداء رحمة غطى الإنسان وأوضح مظاهر الرأفة بالحيوان في البيئة الإماراتية الأصيلة والمتنوعة. وأشار الكعبي إلى أنه بتواضع القائد الإنسان، كان الشيخ زايد يترجل من سيارته في الصباح الباكر يتفقد شؤون البلاد والعباد، فيرى الشجرة المائلة في الشارع فيقوم بتدعيمها، ويرى العاملين في المشاريع الزراعية أو العمرانية فيفاجئهم في مواقع العمل، يسلم عليهم ويشاركهم في الطعام فيرفع بذلك منسوب الإخلاص والتفاني ورقابة الضمير، بهذه الروح الإنسانية المنصفة النقية ينظر إلى مكانة العمال والموظفين وكأنه يقرأ بعمق قضية التكافل والتراحم، وأن المال في خدمة الجميع. وتابع: لقد زرع بإنسانيته في قلوب البشر أجمل نخيل الحب والسعادة، وطبع في حياة أهل الإمارات معنى الأبوة في القيادة، كما طبعت في قلوب البائسين والمساكين والمنكوبين في العالم بصمات من الروح الإنسانية الحانية خلدت اسم زايد، ودولة الإمارات العربية المتحدة في وجدانهم، لقد أصبح غرس الشيخ زايد الإنساني أينع ثمارا وأصبحت دولة الإمارات الأولى عالميا في المساهمات الإنسانية. ولفت إلى أن الإنسانية في سيرة القائد زايد قيمة سامية سائدة، لا توازيها قيمة على صفحات السير الذاتية للقادة العظماء فإنسانية زايد هي التي أكدت في إماراتنا الحبيبة أن بناء الإنسان قبل بناء الأوطان فسخر الثروات لبناء المدارس والمستشفيات والبنى الخدمية التي أصبحت الأولى عالميا، وأطلق الطاقات، ولبى الرغبات حتى صار شعب الإمارات اليوم أسعد الشعوب، وفي المراتب الأولى عالميا.