أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 07-10-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

انطلاق فعاليات حملة "معاً نثمن عطاءها"

انطلاق فعاليات حملة  

انطلقت أمس فعاليات حملة "معاً نثمن عطاءها"، التي ينظمها الاتحاد النسائي العام تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف، وتستمر حتى الثالث عشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأول .

 

تضمنت الفعاليات انعقاد ندوة "معاً نثمن عطاءها" بمقر الاتحاد النسائي العام، تحدث خلالها الدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي، وأدارها فضيلة الشيخ طالب الشحي، مدير ادارة الوعظ بالهيئة للشؤون الإسلامية والأوقاف .

 

وفي بداية الندوة رفع الشحي اسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، على رعايتها الكريمة بهذه المبادرة المتميزة والتي اتخذت عنوان "معاً نثمن عطاءها"، والذي يدل على المبادئ العظيمة التي ترسخها من أجل صون حقوق المرأة والحفاظ عليها، وتثمين عطائها المتميز في كافة المجالات، وتشجيعا على أداء واجبها الوطني .

 

وأكد الدكتور فاروق حمادة ان هناك العديد من القضايا التي تشغل الرأي العالمي وهي قضايا المرأة والطفولة والديمقراطية وغيرها ولكن أخطر هذه القضايا هي قضية الإنسان وطالما جاءت قضايا المرأة والطفولة تكون هي أهم ما نعني به ونتوجه إليه ونضعه في مكانه الصحيح ونظهر واقعنا وحقيقتنا، حيث تكمن خطورة القضايا المتعلقة بالمرأة في أن هناك بعض الناس من المسلمين وغير المسلمين يعتقدون أو يلصقون أو ينسبون قضايا إلى المرأة ويظنون أنها من الدين أو من الدين الإسلامي على وجه الخصوص .

 

وأضاف ان سباق الأمم في صناعة الإنسان رجل كان أو امرأة وصناعة الأوطان برجالاتها ورائدتها وعظيماتها، والعالم اليوم وعلى مدى العشر سنوات المقبلة سيخوض تياراً تنافسياً شديداً، وبعد عشرين عاماً سيكون الجيل قد اكتمل وسيتجلى السباق ويظهر من الفائز، مشيراً إلى ان قيادة الوطن الحكيمة الرشيدة أرادت لهذا الوطن أن يصعد بأبنائه، وبناته، فوفرت لهم سبل التعلم وكل ما من شأنه تحقيق الارتقاء والتقدم .

 

وأضاف ان القرآن الكريم وهو يتنزل على قلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لصناعة إنسان جديد واجه واقعاً كونياً بشرياً ليس عربياً فقط، ولكن نزل في بيئة عربية، وكان وضع المرأة على المستوى العالمي لا يمكن أن يوصف .

 

وذكر ان الاسلام خلد بعض القضايا عن واقع المرأة، ورفع المرأة إلى المستوى العالمي الرفيع فتركهن نماذج هادية في تاريخ الانسانية، وبين لها الحدود ورفع لها المقام في كل حياتها وجاءت في ثنايا القرآن العديد من الآيات التي تكرم المرأة، ويصعب على شخص يريد أن يعرف الاسلام أن يفصل بين الرجل والمرأة ويقول إن هذا أفضل من ذاك .

 

وأشار ان حقوقها الضائعة وحياتها المسلوبة انتهت بنزول القرآن الذي أعلى شأنها ووضعها في النموذج الأسمى والأعلى وان هناك نماذج ايمانية ذكرها القرآن الكريم أمّاً وبنتاً وأختاً وزوجة، مستشهداً بعدد من الآيات القرآن التي تعلي شأن المرأة وتؤكد على مكانتها .

 

ولفت إلى أن المرأة في العصر النبوي كانت حاضرة في كل أمر في المجتمع وكانت سابقة إلى الايمان، وأول من أسلم لله رب العالمين هي السيدة خديجة أم المؤمنين .

 

وأضاف: كان مجال التعليم لا يخلو من المرأة فانتج وأثمر عالمات سابقات في المعرفة فعدد من القضايا العلمية كانت المرجعية فيها إلى النساء وكانت قضايا الطب كلها محصورة في المرأة، ولم يوجد في ميدان الطب والعلاج والتمريض والاشراف على المرضى في العصر النبوي إلا النساء باستثناء رجل واحد وهو الحارث بن كنده، كما أصبحت للمرأة حرية التصرف في مالها، ولها حقوقها في المال والميراث وتهب من مالها ما تشاء، مشيراً إلى أن المرأة في أوروبا لم يسمح بأن يكون لها حساب خاص بها إلا في عام 1960 .

 

وأكد على أن هناك العديد من المجالات يجب أن تدخلها المرأة، وتبرز وتتفوق فيها، كالمجال الطبي وغيره حتى تكون مرجعاً لنا يعتمد عليه بشكل كبير في واقعنا المعاصر، مشيراً إلى ان ميدان التعليم هو أساس بناء الحياة ولا يمكن أن يتقدم المجتمع بدون تعليم، وبدون عمل وحركية وحيوية، وان ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء وبتكريمها للمرأة فتحت لها أبواب الحياة ولذلك فهي مدعوة أن تسهم في بناء الوطن وان تدعم تيار الحياة وتثبت مفاهيم الدين الإسلامي .

 

وأضاف ان الاسلام لم يميز في الأحكام التشريعية بين الرجل والمرأة ولا في العقيدة ولا العبادات والمسؤوليات، ولكن هناك اختلاف في التكوين الخلقي، ولذا جاءت بعض الأحكام لتناسب هذه الفروق ولا تدخل في الجزاء بل جاءتها أحكام تخفيفية بما يتناسب وأحكام خلقها .

 

إشادة بجهود الشيخة فاطمة لتمكين المرأة العربية

 أشادت الدكتورة روضة المطوع نائبة رئيس اتحاد المستثمرات العرب بدعم الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية وجهودها المتواصلة لتمكين المرأة العربية والمساهمة في الارتقاء بالأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم بها في سبيل النهوض بالحياة الأسرية في المجتمعات العربية وكذلك دعمها المتواصل لصاحبات وسيدات الأعمال العربيات في كافة الدول العربية .

 

وقالت الدكتورة المطوع بمناسبة الإعلان عن تنظيم المؤتمر والمعرض الثامن للمستثمرات العرب الذي سيعقد بمدينة الرباط خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري تحت رعاية الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية . . إن دعم ومساندة سموها لهذا المعرض ولمنتديات المرأة العربية الاجتماعية منها والاقتصادية كان السبب الرئيسي في إنجاح الدورات السابقة لمعرض ومؤتمر المستثمرات العرب من خلال المشاركة النسائية الإماراتية والتي كانت الأكبر على مدى الدورات السابقة ورسخت أهمية هذا الحدث ودوره في الارتقاء بالنشاط الاقتصادي الذي تمارسه المرأة في الدول العربية .

 وأكدت الدكتورة روضة المطوع نائبة رئيس اتحاد المستثمرات العرب رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي أن مشاركة مجلس سيدات أعمال أبوظبي في هذا الملتقى تهدف إلى إتاحة الفرصة لسيدات الأعمال والمستثمرات المواطنات للإطلاع على التجارب الناجحة لصاحبات الأعمال والمستثمرات المشاركات في الملتقى . . مشيرة إلى أن الملتقى الثامن للمستثمرات العرب ستشارك فيه وفود من 54 دولة عربية وأجنبية وممثلين عن المنظمات والهيئات العربية والدولية .

 ودعت سيدات الأعمال في إمارة أبوظبي للمشاركة في هذا الملتقى الهام الذي يعتبر منبرا سنويا تتبادل فيه صاحبات وسيدات الأعمال من مختلف دول العالم الخبرات والتجارب .