أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 05-10-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالتعاون مع الاتحاد النسائي تطلق حملة ( معا نثمن عطاءها)

الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالتعاون مع الاتحاد النسائي تطلق حملة (  معا نثمن عطاءها)

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ضرورة العمل على الاستمرار في تشجيع الآباء والأمهات على العناية بتعليم بناتهم في المراحل الدراسية المختلفة وحثهن على المساهمة الإيجابية في بناء الوطن. وقالت سموها أمس  الأحد بمناسبة إطلاق الاتحاد النسائي بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حملة «معا نثمن عطاءها» « مما لا شك فيه أن وعي المرأة المتعلمة يزداد وإدراكها يتسع بمقدار القسط التعليمي الذي تلقته، وعلى الآباء والأمهات أن يعلموا بناتهم ويشجعوهن على المساهمة في بناء الوطن الذي ينتظر بفارغ الصبر النساء المتعلمات المؤهلات كي يأخذن دورهن في بنائه وتطوره إذ لا يمكن أن يبنى الوطن بجهود الرجال وحدهم.

وستبدأ الحملة غدا الثلاثاء وتستمر حتى الثالث عشر من شهر اكتوبر الحالي، تقديرا لدور وإسهامات المرأة في عجلة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

وأشارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة لتمكين المرأة من ممارسة حقها في التعلم فأنشأت المدارس والجامعات والمعاهد والمؤسسات التربوية والتعليمية وأعطت المرأة نسبة توازي نسبة الرجل في الدورات التأهيلية والبعثات العلمية وتنمية الموارد البشرية وفتحت لها الآفاق لتمكنها من ممارسة دورها واختصاصها العلمي والمهني. ووجهت سموها تقديرها لجهود الاتحاد النسائي العام والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على الجهود الكبيرة التي بذلاها من أجل الإعداد لإطلاق هذه الحملة تحت شعار «معا نثمن عطاءها» آملة سموها أن تكلل هذه الحملة بالنجاح بما يساهم في تعزيز دور المرأة في دولة الإمارات وفي كل ما من شأنه رفعة مكانة الوطن وتحقيق الأهداف التي ترمي إليها هذه الحملة.

وذكرت سموها أن المرأة الإماراتية قد حققت في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إنجازات كبيرة وغير مسبوقة على الصعد المحلية والعربية والدولية وساهمت في تبوؤ المرأة الإماراتية مكانة متقدمة في إطار العمل الوطني في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة حيث انطلقت بكل قوة لتتحمل مسؤوليتها في خدمة وطنها وبذلك تبوأت مكانة مرموقة في المجتمع وأصبح لها دور فاعل ورئيسي إلى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل من خلال إسهامها الإيجابي في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ تأسيس دولتنا الحبيبة على يد مؤسسها وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.

وشددت سموها على أنه وفي إطار الرؤية الاستراتيجية للدولة تمكنت المرأة الإماراتية من تبوؤ مناصب قيادية وتوفرت لها في العقود الماضية المزيد من الحوافز لمواصلة تحقيق التقدم وصولا إلى مستقبل أكثر إشراقا يخدم مسيرة المجتمع الإماراتي وتطور المرأة باعتبارها شريكا أساسيا في عملية التنمية المستدامة التي تسعى دولة الإمارات لتحقيقها منذ 1971م.

مسؤوليات كبيرة

واعتبرت سموها أن ما تحقق على أرض الواقع من إقرار التشريعات التي تكفل حقوق المرأة في مختلف الميادين تضع على كاهل الجميع مسؤوليات كبيرة للمحافظة على هذه الإنجازات والبناء عليها في المستقبل لتعزيز مكانة المرأة والارتقاء بها لأداء دورها المنشود في بناء الوطن الغالي. ومن هذا المنطلق تأتي حملة «معا نثمن عطاءها» للتأكيد على هذا الدور وتثمين عطائها في مختلف المجالات. وتابعت سموها «ولذلك إننا نرى مع بداية إطلاق هذه الحملة أن نتوجه الى المرأة الإماراتية بمزيد من التقدير وأن نقف باحترام أمام عظيم إنجازاتها وجهودها ونشد على يدها لتبقى مستمرة في عطائها». مؤكدة بأن المرأة الإماراتية قد حظيت بكل التشجيع والتأييد من قبل مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه فعلى مدى ثلاثة عقود ونصف من الزمن تبنت الدولة رؤيتها الاستراتيجية بإمداد المرأة بكل الأدوات الضرورية التي تمكنها من طلب العلم والمعرفة في كافة المراحل.



مشاركة مشرفة



وأضافت سموها واستمر العطاء في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حتى صارت المرأة الإماراتية مثالا يحتذى تساهم في مسيرة التطوير والبناء وتوسعت مشاركتها السياسية والاجتماعية وزادت نسبة مشاركتها في الوظائف العامة وفي القطاع الخاص، حيث تشكل نسبة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي 22.5 بالمائة وتبلغ نسبة النساء في المناصب الحكومية العليا والسلك الدبلوماسي 30 بالمائة من موظفي الخدمة المدنية في الدولة، بما فيها البعثات الدبلوماسية في الخارج ويشغلن نسبة تبلغ 66 بالمائة من إجمالي الوظائف في القطاع الحكومي و59 بالمائة من قوى العمل الوطنية الإماراتية.

ولا تزال الدولة وبتوجيهات سامية من صاحب السمو رئيس الدولة تقف بقوة الى جانب المرأة في الإمارات، وتم في هذا الإطار وضع الخطط والاستراتيجيات التي تعزز دور الأسرة والمرأة وترتقي بها لتشجيعها على أداء دورها المنوط بها في بناء أجيال واعية تساهم في بناء الوطن وتحافظ على مقدراته ومكتسباته وتنمية شخصيتها ومهاراتها لتكون قادرة على المشاركة الوطنية في كافة المجالات. كما يتعين على هذه الحملة العمل على نشر التوعية حول أهمية دور المرأة في الأسرة والمجتمع حيث تشكل المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة العمود الفقري للحياة الأسرية ولها دور كبير في بناء المجتمع ولا تزال تؤدي دورا مهما في الحفاظ على تراثها وثقافتها الوطنية وتحتاج إلى دعم وتشجيع لما تقوم به من دور مهم داخل الأسرة وفي قاعات التدريس ومراكز القرار والمؤسسات والهيئات، ونبهت سموها إلى ضرورة إدراك أهمية هذا الدور والتفاعل معه بشكل يضمن استمراره وزيادته. وأضافت «إنني على ثقة بأن الحملة التي انطلقت اليوم ستساهم في الحث على ممارسة المرأة لدورها الإيجابي في غرس القيم الاجتماعية النافعة حيث تشكل المرأة مدرسة في غرس القيم والأخلاق الفاضلة وهي صمام الأمان لأبنائنا ولبيوتنا ولمجتمعاتنا وعليها أن تحسن تربية أبنائها وأن تقوم بواجبها العظيم في توجيه سلوكهم إلى كل خير من آداب وعادات تعود بالنفع عليهم وعلى وطنهم».

كما قالت سموها «وفي المقابل إننا نرى أن من واجبنا تجاه المرأة في مجتمعاتنا تشجيع المؤسسات والهيئات على المساهمة في إيجاد فرص مناسبة لعمل المرأة وعلى تنفيذ سياسة التوطين واستيعاب الخريجات اللاتي يرغبن في العمل وحث جميع المؤسسات والشركات والهيئات على توفير البيئة المناسبة لعمل المرأة بما يعزز دورها ويشجعها على المساهمة في بناء الوطن واستثمار قدراتها».

وختمت سموها إنه يتعين علينا مع إطلاق هذه الحملة التي تساهم في تعزيز دور المرأة في مختلف مناحي الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية أن ندرك جيدا بأن هذه الأهداف تأتي متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية التي حثت على أن تأخذ المرأة دورها في بناء الحياة استنادا إلى النصوص الشرعية، وأسوة بالصحابيات الكريمات عليهن رضوان الله تعالى. وأعربت سموها عن تمنياتها للحملة بكل التوفيق والنجاح، مؤكدة ثقتها التامة بأنه ستكون لها الحملة آثارها الإيجابية الكبيرة على في تقدم المرأة في بلادنا وزيادة دورها في في بناء الوطن».

 

 

محاور تفعيل حملة «معا نثمن عطاءها»



قال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور حمدان مسلم المزروعي إن حملة «معا نثمن عطاءها» تتشرف برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

ووجه المزروعي شكره للاتحاد النسائي العام على حسن تنظيمهم لفعاليات الحملة المختلفة راجياً لهم كل التوفيق والنجاح.

وأضاف «منذ أن تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان للمرأة نصيب كبير من الرعاية والاهتمام لمواصلة تعليمها وتشجيعها على العمل وبناء الدولة، فنالت الدرجات العلمية العالية وترقت في المناصب الحكومية العالية، وكان لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جهود متميزة في دعم مسيرة المرأة في دولة الإمارات منذ تلك الأيام إلى يومنا هذا، وها هي المرأة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعالى تواصل تحصيلها العلمي بكل دعم ورعاية وجدّ واجتهاد، فتفوقت على مثيلاتها في الدول الأخرى كما أن لها حضوراً متميزاً في مؤسسات الدولة وفي أعلى المناصب»
وأشار المزروعي إلى تعاون الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مع الاتحاد النسائي العام لبناء شراكة استراتيجية فيما يخص قضايا المرأة وقد جاءت هذه الحملة لتقدير دور المرأة وتثمين عطائها وإيماناً منا بضرورة إيضاح التصور الديني الصحيح لتعلم المرأة وعملها ومشاركتها، ولبيان أن النساء شقائق الرجال، وعمارة الكون بالخير مطلوبة منها كما الرجل، وأن الرجل مكلف ومسؤول أمام الله، والمرأة مكلفة ومسؤولة أمام الله تعالى، وإن التعلم حقٌّ مصانٌ للمرأة يجب عليها أن تحرص عليه وأن تسعى في تحقيقه. وقد صدرت العديد من الفتاوى التي تثبت هذا الحق وأنه لا يحق للآباء شرعاً أن يمنعوا بناتهم من حق التعلم وليس لأولياء المرأة أن يحرموها من قيامها بواجبها في بناء الوطن.

وقال المزروعي «لقد تمّ تفعيل هذه الحملة في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عبر: إلقاء خطبة الجمعة الموحدة في الأسبوع القادم على مستوى الدولة وتتناول دور المرأة وتثمين عطائها. وإلقاء خمسة عشر ألف درس في مساجد الدولة خلال أسبوع الحملة ضمن العناوين التالية: مكانة المرأة في الإسلام، وأهمية عمل المرأة، والمرأة ودورها في التعلّم والتعليم. وتمّ إصدار كتيّب حول التعريف بالحملة وأهدافها، وبيان جهود المرأة ودورها في عملية التنمية والبناء، وإلقاء محاضرات وندوات من خلال برامج إذاعية وتلفزيونية وإلقاء محاضرات وندوات أخرى في الاتحاد النسائي العام، وكلية التقنية العليا للطالبات، ومسرح البلدية، وجامعة خليفة.

وختم المزروعي كلمته في المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه د. فاروق حمادة المستشار الديني لديوان سمو ولي عهد أبوظبي متوجها بالشكر إلى كل المؤسسات التي شاركت في هذه الحملة وعملت على إنجاحها وخص بالشكر وسائل الإعلام آملا منهم أن تقوم بتغطيتها في البرامج التلفزيونية والإذاعية وأن يقوم الصحفيون بدورهم في تسليط الضوء على موضوع تقدير المرأة وتشجيعها على التعلم والعمل.

 


الدعم المتواصل من الشيخة فاطمة حقق كل أسباب النجاح

بدورها عبرت مديرة الاتحاد النسائي العام نورة السويدي عن شكرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية على رعايتها الكريمة لإطلاق هذه الحملة تحت شعار «معاً نثمن عطاءها» وقالت في الكلمة التي ألقتها نيابة عنها أحلام اللمكي مساعدة مدير الاتحاد لشؤون الأنشطة واللجان والجمعيات» نحن على ثقة تامة بأن رعاية سموها لهذه الحملة ستساهم في توفير كل أسباب النجاح لهذه الحملة وتحقيق الأهداف لتي انطلقت من أجلها وذلك لما عودتنا عليه سموها من دعم لنشاطات المرأة في دولة الإمارات وعلى الصعيدين الإقليمي والعربي لتحقيق أهدافها في مساهمة أوسع في بناء الوطن ورقيه وازدهاره، كما توجهت بالشكر إلى والامتنان الى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على التعاون الكبير والجهد المميز الذي بذله العاملون فيها للإعداد لهذه الحملة وقال إنني على ثقة تامة بأن تعاون الهيئة مع الاتحاد النسائي العام سيكون له أكبر الأثر في نجاح هذه الحملة وتحقيق أهدافها.

كما أشارت السويدي إلى أن فكرة إطلاق هذه الحملة كان من وحي أفكار سمو الشيخة فاطمة بنت مبـارك رائدة العمل النسائي في الدولة «التي عودتنا دائما على العمل الدؤوب والجاد لكل ما يحقق للمرأة الإماراتية دورا أكثر تقدما وأكثر فاعلية لتحقيق المزيد من الإنجازات لصالحها ولصالح المجتمع عموما.
ويتعين علينا هنا أن نكون أوفياء للجهود التي بذلتها سموها في هذا الميدان وأن نسير على ذات الطريق مقتدين بتوجيهات سموها لتعزيز المكاسب والنجاحات التي عملت لتحقيقها للمرأة في دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

فقد تمكنت سموها ومن خلال قيادتها الفعالة والرشيدة للعمل النسائي في الدولة تحقيق الكثير من المكاسب للمرأة في مجال التعليم والعمل، وأصبح من حقها الوصول إلى أعلى الدرجات العلمية والحصول على أعلى المناصب التي تتناسب وإمكاناتها.

وأضافت السويدي إن تثمين عطاء المرأة المتميز في الإمارات في كافة المجالات، وإبراز جهود الدولة في تعليم المرأة وتشجيعها على أداء واجبها الوطني في المواقع المختلفة، وتشجيع الآباء والأمهات على العناية بتعليم بناتهم في المراحل الدراسية المختلفة، وحثهم على المساهمة الإيجابية في بناء الوطن هما الأهداف الأساسية التي تسعى الحملة إلى تحقيقها.