أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 30-08-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء ضيوف رئيس الدولة يدعون إلى حوار الآخر واحترامه وعدم المغالاة في العبادات

العلماء ضيوف رئيس الدولة يدعون إلى حوار الآخر واحترامه وعدم المغالاة في العباداتأكد نخبة من العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ندوتهم الأولى التي عقدوها في جامع زايد الكبير بأبوظبي خلال اليوم الأول من رمضان، أن أولى سمات الخطاب الديني في كتاب الله هو حوار الآخر واحترامه ومعرفته، داعين إلى عدم المغالاة أو التشدد وعدم الإفراط أو التفريط في العبادات وفي بقية مجالات الشريعة.
وشدد العلماء الضيوف على سمة التيسير في الخطاب تطبيقاً لقول الله تعالى «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، منوهين إلى أهمية الأخذ من المذاهب الإسلامية كافة دون تعصب، لئلا يقع الناس في العسر والحرج. وحضر الندوة الرمضانية الأولى للعلماء ضيوف رئيس الدولة التي حملت عنوان «سمات الخطاب الديني المعتدل وآثاره»، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور حمدان مسلم المزروعي ومدير عام الهيئة الدكتور محمد مطر الكعبي، وجميع المديرين التنفيذيين والمسؤولين في الهيئة، بالإضافة إلى نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي وجمهور من المصلين. وفي مستهل الندوة التي شارك فيها 9 علماء من ضيوف رئيس الدولة، ينتمون لدول عربية وإسلامية عدة، أشاد الواعظ الأول في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور أحمد الموسى، باسم الهيئة بأهمية النهج الحميد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في استضافة نخبة من علماء الأمة في شهر رمضان المبارك من كل عام لإحياء ليالي وأيام الشهر، سيراً على نهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». وأشار الموسى إلى أن برنامج العلماء الضيوف شهد هذا العام نقلة نوعية من حيث الإعداد لست ندوات متميزة في كل إمارة تطرح أهم الموضوعات التي تهم مجتمع الإمارات وبقية المجتمعات والمحافل الثقافية والعلمية. وتحدث فضيلة الشيخ عمرو الورداني من مصر، عن مفهوم الخطاب المعاصر كمصطلح فكري عالمي. وانطلق الدكتور يويو عبد الحميد من فرنسا، من النص القرآني في قوله تعالى «وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب»، معتبراً أن أولى سمات الخطاب الديني الذي نقرأه في كتاب الله هو حوار الآخر واحترامه ومعرفته. ثم تناول المتحدث الثالث الدكتور محمد بن كيران من المغرب، سمة الوسطية في الخطاب الديني، دون مغالاة أو تشدد أو إفراط أو تفريط في العبادات ،خاصة في بقية مجالات الشريعة. ثم تحدث الشيخ منصور الرفاعي من مصر، عن سمة التسامح في الخطاب الديني، ذاكراً عدداً من الصور الإنسانية الدالة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه أو مع خصومه. وتناول الداعية الشيخ سارية الرفاعي من سوريا سمة التيسير في الخطاب «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر» منوهاً بأهمية الأخذ م ن المذاهب الإسلامية كافة دون تعصب لئلا يقع الناس في العسر والحرج. ومن موريتانيا تحدث الشيخ محمد حاج عن سمة الشمولية في الخطاب وتنوع مجالاته من اقتصاد وعبادة ومعاملة وقيم ومصالح اجتماعية متنوعة. ثم تحدث الشيخ سهيل الصالح الغرياني من ليبيا، عن سمة الرحمة، وعدّد صوراً منها في سيرة النبي الذي خاطبه ربه فقال «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، حتى إنه كان يخفف الصلاة ويسرع بها رحمة بأم سمع بكاء طفلها وهو في الصلاة. وأوضح الشيخ أسامة السيد من مصر، أهمية المرجعية ذات المصداقية والعدالة المطلقة والاجتهاد المعمق في شؤون الحياة، بينما ختم الندوة فضيلة المستشار في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي الدكتور فاروق حمادة الذي اعتبر أن العلمية والمنهجية والواقعية وإنسانية الخطاب وآفاقه المستقبلية هي من أهم السمات التي يجب أن يتميز بها الخطاب الديني. وكان الضيوف تناولوا وجبة الإفطار وأدوا صلاة المغرب في جامع زايد الكبير، ثم زاروا ضريح الشيخ زايد «طيب الله ثراه»، وقاموا بجولة ميدانية في أرجاء المسجد ومرافقه ،مبدين إعجابهم وارتياحهم لما شاهدوا في هذا المسجد من جماليات العمارة الإسلامية وفنونها الحضارية ووظيفته الدينية والثقافية.