أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 30-08-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء ضيوف رئيس الدولة يدعون إلى إحياء سُنَّة الوقف

العلماء ضيوف رئيس الدولة يدعون إلى إحياء سُنَّة الوقفدعت نخبة من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله إلى مكافحة الفقر والتسول وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات والمرافق الحيوية في كل مدينة إسلامية من خلال إحياء سنة الوقف، معتبرين أن الوقف يأتي على رأس قائمة العبادات ذات النفع الاجتماعي الواسع.
وحث العلماء الضيوف على تفعيل الوقف واستثماره في المجالات العلمية، على اعتبار «أن الأمة المحمدية أمة علم وهداية وأن العلماء والفقهاء حولوا الآيات والأحاديث الى برامج عمل ومؤسسات حضارية». وجاءت دعوة العلماء ضيوف رئيس الدولة حفظه الله خلال ندوة نظمتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالتعاون مع إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي مساء أول من أمس، في إطار فعاليات برنامج ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. وقالت الهيئة في بيان صادر عنها أمس، إن تنظيم هذه الندوة التي حملت عنوان «الوقف والتنمية» جاء في سياق حملة وقف الإمارات التي أطلقتها الهيئة خلال شهر رمضان المبارك إحياء لسنة الوقف والتعريف بوظائفه الاجتماعية والثقافية والعلمية والحضارية. وتمحورت الندوة التي أدارها الباحث الديني في الهيئة الدكتور محمد قيراط، حول 3 محاور هي: تجليات الأوقاف في بعدها الحضاري، والتنمية الاجتماعية والأوقاف، ودور الأوقاف في التعليم والثقافة. وأبرز فضيلة الشيخ هشام خليفة من لبنان في المحور الأول من الندوة السمات الحضارية للأوقاف من مكافحة الفقر والتسول إلى بناء المساجد والمدارس والمستشفيات والمرافق الحيوية في كل مدينة إسلامية. وتوقف خليفة عند ظاهرة التسول التي تنتشر على أبواب المساجد في بعض الأقطار، منبهاً إلى أنها ظاهرة غير حضارية، مقترحاً تنمية موارد الأوقاف للحد من هذه الظاهرة، منوهاً بما قامت به الإمارات «التي لا نرى فيها هذه الظاهرة على أبواب المساجد، لما للوقف ولأهل الخير من أياد بيض في سد حاجة المحتاجين». وتحدث في المحور الثاني الدكتور محمد بنكيران من المملكة المغربية، فأرجع أصل الأوقاف إلى حديث للنبي صلى الله عليه وسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له». وشرح بنكيران دلالة الصدقة الجارية للمؤمن المعطاء في هذه الدنيا وبعد الموت، موضحاً أن أغلب العبادات في الإسلام ذات أبعاد اجتماعية، وكل عبادة لها بعد اجتماعي هي أفضل من تلك العبادات الشخصية، معتبراً أن الوقف يأتي على رأس قائمة العبادات ذات النفع الاجتماعي الواسع. ولفت بنكيران إلى أن العبقرية الإسلامية والنبوغ العلمي لدى فقهاء الأمة أثمرت عدداً من المشاريع الوقفية الاجتماعية لصالح المستشفيات والمرضى والمطلقات، وحتى للخدم الذين يكسرون الأواني ويخافون العواقب، مؤكداً أنه في الأوقاف تعويض لذلك «وحتى للحيوانات الضالة والهزيلة مال يرعاها، فكيف بالفقراء والأرامل والأيتام وأبناء السبيل». من جانبه، تحدث العلامة أسامة السيد من مصر في المحور الثالث عن أهم ما أنتجته الأوقاف الإسلامية على مدى الأزمان، وهي علاقة الوقف بالحركة العلمية، فبين أن الأمة المحمدية أمة علم وهداية وأن العلماء والفقهاء حولوا الآيات والأحاديث الى برامج عمل ومؤسسات حضارية. وقال إن الأوقاف استثمرت أمثل استثمار في إنشاء المساجد وحلقاتها العلمية والمدارس ومؤسساتها التعليمية والمكتبات وصناعة الكتاب، ولما استحكمت العمارة في المدن الإسلامية استدعى ذلك استحكام أنواع الصنائع والعلوم والفنون كما قال ابن خلدون، ونتج عن ذلك ازدهار متنوع الوجوه في الحضارة من بناء مساكن للمدرسين ومساكن للطلاب ومكتبات وجسور ومد قنوات الري. وأضاف أن أعظم ماخلفته لنا الأوقاف الإسلامية هو المعاهد الدينية والجامعات الإسلامية التي ما تزال تغذي الحياة والحضارة بعلمائها وصنائعها ومشاريعها الثقافية.