أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 11-08-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية: مساجد مسبقة الصنع بديلاً مؤقتا عن «الكرفانات»

الشؤون الإسلامية: مساجد مسبقة الصنع بديلاً مؤقتا عن «الكرفانات»تكشف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بعد عصر اليوم عن نموذج أولي لمسجد «مسبق الصنع» اعتمدته كبديل مؤقت عن مساجد الكرفانات التي تعمل الهيئة على إزالتها وإحلال أخرى دائمة محلها.
وقال مدير عام الهيئة الدكتور محمد مطر الكعبي لـ»الاتحاد» إن النموذج الجديد والموحد للمساجد المؤقتة يتميز بمواصفات أمان عالية ومقاوم للحريق، وتمت الموافقة عليه من إدارة الدفاع المدني في أبوظبي. وأوضح الكعبي أن شروع الهيئة ببناء هذا النموذج الجديد من المساجد هو «إجراء مرحلي» إلى حين بناء مساجد بديلة دائمة، مؤكداً أن الهدف من هذا الإجراء تأمين سلامة المصلين وراحتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الناحية العمرانية الجمالية التي تليق بقدسية المساجد وتعكس حرص القيادة الرشيدة على الاهتمام ببيوت الله تعالى. ولفت إلى أن رعاية المساجد من وجهة نظر الهيئة تعني توفير بيوت العبادة بشكل يتواكب مع النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة في المدن والأحياء المستحدثة، مع مراعاة إنشائها وفق أرقى النماذج المتلائمة والبيئة المحيطة مع توفير الصيانة بشكل مستدام، إلى جانب التأثيث عالي الجودة. وأشار إلى أن النموذج الجديد للمساجد المؤقتة يتميز بإمكانية نقله من مكان إلى آخر، وتبلغ مساحته نحو 230 متراً مربعاً مع إمكانية إضافة توسعة خارجية له بحدود 60 متراً مربعاً، ويتسع لما يزيد على 350 مصلياً. وأوضح أن المساجد المؤقتة وفقاً للنموذج الجديد ستقام على أرضيات خرسانية، وتتألف جدرانها من هيكل معدني مغطى من الداخل بألواح جبسية معزولة بالصوف الصخري ومن الخارج بالألواح الاسمنتية، مضيفاً أن النموذج يشتمل على تزويد كل مسجد بمأذنة يبلغ ارتفاعها 6.5 أمتار، وهي مصنّعة من البولسترين المدعم بالحديد. وسيتم تجهيز كل المساجد المؤقتة الجديدة بنظام إضاءة مخصص لحالات الطوارئ، ونظام آخر مضاد للحرائق. وأنشأت الهيئة المسجد الأول الذي بني وفقاً للنموذج الجديد في مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، وستفتتحه اليوم لخدمة تلك المنطقة ريثما يصار إلى بناء مساجد دائمة تلبي حاجة سكان تلك المنطقة وفقاً للدراسات والخطط الموضوعة. وكانت الهيئة أطلقت مؤخراً حملة «مساجدنا من مظاهر حضارتنا»، تنفيذاًً لاستراتيجية الحكومة الرشيدة في رعاية بيوت الله داخل الدولة، وكنواة لأوسع مشاركة مجتمعية في هذا المشروع، بما يتيحه من إمكانية الإسهام في بناء المساجد أو صيانتها أو ترميمها أو تأثيثها، وأعلنت عن توفر نحو 255 قطعة أرض مخصصة لبناء المساجد عليها في مختلف إمارات الدولة. ووصل عدد المساجد التي تبرع محسنون ببنائها على نفقتهم الشخصية خلال الحملة إلى أكثر من 131 مسجداً متكاملاً، فضلاً عن وصول قيمة التبرعات النقدية إلى ما يزيد عن 22 مليون درهم. يأتي ذلك في وقت كشفت فيه لجنة تطوير المساجد في أبوظبي عن قرب انتهاء اللجنة من وضع القوانين واللوائح التي ستحدد التصاميم الهندسية للمساجد على مستوى الإمارة، إضافة إلى أنماطها المعمارية. وأكدت اللجنة عزمها إزالة جميع المساجد المؤقتة «الكرفانات» على مستوى إمارة أبوظبي خلال عامين على أقصى حد، على أن تتم إزالتها بشكل تدريجي مع توفير البديل وفقاً للخطط والدراسات. وتضم اللجنة في عضويتها كل من مجلس التخطيط العمراني في أبوظبي والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية ودائرة الشؤون البلدية والأمانة العامة للمجلس التنفيذي للإمارة. وتقوم اللجنة حالياً بإعداد مشروع يهدف إلى إجراء مسح ميداني لإمارة أبوظبي لتوفير بيانات شاملة ومتكاملة عن المساجد لناحية عددها وسعتها وتوزيعها ومواقعها. وتعمل اللجنة على إعداد مشروع يضمن تحسين كفاءة تخطيط وتوزيع المساجد في الإمارة، وتحسين دور المساجد في إثراء الطابع العمراني وحماية الهوية الوطنية، وتطوير مبادئ الاستدامة في تخطيط وتصميم المساجد، وتعزيز التراث المعماري والإسلامي مع توفير فرص للإبداع والتجديد، ورفع مستوى جودة أبنية المساجد من كل النواحي المعمارية والهندسية.