أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 11-08-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لجنة التطوير تنتهي من قوانين بناء المساجد في أبوظبي خلال شهرين

لجنة التطوير تنتهي من قوانين بناء المساجد في أبوظبي خلال شهرين  كشف فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني رئيس لجنة تطوير المساجد في أبوظبي، عن قرب انتهاء اللجنة من وضع القوانين واللوائح التي ستحدد التصاميم الهندسية للمساجد على مستوى الإمارة بالإضافة إلى أنماطها المعمارية وأدوارها.
وقال الأحبابي لـ«الاتحاد» إن اللجنة تتحضر للإعلان رسمياً عن هذه اللوائح والقوانين خلال شهرين ليتم تعميمها على بلديات الإمارة والجهات الرسمية الأخرى المعنية بشؤون المساجد على مستوى الإمارة. وأكد الأحبابي عزم اللجنة إزالة جميع المساجد المؤقتة «الكرفانات» على مستوى إمارة أبوظبي خلال سنة أو سنتين على أقصى حد، على أن تتم إزالتها بشكل تدريجي مع توفير البديل وفقاً للخطط والدراسات. وأشار الأحبابي إلى أن اللجنة التي تضم في عضويتها كلا من مجلس التخطيط العمراني في أبوظبي والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ووزارة الداخلية ودائرة الشؤون البلدية والأمانة العامة للمجلس التنفيذي للإمارة، تقوم حالياً بإعداد مشروع يهدف إلى إجراء مسح ميداني لإمارة أبوظبي لتوفير بيانات شاملة ومتكاملة عن المساجد لناحية عددها وسعتها وتوزيعها ومواقعها. وأوضح الأحبابي أن اللجنة تعمل حالياً على إعداد مشروع إرشادات ومعايير تخطيط وتصميم المساجد. واكد أنه من شأن هذا المشروع أن يضع آلية لبناء وتصميم المساجد القائمة والمستقبلية بشكل يضمن تحسين كفاءة تخطيط وتوزيع المساجد في الإمارة، وتحسين دور المساجد في إثراء الطابع العمراني وحماية الهوية الوطنية، وتطوير مبادئ الاستدامة في تخطيط وتصميم المساجد، وتعزيز التراث المعماري والإسلامي مع توفير فرص للإبداع والتجديد، ورفع مستوى جودة أبنية المساجد من كافة النواحي المعمارية والهندسية. وأكد الأحبابي أن اللجنة تسعى جاهدة لحل مشكلة تكدس بعض المساجد بالمصلين، وتحديداً خلال صلاة الجمعة، وذلك عبر دراسة الحاجة الفعلية لكل منطقة لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، إما عبر توسعة المساجد الموجودة أو ببناء مساجد أكبر حجماً. من جانب آخر، قال الأحبابي إن النظام المعلوماتي الفريد من نوعه الخاص بدعم المساجد وتطويرها في الإمارة التي أعلنت عنه اللجنة مؤخراً، سينجز خلال شهرين، مضيفاً أن من شأن هذا النظام تطوير قاعدة بيانات للمساجد بما يساعد الجهات المعنية على أتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط لبناء المساجد في المستقبل بشكل يضمن توزيعها بأسلوب استراتيجي وتوفيرها على مقربة من السكان في كل منطقة. وأوضح الأحبابي أن النظام الجديد يستند إلى نظام المعلومات الجغرافية (GIS). وأشار إلى أن الهدف من تطويره هو الإشراف على مختلف جوانب إنشاء المساجد الجديدة في الإمارة وتطوير المساجد القائمة بما يحافظ على قدسية المساجد ومكانتها الدينية وتوزيعها وفقاً للحاجة الفعلية لكل منطقة، وعبر إجراء مسوحات شاملة لها. وأضاف رئيس لجنة تطوير المساجد أن دور نظام دعم وتطوير المساجد لن يقتصر على تخطيط وتوزيع المساجد الجديدة فحسب، بل سيشمل الارتقاء بدور بيوت الله تعالى ضمن البيئة العمرانية والحفاظ على الهوية الإماراتية. ويبدأ تطبيق النظام الجديد في منطقتي الشهامة والباهية، اللتين سيتم الكشف عن المخطط الرئيسي لهما في الفترة القريبة المقبلة، بحيث تصبحان أولى مناطق إمارة أبوظبي التي تستفيد من النظام الجديد، وتمثلان معا نموذجا تطبيقيا واضحا لهذه المبادرة. وتستند استراتيجية توزيع المساجد في الإمارة على الأسس التوجيهية التي احتوتها خطة أبوظبي 2030، التي تعمل على توفير أفضل سبل الراحة في أداء الشعائر الدينية. وتسعى تلك الخطة إلى وضع أسس تنمية عمرانية حديثة ومعاصرة، وتنص على المحافظة على الأشكال والأنماط التي هي من صميم هوية المجتمع الإسلامي. أما إدارة المساجد فستكون من بين الإنجازات الرئيسية التي تحققها لجنة تطوير المساجد، حيث ستعمل اللجنة على ضمان إشراف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على مختلف مساجد الإمارة لدعم فعالية إدارة المساجد وكفاءتها، حيث من المقرر أيضا إطلاق حملة عامة تستهدف تطوير المساجد في أبوظبي بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأشار الأحبابي إلى أن اللجنة التي تتولى متابعة شؤون ما يزيد على 2000 مسجد دائم ومؤقت في إمارة أبوظبي، صنّفت المساجد بين «يومية» وأخرى «جامعة» بالإضافة إلى مصليات العيد، لافتاً إلى أن توزيع المساجد في المستقبل على مستوى الإمارة سيتناسب مع التقسيمات التخطيطية والجغرافية للتجمعات الحضرية والريفية، ووفقاً للمناطق الحضرية والأحياء السكنية والمناطق الصناعية والريفية، وكذلك مع الكثافة السكانية التي تحدد بشكل كبير سعة المساجد. وتجتمع اللجنة كل أسبوعين للنظر في المشاريع المطروحة والاستراتيجيات ووضع المعايير، ومناقشة الأمور التي ترفعها البلديات، بالإضافة إلى متابعة سير العمل في مشاريع تنظيف وصيانة المساجد التي تتولاها شركة مساندة في أبوظبي. يذكر أن لجنة تطوير المساجد بإمارة أبوظبي أنشأت بقرار رقم 61 لسنة 2008 الذي صدر عن رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف وضع استراتيجية كاملة لبناء المساجد كماً وكيفاً، واختيار التصاميم الهندسية والأنماط المعمارية للمساجد. كما تقوم بتقييم المساجد القائمة فعلاً ووضع خطة لإحلالها أو إعادة تأهيلها أو إزالتها، ورفع من كفاءة إدارة وتشغيل وصيانة المساجد، ودراسة تشريعية لتمكين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية من الإشراف على جميع المساجد وإدارة الأوقاف الملحقة بها.