أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 26-07-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الخطباء يدعون الآباء للسؤال عن أصحاب أبنائهم وبناتهم

الخطباء يدعون الآباء للسؤال عن أصحاب أبنائهم وبناتهمحذر خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس من خطورة صحبة الأبناء لأصدقاء السوء. وأكدوا ان واجبنا تجاه أبنائنا وبناتنا، السؤال عن أصدقائهم وأصحابهم، فإن كانوا صالحين باركنا لهم هذه الصحبة وأعناهم على دوامها، واستمرارها على البر والتقوى، مشيرين إلى ان الصحبة التي يكتب لها البقاء ينبغي أن تكون خالصة لله مبنية على الصدق والمحبة، وينبغي للصالحين التناصح والتواصي بالحق والصبر، ويكون كل واحد منهما مرآة صاحبه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "المؤمن مرآة أخيه".

وأشاروا إلى أن ما يعين على دوام الصداقة التزاور بين الأصدقاء للاطمئنان والسؤال والمساعدة عند الحاجة، وتبادل الهدايا بين الأصحاب، قال عليه الصلاة والسلام "تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ الصدرِ".

وأكد الخطباء، أن ديننا الاسلامي الحنيف يحرص على أن تقوم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع على المودة والمحبة حتى تكون هذه العلاقات مثمرة ومنتجة، وتحقق فيه التآلف والتعاون والتراحم والطمأنينة والسعادة، وأضافوا: وبذلك تسمو الحياة الاجتماعية وترتقي، ولهذا حثنا على الصحبة والصداقة المبنية على الحب والصدق، وعدها من وسائل زيادة الإيمان وتنميته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان".

وذكروا أن المسلم إذا أحب لله ذاق أثر ذلك في نفسه من الراحة والاطمئنان في الدنيا، ونال الأجر العظيم في الآخرة الذي أعده الله للمحتاجين، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام "إن من عباد الله لأناس ما هم بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى"، قالوا: يا رسول الله تخبرنا من هم؟ قال: "هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس".

 

ولفتوا إلى ان الإنسان يتأثر بأصحابه سلباً أو إيجاباً، ويعرف بين الناس بصفات من يقارب وتنسب إليه أفعال من يصاحب، قال النبي صلى الله عليه وسلم "الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل".

وبيّن رسول الله عليه الصلاة والسلام المنافع والمضار في الصحبة في أجمل صورة وأكمل بيان، حيث قال "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة".

وطالبوا المسلم بأن يتخذ من الأصحاب من يتحلى بالدين وخشية الله والصفات النبيلة من العقل والمروءة والأخلاق المحمودة التي تحمله على فعل الخير، والتغاضي عن الهفوات، ومعاملة صاحبه باللين والتواضع والصدق، وبذل المعروف.