أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 18-05-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

المسؤول عن الأذان الموحد في العاصمة .. النجار: إعلان في صحيفة مصرية جاء بي إلى أبوظبي

مسؤول الاذان الموحد في العاصمةعندما يكون البيت محفوفاً بظلال القرآن، لابد وأن يكون النسل مشمولاً بالبركة ويجنح دائماً لكل ما فيه خير وصلاح، هكذا كانت الحال مع فضيلة الشيخ عبدالقادر عزب النجار، الذي يصدح صوته في أرجاء أبوظبي مع كل صلاة، من خلال عمله كمؤذن في مشروع الأذان الموحد، حيث ذكر فضيلته لـ «دنيا الاتحاد» أن جده لوالدته كان حاملاً للقرآن الكريم، ووالدته أخذته عنه وكانت تعلمه للآخرين ومنهم الشيخ عبدالقادر، ولفت إلى أنه حفظ القرآن في الصغر ولم يتجاوز العاشرة بعد، مما أكسبه طلاوة الصوت وقوته، وهو ما جعله يقوم بالأذان في المساجد المجاورة له منذ الصغر حيث كان إمام كل مسجد يطلب منه أن يؤذن في المسجد التابع له، فكان يحرص كما يقول الشيخ عبدالقادر، على أن ينوع بين المساجد حتى يرضي الجميع، فكان يؤذن للفجر في مسجد وللظهر في مسجد آخر والعصر في مسجد ثالث وهكذا، حتى عُرف في قريته والقرى المجاورة بحسن صوته وتمكنه من القراءة الصحيحة للقرآن الكريم.

تطوع وتقرب
ومع ذلك لم يتفرغ للعمل في أحد المساجد، بل كان يفعل ذلك تطوعاً منه وتقرباً إلى الله سبحانه وتعالى، حيث عمل بعد تخرجه من الجيش في أوائل العشرينات من عمره بأحد المصانع فكان إلى جوار عمله مسؤولاً عن إقامة الشعائر في المسجد الخاص بالمصنع، وحتى عندما انتقل إلى عمل آخر في شركة أخرى كان يقيم الشعائر في المسجد القريب من مقر عمله، وفي ذلك الوقت كان يُشارك في تلاوة القرآن الكريم في المناسبات التي كان يدعى إليها.

إعلان جريدة
واستمر في ذلك فترة طويلة حتى عرف من خلال إعلانات الجرائد في مصر أن هناك مشروعا للأذان الموحد في أبوظبي، فجاء إلى الإمارات بدعوة من أحد أصدقائه وأخذ يسعى للتقدم لشغل هذه الوظيفة، لاسيما أنه يمتلك إمكانيات صوتية غير عادية، فهو يمتلك حنجرة قوية ويمكن تطويعها كيفما أراد ويستطيع تقليد أفضل أصوات المقرئين في العالم العربي مثل الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، مصطفى إسماعيل، وغيرهما من مشاهير القرآن الكريم. وبالفعل عندما جاء إلى أبوظبي تقدم إلى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، التي أشادت بصوته كثيراً، ورشحته للعمل في مسجد الشيخ خليفة بمنطقة الخالدية، ووافقت على الفور بأن يقوم بالأذان الموحد في العاصمة أبوظبي.

النوم وشرب الماء
وحول الكيفية التي يحافظ بها على صوته قوياً وندياً، أشار الشيخ عبدالقادر إلى أن حفظ القرآن والمداومة على تلاوته هي أفضل ما يزين الصوت، خاصة عندما نقوم بتلاوته بشكل صحيح، ومن العوامل التي تساعد على جودة الصوت أيضاً يقول: إن النوم المتواصل لفترة لا تقل عن 6 ساعات يومياً تجعل الحنجرة في حالة يقظة ونشاط، وكذلك شرب الماء بكثرة والابتعاد تماماً عن المشروبات المنبهة والحمضيات وخصوصاً مادة الصودا، التي لها أسوأ التأثيرات على الحنجرة والحبال الصوتية. وحول مقر عمله في مسجد الشيخ زايد، ذكر الشيخ عبدالقادر أن ذلك شرف كبير له خاصة أن هذا المسجد هو ثالث أكبر مسجد في العالم، وهو من أهم مآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه». وفي الختام فاجأنا الشيخ عبدالقادر بصوته الهادر الذي تنخلع له القلوب لفرط ما فيه من قوة وطلاوة في ذات الوقت، وهو يترنم بأحد تواشيح الشيخ سيد النقبشندي، الذي كان يقوم بها قبل أذان الفجر في الإذاعة المصرية، مظهراً قوة حنجرته وصفاءها التي ما كانت كذلك لولا حرصه المستمر على ذكر الله، وتزيينها بتلاوة خير الكلام «القرآن الكريم»، وهو ما جعله في النهاية أميناً على واحدة من أهم الشعائر الدينية لدى المسلمين، ألا وهي نداء الصلاة.. «الآذان»