أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-05-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

خطباء الجمعة دعوا إلى نيل «الشرف العظيم» ببناء المساجد والمشاركة في حملة «مفحص القطاة»

خطباء الجمعة دعوا إلى نيل «الشرف العظيم» ببناء المساجد والمشاركة في حملة «مفحص القطاة»هنأ خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس القيادة الرشيدة للدولة بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة. ووجه الخطباء التحية والإجلال للقوات المسلحة، قيادة وضباطاً ورتباء وأفراد، باعتبارهم «أساس الأمن والدرع الواقي للوطن والعين الساهرة له». وأشار الخطباء إلى أننا ننعم بالأمن والأمان، ونعيش في هذا الوطن في رغد من العيش وسلام، بفضل الله تعالى ثم بفضل قيادتنا الرشيدة ثم بجهودهم وسهرهم، مشيدين بعطاءاتهم التي امتدت لمساعدة ومعونة شعوب العالم، حتى بات دورهم مشهوداً له وملاحظاً، داعين الجميع إلى السعي لتحقيق مصالح وطننا الغالي والعمل بشكل متواصل من أجل استقراره ورفعته وازدهاره وبذل كل خير لنفعه ونفع أفراده. وفي سياق آخر، أكد الخطباء عقب صلاة الجمعة، أن وزارة الصحة تطمئن المواطنين والمقيمين بتوفر دواء «التايمفلو» لديها، حيث لا داعي لشراء هذا الدواء، لأنه لا يستخدم إلا للمصابين بإنفلونزا الخنازير. ودعا أئمة المساجد إلى المبادرة لنيل «الشرف العظيم» ببناء المساجد التي شرّفها الله تعالى بنسبتها إليه وجعلها ملاذاً للمقبلين عليه. قال تعالى «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا». وأكدوا أن التعاون في عمارة بيوت الله ورعايتها وصيانتها والمحافظة على قدسيتها تعبير صادق عن حب الوطن والولاء له، لافتين إلى أن المسلم يحب وطنه، ويحب كل الذين يسعون إلى تحقيق الأمن والأمان والاستقرار لهذا الوطن، ومنهم قواتنا المسلحة التي تحتفل في هذه الأيام بتوحيدها. وحث الأئمة على إعلاء المساجد وبنائها والسهر على نظافتها ورعايتها كل حسب قدرته حتى يكتب من بناة بيوت الله وعمارها وتجري عليه حسناته من آثارها، مشيرين إلى أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف فتحت باب الخير للجميع من مواطنين ومقيمين ليسهموا في بناء المساجد من خلال حملتها التي انطلقت أمس تحت شعار «مفحص القطاة» لإعمار بيوت الله ورعايتها. وقال الخطباء إن المساجد أحب بقاع الأرض إلى الله تعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أحب البلاد إلى الله مساجدها» فمن عمرها شهد الله سبحانه له بالإيمان، ومن بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة. وأضاف الخطباء أن الإسهام في بناء بيوت الله مهما كان حجمه أو قيمته فإن المسلم سينال الأجر الكبير من الله الكريم سبحانه، ولو كان كمفحص قطاة، أي كعش طائر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من بنى مسجداً لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتاً في الجنة». وأوضحوا أن هذا الحديث بشرى من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحاب هذا العمل المشكور بسكنى الجنة، وتوجيه منه ودعوة لجميع الناس للمشاركة في بناء المساجد، ليفوزوا بهذا الأجر العظيم، ولو كان العطاء قليلاً، وليبرزوا تعلقهم وحبهم لله تعالى وشعائره القائل «مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم». وقال صلى الله عليه وسلم «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علما علمه ونشره، وولدا صالحا تركه، ومصحفا ورثه، أو مسجدا بناه، أو بيتا لابن السبيل بناه، أو نهرا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته». وقال صلى الله عليه وسلم «من بنى مسجدا لله بنى الله له في الجنة مثله». ولفت الخطباء إلى أنه يكفي عمار المساجد فضلا وثوابا وعطاء أن الله سبحانه يكتب لهم ثواب كل عبادة وخير يقام في هذا المسجد ما دام قائما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء». وأشاروا إلى أن الله تعالى خصّ عمار المساجد بالتنويه والثناء، فقال سبحانه «إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين». وأوضح الأئمة أن من جزيل الأجر وعظيم الفضل أن المصلين والخطباء يدعون الله تعالى في كل يوم وكل جمعة لمن بنى مسجداً لله، وقد وعد الله تعالى باستجابة الدعاء ممن دعاه، وخاصة في يوم الجمعة، فأبشروا يا بُناة بيوت الله بهذا الجزاء العظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني؟ أين جيراني؟ فتقول الملائكة: ربنا ومن ينبغي أن يجاورك؟ فيقول: أين عمار المساجد؟». وأكد الخطباء أن ما من أحد تعلق بالمساجد إلا رفع الله قدره، وأعلى مقامه. قال تعالى «في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة». والتعلق بها يعبّرُ عنه ويظهره بناؤها وتنظيفها والسهر عليها لتكون واحة آمنة، تصفو فيها الأرواح، وتطمئن في جنباتها النفوس والقلوب. وبيّنوا أن من كرامة محبي المساجد على الله تعالى أنه يجعلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال صلى الله عليه وسلم «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. وذكر منهم: ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه». ولفت الخطباء إلى أن الله تعالى يعطي الأجر الكبير والفضل العظيم لمن يحافظ على نظافة المسجد أو يسهم في بذل ما يعين عليها. وروا عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: إن امرأة كانت تقم المسجد ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها بعد أيام فقيل له إنها ماتت. قال «فهلا آذنتمونى». فأتى قبرها فصلى عليها، شارحين أن في الأمر دلالة على اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم وتقديره لكل من اهتم بالمسجد ونظافته أو شارك في نظافته بغسل أو تجمير وغيره. وختم الخطباء بالقول إن الله تعالى يفرح بقدوم رواد المسجد للصلاة، ويجازيهم بالحسنات ورفع الدرجات وتكفير السيئات. قال صلى الله عليه وسلم «ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم».