أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 22-04-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية تطور نظاماً إلكترونياً لاختبار الأئمة والمؤذنين والمحفظين

الشؤون الإسلامية تطور نظاماً إلكترونياً لاختبار الأئمة والمؤذنين والمحفظين

طوّرت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برنامجاً إلكترونياً يتم من خلاله اختبار أئمة المساجد والمؤذنين والخطباء والوعاظ ومحفظي القرآن الكريم الذين يتقدمون للعمل بالهيئة، وفقاً لمدير عام الهيئة الدكتور محمد مطر سالم الكعبي.

وقال الكعبي إن البرنامج الآلي الجديد، الذي طورته إدارة تقنية المعلومات بالتعاون مع قسم الوعظ في الهيئة، يتيح إمكانية اختيار الخاضع للاختبار للأسئلة الفقهية والعامة التي يتوجب أن يجيب عنها والآيات التي يتوجب أن يقرأ من عندها أمام لجنة الاختبارات الشرعية، بواسطة استخدام ''القرعة الإلكترونية'' عبر الحاسوب.

وأكد الكعبي أن البرنامج الجديد ''فريد'' من نوعه على مستوى الدول الإسلامية، وهو يعكس حرص الهيئة على الأخذ بأحدث الجوانب التقنية في خدمة الأمور الشرعية تفعيلاً لاستراتيجية الهيئة ورؤيتها المتمثلة في تنمية المجتمع وتوعيته وفق تعاليم الإسلام السمحة التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل.

وأضاف الكعبي أن تطوير هذا النظام يعكس سعي الهيئة لتكون في مقدمة التطور الحضاري المتسارع الذي تشهده الدولة تحت مظلة القيادة الرشيدة التي تسخر كافة الإمكانات للهيئة لتقوم بدورها المتمثل بإيصال رسالتها السامية في تنمية الوعي بالثقافة الإسلامية وتفعيل دور المسجد وتعزيز الوعي بمفهوم الوقف وتنمية موارده.

وأوضح الكعبي أن تطوير هذا النظام الذي يواكب عصر التقنية ''دقيق ويسهل التعامل معه'' من قِبل أعضاء لجنة الاختبار والأشخاص المخُتبرين المتقدمين لشغل الوظائف التي يتقدمون لها، مشيراً إلى أن عملية إعداده استغرقت نحو 5 أشهر.

وجهزت الهيئة قاعة خاصة متكاملة في مقرها بأبوظبي لاختبار الراغبين بشغل وظيفة إمام مسجد أو مؤذن أو خطيب أو واعظ أو محفظ قرآن كريم بحسب الكعبي. وتحتوي هذه القاعة على أجهزة كومبيوتر تم تنزيل النظام عليها، بحيث يقوم الخاضع للاختبار بالاختيار من بين الاحتمالات الظاهرة أمامه على الحاسوب الذي يتولى تسجيل صوته وأدائه.

كما تحتوي القاعة منبراً لاختبار الراغبين بشغل وظيفة إمام أو مؤذن بشكل عملي، حيث لا ينجح في الاختبار الذين لا يجتازون اختبار الخطابة، وفقاً للكعبي. وأشار الكعبي إلى أن البرنامج يتيح إمكانية تسجيل وقائع الاختبار وحفظها في أرشيف الهيئة. كما يتميز البرنامج بإمكانية تسجيل بيانات متكاملة وإعداد تقارير شاملة عن المتقدمين للوظائف سواء الناجحين في الاختبار منهم أو المخفقين، حيث يساعد النظام الجديد في تصنيف جنسية المتقدمين لشغل هذه الوظائف ومذاهبهم وشهاداتهم، والمستوى الذي حققوه في الاختبار (ممتاز، جيدجداً، جيد، مقبول أو راسب..).

وأوضح مدير عام الهيئة أن لجنة الاختبارات في الهيئة تقابل أسبوعياً أعداداً كبيرة من المتقدمين لشغل وظيفة إمام أو مؤذن أو خطيب أو محفّظ أو واعظ، حيث يتم تعيين من يجتاز اختبار اللجنة من بينهم.

وتضم لجنة الاختبارات الشرعية في الهيئة 10 أعضاء متخصصين في الفقه المالكي والمذاهب الأخرى وفي تجويد القرآن وعلومه، وفي فن الخطابة والإلقاء والوعظ. وتقوم اللجنة بتصنيف المُختَبرين وتعيين الناجحين منهم في الوظيفة المؤهلين لشغلها.

ولفت الكعبي إلى أن الهيئة كانت سبّاقة على مستوى العالم الإسلامي بإطلاق مبادرات تقنية فريدة، كان من بينها مركز الإفتاء الرسمي وموقع الهيئة الإلكتروني والأذان الحي الموحد والشاشات الإلكترونية في المساجد وتوحيد النقل التلفزيوني والإذاعي لخطبة الجمعة وغيرها العديد من المبادرات.