أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 05-04-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

خطباء الجمعة: الإنسان لم يمنح نعمة أعظم من الصحة

خطباء الجمعة: الإنسان لم يمنح نعمة أعظم من الصحة أكد خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس أن الإنسان لم يمنح نعمة أعظم من نعمة الصحة والسلامة من الأمراض والأسقام ''فالصحة أساس الصالحات، وهي التي تساعد الإنسان على عمل الخيرات، وتأدية الطاعات.

وقال رسول الله ''صلى الله عليه وسلم'' ''إن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية''، وأن الصحة أول ما سيسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، وقد قال صلى الله عليه وسلم ''إن أول ما يسأل عنه يوم القيامة - يعنى العبد - من النعيم أن يقال له ألم نصح لك جسمك ونروك من الماء البارد''.

ودعا الخطباء إلى التعاون مع باحثي وزارة الصحة الذين يطوفون على بعض الأسر لجمع معلومات دقيقة وإجراء فحوص تتعلق بصحة الأفراد والمجتمع، في إطار مشروع الوزارة المتضمن إجراء مسح صحي على مستوى الإمارات بهدف وضع أسس ومعايير لتطوير الخدمات الصحية بالدولة، مشيرين إلى أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بوجود بيانات وإحصائيات حقيقية يرتكز عليها لوضع الاستراتيجيات.

وقال أئمة المساجد في الخطبة الموحدة، إن الله تعالى منَّ على الإنسان بصحة الأبدان في قوله سبحانه ''وإذا مرضت فهو يشفين''، وأن النبي ''صلى الله عليه وسلم'' بيّن أن العناية بالصحة من أهداف الإيمان فقال ''صلى الله عليه وسلم'' ''إن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا''.

وأضافوا أن الله تعالى شرّع كل ما يحفظ على الناس صحتهم، فأحل لهم الطيبات، وحرم عليهم الخبائث والمضرات، إذ المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، المؤمن القوي في دينه وإيمانه، القوي في صحته وبنيانه.

وبيّنوا أن من محاسن الإسلام اعتناؤه بصحة الأبدان، حيث شرع الطهارات وجعلها فرضاً لأداء العبادات، وشرع الآداب الصحية والطرق الوقائية، فتأمل قول الرسول صلى الله عليه وسلم ''خمس من الفطرة: الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب''.

ولفتوا إلى أن الشرع الحنيف اهتم بنظافة الأبدان، ففي الوضوء خمس مرات أو أكثر كل يوم نظافة للأبدان، وشرع ''رسول الله صلى الله عليه وسلم'' السواك عند كل وضوء وصلاة ونوم واستيقاظ، وحث على الاغتسال، وأكد ذلك ليوم الجمعة، كما حث ''صلى الله عليه وسلم'' على نظافة الشعر والبدن والثياب والمكان، قال رسول الله صلوات الله عليه ''إن الله جميل يحب الجمال''.

وأشاروا إلى أن الإسلام اهتم برعاية الصحة والمحافظة عليها، فحرم كل ما يضر بها، كما جعل للبدن حقا، فلا يرهق بعمل أو جوع أو طول سهر، حتى وإن كان في عبادة، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ''ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟''. قلت: إني أفعل ذلك. قال ''فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك حقا، ولأهلك حقا، فصم وأفطر، وقم ونم''.

وقالوا إن رسول الله ''صلى الله عليه وسلم'' أرشد إلى التوسط في الطعام، وجمع الطب في ألفاظ يسيرة فقال صلى الله عليه وسلم ''ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه''.

وذكر أئمة المساجد أن رسول الله ''صلى الله عليه وسلم'' حذّر من ترك آنية الطعام والشراب مكشوفة فتصبح عرضة للهوام والحشرات الناقلة للأمراض، فقال ''غطوا الإناء، وأوكئوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك السقاء''.

وشدد الخطباء في ختام الخطبة على أن النبي ''صلى الله عليه وسلم'' نهى عن التنفس في الإناء حتى لا يتلوث، كما حث على التداوي عند وقوع المرض، فقال صلى الله عليه وسلم ''يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء''.