أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-03-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أكدوا أنها محط الرحال ومطمح الآمال ودار المتقين ومآل الصالحين..خطباء الجمعة يدعون للمسارعة إلى الجنة

أكدوا أنها محط الرحال ومطمح الآمال ودار المتقين ومآل الصالحين..خطباء الجمعة يدعون للمسارعة إلى الجنةدعا خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس المسلمين للمسارعة إلى الجنة لما فيها ''من نعيم مقيم وفوز عظيم، لا يعرف نعيمها في الحقيقة إلا خالقها''، تطبيقاً لقول المولى عزوجل ''وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين''.

وقال أئمة المساجد في الخطبة الموحدة إن الحديث عن الجنة وما فيها من نعيم مقيم يحرك القلوب ويشحذ الهمم، ويورث التنافس لعمل الصالحات وفعل الخيرات، ذلك لأنها محط الرحال ومطمح الآمال ودار المتقين ومآل الصالحين، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين. وقد قال الله تعالى: ''إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا''، وإلى قوله تعالى ''إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر''.

وأضاف الخطباء: عن أبي هريرة ''رضى الله عنه'' قال: قال رسول الله ''قال الله تعالى أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر''. قال صلى الله عليه وسلم''فاقرءوا إن شئتم: (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين)''.

وأكد الخطباء على أن الله تعالى أعد الجنة ونعيمها بقدرته، وجعلها بمشيئته، ووصفها لعباده في كتابه الكريم فقال سبحانه ''متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا قواريرا من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر واستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا''.

ولفت الخطباء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى هذه الجنة ووصفها لأصحابه عندما قالوا له: يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال ''لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم''.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ''إن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر''. وأوضح الخطباء غرف الجنة، في قوله تعالى ''لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار''، مشيرين إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف هذه الغرف فقال ''إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها'' قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال ''هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام''.

وتابع الخطباء: وللجنة أشجار وبساتين وظلال بينها ربنا فقال ''وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة''.

وقالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم وصف بعضها فقال ''إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، واقرءوا إن شئتم (وظل ممدود )''.

وأضافوا أن في هذا البناء وفي تلك الغرف تعيش نساء أهل الجنة اللاتي وصفهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ''لو أن امرأة من أهل الجنة طلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها''، وهذا لبيان حسنهن وجمال خلقهن وخلقهن، وهذا ليس مقصورا على الحور العين بل الصالحات المؤمنات جمالهن في الجنة يفوق جمال الحور العين وحسنهن، فقد قال تعالى عنهن ''إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا''.

وأكد الخطباء أنه ليس في الجنة حسد ولا بغضاء بين رجالها ونسائها، قال الله سبحانه وتعالى ''ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين''.

وأردفوا إلى ما أخبرنا به الله تعالى عن أنهار الجنة بقوله ''مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم''.

وختم الخطباء بالقول إن نعيم الجنة الحقيقي ليس في لبنها ولا في خمرها ولا في عسلها ولا في بنائها ولا في حورها ولا قصورها، ولكن نعيم الجنة الحقيقي في رؤية وجه ربنا عز وجل، قال سبحانه ''وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة''. وقال عز وجل ''للذين أحسنوا الحسنى وزيادة'' والزيادة هي التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم