أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 22-03-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

شاب مواطن يعتلي منابر خطبة الجمعة لنقل رسالة الإسلام السمحة

شاب مواطن يعتلي منابر خطبة الجمعة لنقل رسالة الإسلام السمحة أنهى الخطيب ركعتي السنة. حمل عصاه بيده واعتلى المنبر. ألقى السلام على المصلين وجلس يستمع للآذان ويأخذ نفساً عميقاً استعدادا لإلقاء خطبة الجمعة الرابعة له.

وقف الخطيب المواطن عمر بن عبد العزيز الكندي، بعد انتهاء الاذان حاملاً عصاه بيمينه، ونص الخطبة بيسراه، وشرع بإلقاء خطبته واثقاً بنفسه متكلاً على الله تعالى.

 استعد ''الشيخ'' عمر الذي عيّنته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خطيباً ''متعاقداً'' معها قبل شهر، لخطبة الجمعة التي تناولت ذكرى المولد النبوي الشريف قبل أسبوعين، وتدرب على إلقائها بما يليق بأهمية المناسبة وعظمة صاحبها. فهو القدوة التي قرر الخطيب الشاب السير على نهجه والتبشير برسالته السماوية الخالدة.

استرسل الخطيب بسرد الخطبة على مسامع المسلمين، داعياً إلى الإخلاص في محبة النبي صلى الله عليه وسلم بما يسمو على كل محبة للوالدين والأولاد والأموال والنفوس. مشدداً على وجوب اتباعه والتزام أوامره واجتناب ما نهى عنه، تطبيقاً لقول الله تعالى ''قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم''.

أراد الشاب أن يتبع النبي ''الذي تجسدت الرحمة في شخصه صلى الله عليه وسلم بأبهى صورها''، وأن ''يبشر برسالة وأخلاق الإسلام السامية الرفيعة والسمحة التي بعث بها خاتم النبيين، بكل اعتدال'' كما يقول، فآنكب على دراسة الشريعة الإسلامية، وتخرج في معهد العلم الإسلامي بعجمان، وهو على مشارف تخرجه في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي.

لم يتردد الشاب الخطيب لحظة في تقديم طلبه للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حين قررت تنفيذ خطة طويلة الأجل لتوطين الكوادر الوطنية العاملة في المساجد، حيث أعلنت عن شغل وظائف أئمة للمواطنين الموظفين خارجها بما لا يتعارض مع أوقات دوامهم في جميع إمارات الدولة وفقاً لشروط عدة.

اجتاز الشاب امتحانات لجنة الاختبارات الشرعية في الهيئة بنجاح، مستفيداً من العلوم الأكاديمية في الشريعة التي حصّلها وبحفظه عشرة أجزاء من القرآن الكريم عن ظهر قلب. وعند تعيينه أظهر إستعدداه التام لشغل الوظيفة التي فاز بها ''تطوعاً'' ومن دون أي أجر.

لا ينس الشاب الخطيب توجيه جزيل شكره إلى القيادة الحكيمة التي توجه وتقدم الدعم المعنوي والمادي اللامحدود للشباب المواطن للعمل في مختلف ميادين الحياة، منوهاً بجهود الهيئة التي فتحت الباب أمام المواطنين للعمل في هذه ''المهنة التي تعتبر من أجلّ وأعظم ما يقوم به الإنسان من عمل في حياته'' تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة.

وينتهز الشاب الخطيب، الذي يرجّح أن يكون أصغر إمام مواطن في الدولة، الفرصة ليدعو ''أبناء الوطن القادرين إلى اعتلاء المنابر وتحصيل العلم للمساهمة بإيصال رسالة الإسلام للعالم''، مشدداً على أن ''المنبر بحاجة لأبناء الوطن''.

ويرى ''الشيخ'' عمر ''أن الخطابة تقتضي على المسلم أن يكون صاحب تحصيل علمي، ودين وخُلق، ومظهر عام وسلوكي طيب وجيد''.

وحول إمساكه بالعصا أثناء إلقائه الخطبة، يقول الشيخ الشاب، هي من سنّن النبي صلى الله عليه وسلم ''المهجورة'' التي تشدد الهيئة ''مشكورة'' على ضرورة إحيائها، مضيفاً أن حمل العصا يساعد الخطيب من الناحية النفسية والعلمية على تفريغ الشحنات في الجسد والثبات وعدم الإرتباك.

ويؤكد الخطيب الشاب أن عمره الصغير لم يؤد إلى نفور الناس عن المسجد الذي يخطب فيه بل على العكس. ويقول ''يغص المسجد في جميع المرات التي أخطب فيها الجمعة بالمسلمين بفضل الله تعالى. عدا عن أن تشجيع الأهل والأقارب والأصحاب لم ينقطع أبدا''. وتواصل الهيئة تلقي طلبات المواطنين الموظفين الراغبين بشغل وظائف الإمامة. وهي تشترط لشغل هذه الوظيفة إجتياز المقابلة الشخصية وإتقان أحكام التلاوة والتجويد وحفظ جزء من القرآن وأن يكون مشهودا له بحسن السيرة والسلوك وأن يكون من حملة شهادة الثانوية العامة وما فوق، وأن ينجح في الدورة التي تعقدها الهيئة للتأهيل والتمكين.