أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 22-03-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدينا 1075 مشروعاً وقفياً ونبحث نقل خطبة الجمعة بلغة الإشارة

لدينا 1075 مشروعاً وقفياً ونبحث نقل خطبة الجمعة بلغة الإشارة أكد الدكتور محمد مطر الكعبي المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير رسالة المسجد، وزيادة أعداد المساجد وصيانتها ونظافتها وتحديث أجهزتها الخدمية، ضمن خطة شاملة تركز علي تأكيد المكانة المركزية التي يحتلها المسجد في المجتمع الإسلامي باعتباره مكاناً للعبادة ومركزاً للثقافة الإسلامية الصحيحة.

وقال الكعبي في حواره مع ''الاتحاد'' إن الهيئة ماضية في خططها لتطوير أداء الأئمة والوعاظ وتزويدهم بالمراجع الضرورية للثقافة الإسلامية، من خلال ورش عمل ودورات تتناول قضايا متخصصة، كما تعنى بتعميق رسالة خطبة الجمعة وترجمتها إلى اللغات المنتشرة في الدولة، مشيراً إلى أن هناك مساجد في كل إمارة مخصصة للخطب المترجمة باللغات الإنجليزية والأوردية والمليبارية والبنغالية. لافتاً إلى أنه تجرى حالياً دراسة نقل الخطبة بلغة الإشارة.

 وأضاف أن الهيئة سوف تواصل إصدار عدد من الكتب المرجعية للأئمة والتي بدأت بكتاب دروس المساجد، وكتاب خطب الجمعة الذي صدرت مجموعة منه، موضحاً أن الهيئة سوف تصدر كتباً خاصة بالمناسبات كالحج والصيام، وكتاباً يحتوى على الفتاوى الصادرة عن المركز الرسمي للإفتاء. وأكد الحرص على المبادرات والفعاليات التي تعيد إلى المجتمع معنى الوقف ومقاصده الحضارية وخدماته الاجتماعية، موضحاً أن الهيئة لديها 1075 مشروعاً وقفياً في الدولة وتتوقع المزيد.

وقال الدكتور محمد الكعبي، إن تطور أنماط الحياة الاقتصادية والسياسية والفكرية والاجتماعية ينعكس على رسالة المساجد من حيث الشكل والمضمون، موضحاً أن هذا المعيار المتحرك نجده ملموساً في الدول الإسلامية التي تنشد التطور، وبطبيعة الحال فإن دولة الإمارات من الدول الأسرع تطوراً كما هو معروف، ولذلك يجب أن نلمس هذا التطور أيضاً في بناء المساجد وصيانتها ونظافتها وتحديث أجهزتها الخدمية، كما نلمس هذا التطور في الفكر الإسلامي والوعظ والإفتاء، أخذاً بالمقصود الفقهي ''تتبدل الأحكام بتبدل الأزمان''، ولذلك نعقد شهرياً اجتماعاتنا مع الخطباء والأئمة والمؤذنين، ونطرح عليهم ونسمع منهم كل جديد يهم الشأن الإسلامي والثقافي والاجتماعي ونتابع معاً ما يحدث في العالم من تطورات على هذه الصعد كافة.

وأكد أن مساجدنا في الحاضر والمستقبل لن تغيب عن مجريات الحياة اليومية والعالمية.. التفاصيل الكاملة في السطور التالية:

؟ اهتمت الهيئة بخطبة الجمعة، فقامت بتوحيدها على مستوى الدولة، ما هي أبرز المعايير التي يتم الاعتماد عليها في اختيار موضوع الخطبة، وهل هناك خطة لترجمتها إلى لغة الإشارة؟

؟؟ الأحداث الإقليمية والعالمية متجددة، كما أن الخطبة ليست ردات أفعال فقط، أو صدى لما يحدث في العالم، فهناك حاجات وضرورات ثقافية واجتماعية ومناسبات دينية ووطنية وإنسانية، وخطبة الجمعة يجب أن تتناول كل ذلك وتزيد عليه في تغطية الموضوعات الإسلامية التي يجب نشرها وتفقيه المجتمع بها، وذلك بحسب تنوع مجالات الفكر الإسلامي ومصادره والتي تشمل الفقه الإسلامي والسيرة والإعلام والتوحيد ومكارم الأخلاق والتفسير والحديث، وكل ذلك يجب أن ينال حظه من التناول والتبيين.

كما أن هناك بعض الأحداث والشبهات والأفكار الهدامة التي تستدعي الرد والبيان، وهذه كلها معايير معتبرة في التخطيط لخطب الجمعة شهرياً وسنوياً.

وفيما يتعلق بترجمة الخطبة أكد أن الهيئة قطعت خطوات كبيرة في هذا المجال، فهناك مساجد في كل إمارة مخصصة للخطب المترجمة بلغات الأوردو والمليبارية والبنغالية والإنجليزية، لافتاً إلى أن المترجمين مجازون من قبل الهيئة ويحملون تصاريح رسمية بذلك.

أما نقل الخطبة بالإشارة فهناك مشروع بذلك يتم تدارسه مع المؤسسات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة والثقافة وتنمية المجتمع.

إصدار كتب جديدة

؟ وزعت الهيئة 7 آلاف نسخة من كتاب دروس المساجد، ليكون مرجعاً لكافة الأئمة في الدولة، فهل هناك مشاريع أخرى من هذا القبيل تنوي الهيئة إطلاقها؟

؟؟ بالتأكيد هناك دائماً جديد، ومن ذلك كتاب خطب الجمعة الذي صدرت مجموعة منه، وسوف تصدر الهيئة كتباً خاصة بالمناسبات كالحج والصيام والسيرة النبوية، كما ستصدر كتاباً يحتوى على الفتاوى الصادرة عن المركز الرسمي للإفتاء، مشيراً إلى أن هذه الكتب سوف تصدر في حينها وتضاف إلى مكتبات الخطباء والأئمة كمراجع ضرورية.

بناء المساجد

؟ أعلنت الهيئة أنه يتوقع الانتهاء من بناء أعداد جديدة من المساجد في إمارة أبوظبي هذا العام، كم عدد المساجد التي من المتوقع بناؤها في أبوظبي والدولة بشكل عام هذا العام؟

؟؟ للهيئة خطط مرحلية في بناء المساجد تترابط جميعها مع المشاريع العمرانية والسكانية للدولة، والهيئة على تواصل دائم مع الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية في هذا الشأن، ونعتقد أن الهيئة تدرك رغبات أهل الخير في بناء المساجد، وتسعى معهم الى تلبية احتياجات المجتمع من المساجد، وهذه جهود مضافة إلى جهود الحكومة الرشيدة والأوقاف التي أوصلت عدد المساجد في الدولة إلى أرقام مُرضية في هذه المرحلة.

نظافة المساجد

؟ تم توقيع عدد من العقود مع شركات النظافة للقيام بكافة أعمال نظافة المساجد في الإمارات الشمالية، متى يبدأ تنفيذ هذه العقود؟ وهل ستكون دورية؟

؟؟ أعمال نظافة المساجد لم تتوقف في يوم من الأيام، حتى قبل إبرام هذه العقود، وأشار إلى أن هذه العقود لابد أن تكون محددة بزمن، إذ إن بعض الشركات تثبت جدارتها وبعضها قد لا يرقى إلى المستوى المطلوب، ومنها من يفعل الخير ويتبرع به خدمة لبيوت الله، ولذلك نوقع العقود وفق الشروط المرضية للطرفين، ونلغي عقد أي شركة تخل بالشروط المتفق عليها، ومن هنا نوجه رسالة لشركات النظافة أن تعطي المساجد من الاهتمام والرعاية بما يتناسب وقدسية العمل في بيوت الله.

حوافز للأئمة

؟ وافق مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الإسلامية والأوقاف على ابتعاث خطيب وإمام من كل مكتب لتأدية العمرة في شهر إبريل من كل عام على حساب الهيئة، هل هناك حوافز وخطط أخرى لتطوير قدرات ومهارات الأئمة؟

؟؟ بالتأكيد هناك ورش عمل ودورات لصقل مهارات الأئمة وتطوير أدائهم، بالإضافة إلى طرح بعض القضايا الفقهية أو الاجتماعية من خلال ورش العمل، كفقه الحج والصيام والزكاة، وصفات الإمام المثالية، وإلا لماذا كانت الحوافز والمؤهلات الأخرى؟

فليست العمرة السنوية التكريمية هي البادرة الوحيدة، وإنما لدينا كل عام حفل كبير على مستوى الدولة لتكريم الأئمة المتميزين والخطباء والموظفين الإداريين، بالإضافة إلى ابتعاث البعض لأداء الحج مع بعثة الحج الرسمية، والمسابقات البحثية والشعرية.

؟ أعلنت الهيئة أنها سوف تتسلم 9 مشاريع وقفية جديدة خلال الأشهر المقبلة، فكم عدد المشاريع الوقفية التي تسلمتها الهيئة منذ إنشائها عام 2006؟

؟؟ نود بداية أن نؤكد أهمية المبادرات والفعاليات التي تعيد إلى المجتمع معنى الوقف ومقاصده الحضارية وخدماته الاجتماعية وتنشط الهمم وترشد الإنفاق بما يبقى وقفاً، أي صدقة جارية للإنسان، تستفيد منه الأجيال، إذ لا يزال الجيل الجديد بحاجة حقيقية إلى استلهام فضائل الوقف الدينية والدنيوية، ليقدم ما تجود به نفسه لأبناء وطنه وللأجيال القادمة من بناء المرافق الحيوية والحضارية بأموال الوقف.. ولا نزال نشعر أننا في الإمارات العربية المتحدة لسنا ممن وصلت لديهم المؤسسة الوقفية إلى مستوى الطموح، ولا منافسة الدول الأكثر تجربة وعطاء في المجال الوقفي، رغم الحجم الكبير الذي نملكه من اقتصاد وثروات متنوعة، ولذلك نرى أن عدد 1075 مشروعاً وقفياً في الدولة، هو بالتأكيد دون الطموح والغاية التي تسعى الهيئة الى بلوغها وتخطط لها، ونتوقع المزيد من المشاريع الوقفية- إن شاء الله.

توبة من ارتكب كبائر بعد الحج

أنا شاب مسلم والحمد لله ولكني وقعت فى الزنا - عافاكم الله - عدة مرات وشربت الخمر ولكن منَّ الله عليَّ بالحج وقد عزمت على التوبة إلى الله، ولكن للأسف الشديد عدت بعدها لنفس المعاصي، فهل لي من توبة أثابكم الله؟ وهل حدها الجلد شرطاً لتوبتي وهل حجي صحيح أم فاسد؟

؟؟ أجاب عن هذا السؤال المركز الرسمي للإفتاء بالدولة، قائلا إن الزنا من أعظم الفواحش عند الله سبحانه، وقد حذر منه في محكم كتابه فقال: ولا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً الإسراء : 32 .

وقال تعالى: ''وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) الفرقان .

وفاعل الزنا معرَّض للوعيد الشديد الذي بينه النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم - فيما شاهده ليلة الإسراء والمعراج، فقد رأى رجالاً ونساءً عراةً على بناءٍ شبه التنور، أسفله واسع، وأعلاه ضيق، يوقد عليهم بنار من تحته، فإذا أوقدت النار ارتفعوا وصاحوا، فإذا خبت عادوا. فلما سأل عنهم؟ أخبر أنهم هم الزناة والزواني، رواه البخاري وغيره.

وأما الخمر فإنها أم الخبائث، مفسدة للدين والعقل والجسم والأخلاق، وشربها من كبائر الذنوب، قال تعالى: ''يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ 91) سورة المائدة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:'' كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ''. رواه مسلم.

وفي سنن الترمذي ومسند أحمد واللفظ له أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:'' مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهَرِ الْخَبَالِ قِيلَ وَمَا نَهَرُ الْخَبَالِ قَالَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ''.

فعليك أن تتوب إلى الله تعالى توبة صادقة ، ولا تفضح نفسك، بل عليك أن تستتر بستر الله تعالى، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:'' أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ''. رواه مالك في الموطأ مرسلاً، والحاكم وصححه، وصححه السيوطي وحسنه العراقي.

واعلم أخي أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، بل إن الله تعالى يبدل سيئاته إلى حسنات كما في الآية أعلاه، وباب التوبة مفتوح لا يغلق، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ''إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ''. رواه أحمد والترمذي.

ولا يشترط في صحة توبتك أن تجلد، وحجك صحيح، فإن الوقوع فيما هو دون الشرك لا يحبط العمل، والله أعلم.