أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-01-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الكعبي: لا مكان للمتشددين والمتطرفين في مساجد الدولة

الكعبي: لا مكان للمتشددين والمتطرفين في مساجد الدولةشدد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، على أن المتشددين والمتطرفين ومن سار في ركابهم لا مكان لهم في الهيئة أو مساجد الدولة على الإطلاق، وقال: «لن يسمح لأحد منهم أياً كان أن يرتقي إلى منبر الهيئة فهذه دولة أسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع إخوانه حكام الإمارات على المحبة والوسطية والتسامح والاعتدال، وسار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتستمر مسيرتنا الحضارية في طريق الرقي والتقدم والازدهار».

وقال الدكتور الكعبي خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الهيئة أمس بفندق أبراج الاتحاد في أبوظبي وتناولت محورين مهمين وهما: آلية تطوير الخطاب الديني والمشاريع الجديدة في الهيئة، قال إن مجلس إدارة الهيئة اعتمد مبادرة التسجيل الإلكتروني المبكر للحجاج خلال اجتماع مجلس الإدارة يوم الثلاثاء الماضي وهي مبادرة تهدف في مجملها إلى التطوير والتنظيم والتحسين الإداري والفني والخدمي للعاملين والمنتفعين والمشرفين على هذا القطاع، وإحداث نقلة تطويرية نوعية.
400 مسجد جديد
واستعرض الدكتور الكعبي مجموعة من الإحصائيات والأرقام خلال العام الماضي والتي تبرز بعض إنجازات الهيئة، وأشار إلى أن عدد مساجد الدولة وصل حالياً إلى 5469 مسجداً وبلغ عدد العقارات الوقفية التابعة للهيئة 1017 وقفاً، وفي إطار تنفيذ خطة الهيئة الاستراتيجية نحو الانتقال إلى الحكومة الذكية وتنويع قنوات الاتصال مع أفراد الجمهور فقد بلغت نسبة الخدمات الذكية في الهيئة 97% وبلغ عدد الذين حملوا تطبيق الهيئة «أوقاف» 155 ألف مستخدم وبلغ عدد زوار موقع الهيئة 2.5 مليون زائر بالإضافة إلى 69 ألف مستخدم على صفحة الهيئة في الفيسبوك.
وأوضح الدكتور الكعبي أن الهيئة مقبلة هذا العام على مشاريع عمرانية كبيرة، إذ من المقرر أن تبني نحو 400 مسجد لتواكب النهضة العمرانية المتسارعة في الدولة، وهذه نسبة تزيد عما كان في السنوات السابقة، لافتاً إلى أن الهيئة خصصت هذا العام بناء 15 مسجداً في المنطقة الغربية وحدها إلى جانب صيانة عشرات المساجد هناك، مؤكداً أن معايير الجودة والنظام مطبقة في جميع مساجد الإمارات.
وأشار إلى أنه من المقرر أن تفتتح الهيئة مركزاً لتأهيل الخطباء في مدينة العين بإدارة ومناهج ودورات نوعية ستصقل مهارات الخطباء المحتاجين إلى مثل هذه الدورات، وسيفتح أمام الجميع من الراغبين في تطوير مهارات الخطابة لديهم وتدريجيا سيتم تحويله إلى مركز أكاديمي متخصص في العلوم الإسلامية.
خطبة الجمعة
وفيما يخص تطوير خطبة الجمعة أكد الدكتور الكعبي أن الهيئة ستتوسع في آلية إعداد خطب الجمعة، وذلك بإنشاء إدارة متكاملة في هذا المجال وتشجيعاً للخطباء المواطنين من قيادة الدولة الرشيدة تمت الموافقة على مكافأة قدرها 500 درهم عن كل خطبة للمواطنين، مؤكداً أن خطباء المساجد التابعين للهيئة على قدر كبير من المسؤولية ونثق بهم وبعلمهم في تبصير الناس بالصورة النقية للإسلام وسماحته وعدله، مشيراً إلى أن الهيئة لم تتلق أية شكاوى في هذا الجانب.
ولفت إلى أن من بين البرامج التي سيتم تنفيذها قريباً في مساجد الدولة هو تقديم ملخص للخطبة باللغات الأجنبية الأكثر انتشاراً في المساجد على أن يتم توزيع هذه النشرة على المصلين قبيل الصلاة لمعرفة مضمون الخطبة.
تطوير الوقف
وفيما يتعلق بالوقف وآليات تطويره، أشار رئيس الهيئة إلى أن بناية وقف الخالدية ستدخل الخدمة العام الجاري وهو وقف الشيخ زايد، طيب الله ثراه، حيث نماه وأعاد إنشاءه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليكون من أهم الروافد التنموية للوقف في الدولة، والمتوقع أن يثري الكتلة المالية الوقفية بنحو 50 مليوناً سنوياً.
وأشار إلى أن الهيئة انتهت أيضاً من إعداد دراسات الجدوى لخمسة مشاريع، هي أبراج سكنية تجارية في كل من أبوظبي والشارقة والفجيرة، كما تم الانتهاء من العمل من مول عشارج في العين، وبدء إجراءات التأجير والاستثمار، وهو مكون من شقق سكنية 28 غرفة، ومواقف سيارات و6 محلات تجارية، وسوق مركزي، وكذلك مول شارع خليفة في العين، وهو في مرحلة التشطيبات النهائية، وهو مكون من شقق سكنية 74 غرفة، و24 محلاً تجارياً، ومواقف سيارات تتسع لنحو 190 سيارة، وفيه صالة رياضية مخصصة للسكان، وقد تم تأجير المولين بعائد سنوي قدره عشرة ملايين ونصف المليون سنوياً.
وأكد الدكتور الكعبي أن الهيئة بصدد دراسة إنشاء مشروع وقف صحي لغسيل الكلى سيعلن عنه قريباً، مشيراً إلى أن كل هذه المبادرات والفعاليات دعت إلى ضرورة إنشاء إدارة هندسية متكاملة في الهيئة لمتابعة التخطيط والإنجاز لمشاريع الهيئة، وهو ما وافق عليه مجلس الإدارة قبل يومين، موضحاً أنه تم البدء ببناء مقرات لفروع الهيئة في المناطق الشمالية، فيما تم إنجاز فرع الهيئة في مدينة العين، وستكون مقرات فروع الهيئة ذات طابع معماري موحد، مع مراعاة الجانب الحضاري العصري في الدولة.
مراكز القرآن الكريم
وفي مجال خدمة القرآن الكريم أشار الدكتور مطر الكعبي إلى أنه تم اعتماد التصميم النهائي لمراكز تحفيظ القرآن الكريم، وسيتم البدء ببناء 10 مراكز نموذجية على مستوى إمارات الدولة، وأضاف أنه تم الإعداد المناسب لاستيعاب أكبر عدد من الراغبين في الانتساب إلى مراكز وحلقات التحفيظ، مشيراً إلى أن أعداد الدارسين في المراكز وصلت إلى 37 ألف دارس حتى الآن، إلى جانب إطلاق مسابقة الهيئة لحفظ القرآن الكريم وتجويده على مستوى الدولة في شهر فبراير المقبل وتشمل أيضاً نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وكذلك الدارسين في مؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن افتتاح مركز قرآني متخصص في منح إجازة السند، بمعنى حصول الحافظ المتقن على إجازة بالقراءة يتصل سندها من شيخه الحالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال إن الهيئة ستتبنى المهارات الإماراتية في جمال الصوت والتلاوة، وستعمل على استقطاب ذوي الأصوات القرآنية المميزة، ودعمهم بالدورات التخصصية في هذا الشأن، وقد تم حصر عدد الذكور منهم بنحو 67 موهبة تمتلك صوتاً مميزاً في التلاوة.
وأوضح الدكتور الكعبي أن الهيئة خلال شهر رمضان المقبل ستنظم ملتقى إسلامياً كبيراً سيضم نخبة كبيرة من علماء الإسلام والمفكرين الإسلاميين من مختلف دول العالم لمناقشة مشاكل التطرف بشكل عام والتركيز على قضايا التكفير والجهاد والحاكمية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووضعها في الإطار الصحيح وكما جاءت بها الشريعة الإسلامية الغراء لقطع الطريق أمام المتشددين والمتطرفين الذين يوظفون تلك المقاصد الإسلامية العليا في خدمة أغراض ومصالح سياسية وانتهازية ممقوتة.
دعا الدكتور محمد مطر الكعبي الله تعالى أن يمن بموفور الصحة والعافية على صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأن يوفق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن يتغمد بواسع رحمته القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
الهيئة ترعى الثقافة الدينية بالتخطيط الاستراتيجي
قال الدكتور محمد مطر الكعبي أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف هي مؤسسة حكومية اتحادية ترعى الثقافة الدينية، بتخطيط استراتيجي يدرك الواقع ويستشرف المستقبل، وهذا يعني إنتاج فكر ديني يستوعب مستجدات الحياة العصرية، وينفتح على الآخرين وفق منهجية الثوابت والمتغيرات التي يراعيها الإسلام، ويدعو من خلالها إلى التمسك بالثوابت - كالفرائض والقيم الأخلاقية والتعاون والتسامح والتيسير في نظم الحياة المتغيرة التي فيها مصالح الناس، وفي هذه المتغيرات مجالات واسعة للتطوير.
وأشار إلى أن الفقهاء المسلمين هم أول من تصدى لحالات الجمود والتعصب والتطرف والإرهاب، وذلك فيما يسمى عند المالكية بفقه النوازل والمصالح المرسلة، وبذلك يتجلى الفقه الإسلامي بالقدرة على مواكبة مستجدات الحياة، وبالشفافية والتيسير والتسامح والحكمة، وإن مكامن المشكلة هي الجهل بمقاصد الشرع الحنيف وحكمة التشريع، كما يظهر في التنظيمات السرية ودوائر العنف والتطرف التي تنشأ عنها.
الفتوى
وحول تطوير الفتوى، أشار إلى أنه من المقرر افتتاح المركز الرسمي للافتاء قريباً في مقره الجديد الذي سيتسع للأعداد المتنامية من المفتين وفق خطة الهيئة في التوسع إلى جانب تطوير الخطب والدروس في المساجد بالتبسيط واليسر والاعتدال، وتطوير الخطاب الديني في وسائل الإعلام بالمتحدثين المتخصصين من الشرائح السابقة.
وقال: «بالنظر إلى التحديات التي تواجه المبادئ السمحة للدين الإسلامي الحنيف نتيجة ممارسات التنظيمات المتشددة والتيارات المتطرفة، وتلبية احتياجات المجتمع الإماراتي وتحصينه من الأفكار الهدامة والمتطرفة، وحماية أبنائه من التغرير والوقوع في كمائن التنظيمات الإرهابية، تم إعداد خطة في محورين: الأول تمكين ثقافة التسامح والبعد عن الكراهية والطائفية، والثاني: مكافحة التطرف، والتوعية بما ينتج عنه من فساد للعقيدة والمجتمع.
لافتاً إلى أن مخرجات هذه الخطة أتت في نحو 13 فعالية تغطي أشهر العام من أبرزها: نشر ثقافة التيسير، والتعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم، واحترام النفس البشرية ونقد فتاوى التكفير والبراءة من التنظيمات الحزبية والإرهابية، وقانون الحرب والسلم في ميزان الشريعة الإسلامية، ونقد مفاهيم الحاكمية الحزبية والتكفير، والجهاد وغيرها لدى التنظيمات الجديدة».