أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 22-01-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أوقاف الدولة بدأت إجراءات احترازية لضبط الخطاب الديني

أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف د. محمد مطر الكعبي، أن ما يقع من تشويه لديننا من قبل جماعات منحرفة ومتطرفة تدعو إلى قتل الأبرياء، وانتهاك الأعراض واستباحة الأموال واستقطاب الشباب في تنفيذ مخططاتهم الدنيئة، يحتم علينا أن نؤكد للجميع أن هذا مخالف لتعاليم ديننا الحنيف كما نحذر من أية فتوى مضلّلة تدافع عن هذه الفئات الظالمة الفاسدة، وأن لا ننخدع بها، وعلى الأسر صيانة أبنائها من أي فكر دخيل، وأن يحيطوهم بالتنشئة الإسلامية الصحيحة، وعلى الشباب والشابات أن يتمسكوا بهدي الإسلام القويم، وأن يحذروا من الأفكار الإرهابية، ومن ينشرها، وبخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية، وألا يغتروا بشعارات وادعاءات أمثال هذه التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي ترفع شعارات براقة كاذبة وزائفة. وقال الكعبي «إن الغلو والتطرف من أخطر مهدّدات الاستقرار وله أسباب عدة، منها الفهم السقيم لمسائل الدين وتعلم الأمور الشرعية من غير أهلها المعتبرين والانخداع بالتنظيمات الإرهابية، وتصفح المواقع الإلكترونية المشبوهة مع قلة البصيرة وضعف الحصانة العلمية، وتغليب العواطف المفرطة على مقتضى الشرع والعقل»، لافتاً إلى أهمية التركيز على تحذير الشباب من هذه الفتن المدمرة وحضهم على التمسك بطريق الوسطية والاعتدال.

قيم التسامح

وأشار إلى أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف قامت بتنفيذ استراتيجية الحكومة الرشيدة في تحقيق مجتمع آمن متلاحم، محافظ على هويته متمسك بولائه وانتمائه لوطنه، من خلال غرس قيم الوسطية والاعتدال الديني، وتعزيز التسامح في العلاقات الإنسانية مع غير المسلمين، وتحقيق الأمن الفكري والاجتماعي، وحماية المجتمع الإماراتي من الأفكار الهدامة والممارسات الدخيلة الوافدة التي تتعارض مع القيم الإنسانية النبيلة، وقد برز ذلك في جميع برامجِ الهيئة ومبادراتها وفعالياتها. وأشار إلى تنفيذ إجراءات احترازية من قبل الهيئة تهدف إلى ضبط الخطاب الديني، وعدم السماحِ لأصحاب الفكر المتطرف ببث أفكارهم المتشددة والترويج لها من خلال اعتماد ضوابط اختيار الأئمة والخطباء والعاملين في المساجد تنص على الالتزام بمنهج الدين الإسلامي المتسم بالوسطية والاعتدال، والتيسير في الدين والبعد عن الغلو والتشدد، والابتعاد عن الخلافات المذهبية والطائفية والقضايا السياسية. وأضاف الكعبي «كما عملت الهيئة على ضبط الوعظ الديني من خلال الالتزام بأخذ تصريح مسبق للوعظ من الهيئة لإلقاء أية محاضرة أو ندوة في المساجد، إلى جانب توحيد دروس المساجد من خلال كتاب دروس المساجد الذي أعدته الهيئة حيث يتم إلقاء الدرس من قبل إمام المسجد بمعدل خمس مرات أُسبوعيا، ويكون الموضوع موحداً من حيث تاريخ الإلقاء على مستوى مساجد الدولة، كما تم تنظيم خطة الوعظ الموحدة على مستوى الدولة، حيث تم فيها رصد احتياجات المجتمع، ومراعاة المناسبات الدينية والوطنية والعالمية، وشملت الخطة خطبة الجمعة ومحاضرات الوعاظ في المساجد والمؤسسات المجتمعية والمدارس والندوات وبرامج إذاعية وتلفزيونية، وتركز خطة الوعظ على دور الإسلام في غرس ثقافة الوسطية في المجتمع، وتبرز منهج الإمارات في التسامح الديني والتعايش المشترك، وتعزز منهج التيسير في وعظ المجتمع، وتعظيم الحرمات ورعاية الحقوق.

ضد التشدّد

وأكد أن الهيئة تقوم بالإشراف على برامجِ إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي بالتعاونِ والتنسيق مع شركة أبوظبي للإعلام لمراقبة موادها ومكتبتها الصوتية واستبعاد المواد التي تحمل فكر التشدد والتطرف، وتتم تشكيل لجنة لاختيار الموضوعات والمحاور التي تعزز قيم الاعتدال والوسطية في برامج الإذاعة، مشيرا الى جانب ضبط الفتوى وتوحيد مرجعيتها من خلال إنشاء المركز الرسمي للإفتاء الذي يناوب فيه مجموعة من العلماء المؤهلين في الإفتاء من الذكور والإناث من أهل العلم الموثوقين الذين يرسخون الوسطيةَ والاعتدال في المجتمع إلى جانب ضبط المطبوعات والإصدارات الدينية. وأكد الدكتور الكعبي أن الهيئة تولي خطبةَ الجمعة اهتماماً خاصاً حيث قامت باتخاذ قرار بتوحيدها لضمان وحدة توجيه المجتمع، والتفاعل الإيجابي مع الأحداث والمناسبات الوطنية والاجتماعية والدينية والعالمية، ويتم إعدادها واعتمادها من قبل لجنة متخصصة وفق خطة سنوية تركز علَى تنمية الوعي الديني بشأن القضايَا التربوية والعلاقات الاجتماعية، والأخلاق الفاضلة، والمعاملة الحسنة، والتسامح والتعايش والاعتدال والوسطية وتعزيز الانتماءِ للوطنِ والحفاظ علَى مكتسباته.