أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 04-01-2015

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

د . محمد مطر الكعبي رئيس “الشؤون الإسلامية” لـ الخليج: مبنى وقف الشيخ زايد يدخل الخدمة في الربع الثالث

د . محمد مطر الكعبي رئيس “الشؤون الإسلامية” لـ الخليج: مبنى وقف الشيخ زايد يدخل الخدمة في الربع الثالث

كشف الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ل"الخليج"، عن أهم المشاريع الوقفية، التي ستقوم الهيئة بتنفيذها خلال العام الجاري ،2015 لرفد الاقتصاد الوطني، وتفعيل آلية العمل الوقفي في الدولة، مؤكداً أن الهيئة تنفيذاً للخطة الاستراتيجية التي أطلقها مجلس الوزراء، تقوم ببناء مؤسسة وقفية وطنية كبيرة، تضاف إلى الاقتصاد الحديث والمتطور، الذي تمتاز به بيئة الاستثمار والتنمية في الدولة، وأن ذلك ما كان له أن يتحقق، لولا الدعم المتواصل وغير المحدود، الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للهيئة ومشاريعها التي تنفذها في كافة إمارات الدولة .
أشار د . محمد مطر الكعبي إلى أن الهيئة ستقوم باستلام وقف الشيخ زايد بن سلطان بمنطقة الخالدية في أبوظبي في الربع الثالث من العام الجاري ،2015 والذي من المتوقع أن يدر من 40 إلى 45 مليون درهم كأرباح سنوية، كما انتهت مؤخراً من بناء مركز تجاري بمنطقة عشارج في العين، بتكلفة بلغت نحو 35 مليون درهم، والذي من المتوقع أن يدر أرباحاً سنوية تصل إلى 4 ملايين و500 ألف درهم، فضلاً عن أنها ستتسلم في منتصف العام الجاري، أعمال مجمع تجاري آخر هو الأكبر في مدينة العين، إذ بلغت تكلفة إنشائه 67 مليون درهم، والذي من المتوقع أن تصل أرباحه إلى 8 ملايين درهم سنوياً .

حاويات الألبسة
وأضاف الكعبي أن الهيئة ضمن خططها المستقبلية لتطوير الاستثمار الوقفي في الدولة، أطلقت مشروع حاويات الألبسة المستعملة، حيث وزعت نحو ألف حاوية على مستوى الدولة في الأحياء، التي تدرّ حالياً في شهورها الأولى من 350 إلى 500 ألف درهم شهرياً، إذ من المتوقع أن تدر أرباحاً تتراوح بين 7 إلى 10 ملايين درهم سنويا، إضافة إلى بلورة فكرة استثمارية جديدة لتنمية الواردات الوقفية، تتجلى في شراء عمارات جاهزة واستثمارها في التأجير، علاوة على مشروع تطوير الحصالات، وآلية عمل المناديب المنتشرين في المراكز التجارية والمواقع الأخرى، بغرض زيادة إقبال الجمهور وتفاعلهم، فضلاً عن أن الأوقاف ستدخل سوق العقارات، من حيث تسويق وبيع طابق أو شقة أو بالمتر للعقارات لكل شركات الاستثمار العقاري المعروفة .

7 مساجد
وقال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، إن الهيئة بنت 16 مسجداً من ريع حملة مفحص القطاة الوقفية، وهناك 7 مساجد أخرى قيد الإنشاء على مستوى الدولة، تبلغ تكلفتها مئات الملايين، لافتاً إلى أن الحملة الوقفية القادمة للهيئة، ستكون على مدار العام، وستسير في محورين، أولهما: التوعية بالوقف وأهميته وأدواره على مستوى جميع القطاعات من مدارس وجامعات وشركات ومصارف وغيرها، وثانيهما: زيادة الإيرادات فيما سبق التخطيط له .

صعوبات وتحديات

وأوضح الكعبي أن لا تنمية ولا استثمار من دون تحديات قائمة أو متوقعة، إلا أن التقنيات الحديثة والفكر الاقتصادي الناجح، كفيلان بتذليل الصعوبات وتجاوز التحديات، وأن مجمل مساقات التحدي، ترتكز حول ثلاثة مساقات، هي: التوعية والتسويق والإيرادات، مؤكداً أن جهود الهيئة منصبة حالياً على تطوير وسائلها في توعية الجمهور بأهمية الوقف ومكانة الأموال الوقفية في صناعة الخدمات الإنسانية والوطنية والحضارية، باستخدام جميع وسائل التثقيف الجماهيري، وأنه فيما يخص التسويق، فإن بناء الشراكات مع المصارف وبيوت الخبرة قد آتت ثمارها .

تفاعل الجمهور
أشار الكعبي إلى أن أبناء مجتمع الإمارات من مواطنين ومقيمين، يحبون الخير، ويتفاعلون مع المبادرات والحملات الخيرية والإنسانية، ومع الصناديق الوقفية الثمانية، رغم أن غالبيتهم تفضل العطاء والبذل والتبرع لبناء المساجد أو لأعمال البر والتقوى، لافتاً إلى أن قياس نسبة تفاعل الجمهور وإقباله على تنمية الأوقاف، هو الإيرادات، ونسبة الإيرادات في تزايد وارتفاع من عام إلى عام، خاصة بعد تطوير طرق الدفع الحديثة والإلكترونية التي سهّلت على الجمهور التواصل مع الأوقاف .

أهمية الوقف
شدد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، على أهمية الوقف في المحتوى الشرعي، إذ هو الصدقة الجارية التي لا ينقطع ثوابها في الحياة ولا بعد الممات، مضيفاً أنه من السنة النبوية، حيث لم يعرفه العرب قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأن نفعه يعود على المجتمع والأجيال، فهو رصيد المسلم من الحسنات عند الله تعالى، وهو الإرث الحضاري للوطن وللمجتمع، لذا حث الإسلام عليه وأعلى شأنه، على مدى الحقب التاريخية التي شكلت الحضارة الإسلامية، كما أخذت الحضارات الأخرى هذه المنقبة وطبقتها وفعّلتها، وجعلت فوائدها متواصلة مستمرة وبمبالغ وقفية ضخمة .
وتوجه الكعبي برسالة إلى أبناء مجتمع الإمارات قال فيها: "إننا ننعم بدولة الأمن والأمان والاقتصاد المزدهر، والحياة العصرية المتسارعة، فنأمل أن يكون كل مسلم له دوره الإيجابي في زيادة تنمية الأوقاف وتنشيط استثماراتها، لما يعود بالنفع العاجل على الفقراء والمحتاجين، والنفع الآجل، الذي لا ينقطع ثوابه بعمارة المشاريع الوقفية الحضارية التي ينتفع منها الناس والأجيال القادمة" .