أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-12-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

5100 مئذنة في الإمارات تصدع بالحق

5100 مئذنة في الإمارات تصدع بالحق

أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن قيادة الدولة الرشيدة أولت اهتماماً كبيراً بالمساجد التي هي بيوت الله في الأرض، وجعلوها من أكبر معالم الدولة، فقد شيدوا وبنوا وعمروا وصانوا حتى أصبح على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة رابع أكبر مسجد في العالم بعد الحرم الثلاثة، وهو مفخرة للعالم الإسلامي كله، قبل أن يكون مفخرة لدولة الإمارات، وهو جامع الشيخ زايد الكبير، فيما أصبحت المساجد منارات هدى، وعلامات إرشاد، فهي تصدع بالحق من مآذنها، ويشع النور من منابرها، وتلك من مناقب زايد الخير، يرحمه الله، الذي أسس دعائم الخير والعطاء وصنع رجاله، فجاء أبناؤه من بعده، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليكملوا مسيرة العطاء والبناء والسلام والإيمان.

وقد تسلمت الهيئة 215 مسجداً جديداً على مستوى الدولة، لتدخل الخدمة بنهاية العام الجاري 2014، فيما تخطط الهيئة لتشييد 400 مسجد بنهاية العام المقبل 2015، فيما بلغ العدد الإجمالي لمساجد الدولة بنهاية العام الجاري حوالي 5100 مسجد، لتستمر هذه المساجد في جمالها وجدتها وأداء رسالتها، وأن يرفع فيها نداء الحق على مدار الساعة، ويشع منها الإيمان ونور الحق والسلام.

رعاية كاملة

وأشارت الهيئة إلى أن القيادة الرشيدة لدولتنا الفتية، اهتمت ببناء المساجد، لتشمل كل ركن من أركان الدولة، مصداقاً لقوله تعالي «وأن المساجدَ لله فلا تدعو مع الله أحداً»، وكما ورد في الحديث القدسي الشريف «إن بيوتي في الأرض المساجد، وزوارها عمارها، فمن زارني في بيتي فحق على المزور أن يكرم زائره».

وذكرت الهيئة أن الدولة أولت الرعاية الكاملة بالبناء والعمران، فأصدر مجلس الوزراء، نظام رعاية المساجد الذي يهدف إلى جعل مساجد الإمارات واجهات حضارية للدولة، تبنى وفق ضوابط وشروط تضعها الجهات المختصة، لتكون منارات للعلم والقرآن، فلا يدرس فيها غير المؤهلين، المأذون لهم وفق القوانين، ولا يروج فيها لفكر منحرف، ولا يسمح لأحد باستغلالها للتحزب والتفرق، كما لا يسمح فيها بجمع التبرعات والمساعدات أو توزيع كتب أو وضع إعلانات ومنشورات وملصقات أو إقامة الموائد والولائم أو النوم إلا بإذن من الجهات المختصة، كما يحظر التسول في المساجد أو التدخل في شؤون إدارتها من غير الموظفين المخولين من السلطات المعنية، وذلك حفاظاً على قدسية بيوت الرحمن، حتى تكون واحة آمنة للعبادة والإيمان، والسكينة والاطمئنان.

وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة، في كلمة أمام المؤتمر الدولي للأزهر بعنوان «الأزهر في مواجهة الإرهاب والتطرف» الذي عقد في مصر مؤخراً، على نجاح الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بدولة الإمارات في ضبط الخطاب الديني لمواجهة التطرف والأفكار المتشددة، وقد قامت استراتيجيتها على الدعم الكبير من قيادة الدولة الرشيدة التي وضعت في أَولويات اهتماماتها بالشأن الديني، وسنت القوانين والتشريعات لتنمية الوعي الديني ونشر الثقافة الإسلامية، وفق منهج الاعتدال والوسطية، وإبراز الصورة الحضارية للمساجد، وتطوير مراكز تحفيظ القرآن الكريم، وتعزيز مرجعية الإفتاء الرسمي، وترسيخ مبادئ التعايش والتسامح، والارتقاء بمسيرة العمل الإنساني.

استراتيجية

وأضاف «قامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بتنفيذ استراتيجية الحكومة الرشيدة في تحقيق مجتمع آمن متلاحم، محافظ على هويته، متمسك بولائه وانتمائه لوطنه، من خلال غرس قيم الوسطية والاعتدال الديني، وتعزيز التسامح في العلاقات الإنسانية مع غير المسلمين، وتحقيق الأمن الفكري والاجتماعي، وحماية المجتمع الإماراتي من الأفكار الهدامة والممارسات الدخيلة الوافدة التي تتعارض مع القيم الإنسانية النبيلة، وقد برز ذلك في جميع برامج الهيئة ومبادراتها وفعالياتها».

كما قامت الهيئة بإجراءات احترازية تهدف إلى ضبط الخطاب الديني، وعدم السماح لأصحاب الفكر المتطرف ببث أفكارهم المتشددة والترويج لها من خلال: اعتماد ضوابط اختيار الأئمة والخطباء والعاملين في المساجد، تنص على الالتزام بمنهج الدين الإسلامي المتسم بالوسطية والاعتدال، والتيسير في الدين والبعد عن الغلو والتشدد، والابتعاد عن الخلافات المذهبية والطائفية والقضايا السياسية.