أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 20-11-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الإسلام يجرم الإرهاب واستباحة الدماء

الإسلام يجرم الإرهاب واستباحة الدماء أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن العالم الإسلامي كان مأزوماً منذ أواخر القرن التاسع عشر مع ما يمر به حالياً من أحداث تعصف بالبلدان وتفرز بؤراً للإرهاب والإرهابيين، تتخذ من الإسلام مسميات هي أبعد ما تكون عن الإسلام، وما زاد الطين بلة ذلك التراشق المتبادل بين أقطاب التيارات العلمانية والإسلامية على السواء، مصوبين حمم الأهواء إلى غير الأهداف العليا لأوطانهم، إذ كانوا يستخدمون نبال القومية والإسلام في غير مصالح الأوطان. وأضاف: «لا يحق لأولئك المتشددين الذين نصبوا أنفسهم حماة للإسلام وحراساً للعقيدة أن يمارسوا جرائم الإرهاب باسم الدين، وهم قد هدموا ركنه بجهالتهم، إذ الركن الأساس لمشروعية الجهاد في الفقه الإسلامي هو أن يصدر الأمر به من الحاكم وفق تقدير وتوقيت محددين، وليس أمر السلم والحرب بيد غيره. ولا من اختصاص أي جماعة من الجماعات، أو حزب من الأحزاب، لئلا يتحول الأمر إلى عصابات إجرام وفوضى اجتماعية، وحروب أهلية وفتن داخلية وخارجية، كما هو الآن. وأشار إلى أن الدين الإسلامي بني على منظومة من القيم والفضائل والأخلاق السامية التي تجعل المسلم النموذج الإنساني المثالي في الرحمة والمودة وحب الخير والأعمال الصالحة والتعاون على بناء الحياة السعيدة، وإذا كان الإسلام يحرم مجرد الغيبة والتنابذ بالألقاب والألفاظ الجارحة للمشاعر، فمن باب أولى أن يحرم كل ما يدعو إلى الترويع والتخويف ولو بالإشارة مزحاً.

التكفير والاستباحة

وأكد أن أخطر ما يروج له الإرهابيون، هو تكفير الناس وما ينشأ عنه من استباحة الدماء والأموال والأعراض، ولخطورة التكفير لم يجعل الإسلام ذلك باجتهاد الأفراد، ولم يجز الإسلام أن نكفّر إلا من دلّ الكتاب والسنة على كفره دلالة واضحة، فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن، لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة.