أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 27-10-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية تحيي ذكرى الهجرة النبوية

الشؤون الإسلامية تحيي ذكرى الهجرة النبوية   اقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف احتفالا كبيرا على مسرح نادي تراث الإمارات في العاصمة أبوظبي بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة واحتفاء بالعام الهجري الجديد حضره سعادة الدكتور الكعبي ، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ،والمدراء التنفيذيون، ومدراء فروع الهيئة في الإمارات كافة، ومسؤولون من دائرة الشؤون الإسلامية في دبي ،ووفد من علماء الأزهر الشريف وعدد من رجال الدين المسيحي في الدولة وجمهور كبير . وقد ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني ، ثم آيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى  سعادة الدكتور الكعبي ، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، كلمة بهذه المناسبة رفع في مستهلها أصدق التهاني بمناسبة حلول العام الهجري الجديد إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ، حفظه الله ، ومتعه بوافر الصحة والعافية ،وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة ، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي ،وإلى إخوانه أعضاء المجلس الأعلى ، حكام الإمارات ،وإلى الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة ، وجميع الشعوب العربية والإسلامية والعالم بذكرى الهجرة النبوية المباركة والتي أكد أنها أهدت للبشرية كافة أرقى نماذج التعايش الإنساني ، في ظلال القيم والآداب والتشريعات ، والتي نعمت بها المجتمعات في نسيج وطني متلاحم متعاون متراحم . وقد ألقى الكعبي كلمة المناسبة قال فيها: إن رسل الله وأنبياءه ،هم أصحاب التحولات الكبرى في حياة البشر ليس لما امتازت به شخصياتهم من صدق واستقامة وفطانة وعدالة  فحسب، بل لما جاؤوا به من منظومات قيمية ، وفكرية قابلة للتطبيق ،ومبشرة بالتحولات الحياتية الأكثر سعادة وكرامة وعمارة للأرض ،والأزهى حضارة يعتز بها الإنسان . وهم ليسوا بحاجة إلى شعارات تخدع الشعوب ، فما حملوه من عقائد وقيم وأفكار هي أكثر إقناعاً وإمتاعاً للبشر . وأضاف أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم شهد له كبار القادة والعباقرة في العالم أنه  هو الأعظم إعجازاً وإنجازاً، وهذا بيان لحقيقة ، وليس بلاغة ولا مبالغة ولا مديحاً فكيف تأتىّ لنبي ولـد وترعرع في مكة (( بواد غير زرع )) أن يجعل من العرب وأهل الصحراء والأميين الذين لا يقرؤون ولا يكتبون، أساتذة  وقادة وصناع حضارة مع انفتاح إنساني على كل ما هو جميل وراق ورحيم ؟ وأكد أن الهجرة قد حققت للبشرية إنجازات وتحولات كبرى لنحو المليار ونصف المليار من المسلمين ولبقية العالم ،بما حمله القرآن الكريم من قوى إيمانية دافعة للسلم العالمي وللتقدم البشري: من علوم وفنون وإمداد لحضارة إنسانية أخرجت الناس من الظلمات إلى النور، وبشرتهم ووفت بما وعدت . وقال سعادته إن محاور هذه التحولات الكبرى في الهجرة كانت : قرآنا أنتج شريعة سمحة ورسولا أمينا على التشريع ، ومجتمع التعاون والإيثار ،والمواطنة والتسامح والاحترام ، وكان المسجد قطب التفاعل ومنارة العلم والتربية للأجيال وتوجيه المجتمع نحو البناء والعمل والإنتاج ،فصار الإسلام مقصداً لهجرة العقول وإنتاج المعرفة ،كما صار واحة للرحمة والوئام  فهذه هي التحولات الكبرى .. نهجاً وأهدافاً نستلهمها اليوم من الهجرة النبوية في ذكراها السادسة والثلاثين بعد الألف والأربعمئة من السنين  ،تحولات آمن بها الناس لأنها خالية من التطرف والتشدد والغلو  ، وثرية بالتيسير والرحمة والعدل فتفاعلوا بها وعاشوا عليها . وأضاف الكعبي إن احتفالنا اليوم بهذا الحدث التاريخي الكبير  هو إحياء لهذه القيم والأهداف وإعادة نشرها وتمكينها في المجتمعات المعاصرة والأجيال التي هي بمسيس الحاجة إلى إحيائها وتفعيلها، تعزيزاً للتسامح والتعايش الاجتماعي بين كل مكونات المجتمع ونبذاً لكل أشكال التطرف والإرهاب ، وهذا هو المنهج الذي أرساه لنا القائد المؤسس الشيخ زايد -طيب الله ثراه-الذي كان يولي تاريخنا الناصع وحضارتنا العريقة بالغ الاهتمام  . كما أشاد الكعبي بمواقف الإمام الأكبر شيخ الأزهر في ترسيخ مبادئ السلم الاجتماعي والإنساني ، والوسطية في الفكر والممارسة ونبذ التطرف والإرهاب . ثم ألقى الدكتور عمر الخطيب من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي كلمة من وحي هذه المناسبة ، أشاد فيها بالتعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية والمحلية في ظل القيادة الرشيدة ، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يديم الإمارات واحة أمان وعطاء وازدهار . هذا وشارك في الاحتفال نخبة من علماء الأزهر الشريف ،إذ تحدث الدكتور عبد الفتاح عبد الغني من الأزهر الشريف ناقلا تحيات شيخ الإسلام فضيلة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وتهانيه إلى القيادة الرشيدة وشعب الإمارات بهذه المناسبة ، ومعبرا عن اعتزازه بالتعاون والتنسيق فيما بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعلماء الأزهر الشريف منوها في كلمته التي عنوانها الهجرة والقيم الإنسانية بحب الوطن الذي عبر النبي صلى الله عليه وسلم يوم ودع مكة التي عاش فيها 53 عاما وهو متوجه إلى المدينة المنورة ، ثم تحدث عن مكانة أبي بكر الصديق والأنصار المهاجرين الذين قابلوا الإيثار بالعفة والتكريم وتناول أيضا الأخوة والأمانة وصلة المسلم بغير المسلم في مجتمع المدينة . وفي كلمة أخرى تحدث الدكتور عبد المقصود باشا عن مفهوم الهجرة وصناعة الحياة ،قائلا نتعلم من الهجرة حياة الصمود في وجه الضغوط والعطاء الفعلي مع الإخلاص ، ونتعلم الهجرة بأسبابها وأهدافها التي هي هجرة إلى الإيمان الصحيح ونور المعرفة والعلم والوفاء والإخلاص والعدالة والرحمة والمواطنة الصالحة وحماية الحقوق . أما الدكتور سامي عبد الفتاح فقد وقف شارحاً عناية الله سبحانه بنبيه وصاحبه الصديق (( إذ قال لصاحبه لا تحزن إن الله معنا )) . وتحدثت الواعظة ماريا الهطالي فأوردت نسمات من وحي الهجرة ، ختمت بالدعاء للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة حفظه الله ، وأن يجعل الله دولة الإمارات وطنا الأمن والأمان والتميز والازدهار .