أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-10-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ضيوف الرحمن ينفرون إلى مزدلفة بعد الوقوف بعرفة

ضيوف الرحمن ينفرون إلى مزدلفة بعد الوقوف بعرفة أدى ضيوف الرحمن الركن الأعظم من الحج، ووقف نحو ثلاثة ملايين حاج على صعيد عرفة أمس، وبعد مغيب شمس أمس، بدأت نفرة الحجاج إلى مشعر مزدلفة، حيث يجمعون حصوات الرجم ويمضون معظم ليلتهم قبل التوجه مجدداً إلى منى. وبعد أداء الركن الأعظم من الحج في عرفات أمس، صلى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بمسجد نمرة بأذان واحد، وإقامتين واستمعوا إلى خطبة الإمام. وغطى اللون الأبيض، وهو لون لباس الإحرام للرجال من الحجاج، منطقة جبل عرفات حتى لا تكاد ترى تضاريسها. ولا تكاد تتوقف ألسنة الحجاج الذين قطعوا نحو 6 كيلومترات من منى إلى عرفات بالحافلات والقطار ومشياً عن ترديد التلبية «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك». من جانبه، دعا مكتب شؤون حجاج الدولة، المواطنين والمقيمين الراغبين في أداء فريضة الحج الموسم المقبل، إلى التسجيل المبكر عن طريق حملات الحج الإماراتية المعتمدة من المملكة العربية السعودية والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بحسب محمد عبيد المزروعي رئيس مكتب شؤون حجاج الدولة. جاء ذلك، حيث شرع حجاج دولة الإمارات منذ فجر أمس «التاسع من ذي الحجة» في التوجه إلى صعيد عرفات لقضاء الركن الأكبر الذي من أدركه أدرك الحج، مشرئبة أعناقهم، متوحدة قلوبهم في مشهد عظيم، ملبين لله تعالى، رافعين أياديهم بالتضرع إلى الله طلباً للمغفرة والرحمة. ورفع الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، وإلى العالم الإسلامي بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك. وقال الدكتور الكعبي خلال جولة تفقدية بمخيمات عرفات: «ونحن نقف على صعيد عرفات الطاهر الذي نستشعر منه أن هذا الدين الذي أتانا ونؤمن به يتجسد واقعاً في هذا المكان، حيث نرى تراحم البشر فيما بينهم، ونرى الأخلاق الإسلامية ماثلة أمامنا، وعندما نشاهد هذا السلام والأمن في هذه المنطقة، وأن ديننا منبع أمن وأمان واستقرار وخير، نقول ونتمنى أن يسود العالم هذا الأمن وهذا الاستقرار والسكينة، ويذهب عنهم الروع والعنف والقتال». وطمأن الكعبي الجميع في دولة الإمارات على حجاج الدولة بأنهم والحمد لله يؤدون مناسك الحج وهم في خير وسكينة مطمئنين، مشيراً إلى أن مكتب شؤون حجاج الدولة يراعي ضيوف الرحمن عن قرب بفضل دعم القيادة الرشيدة التي تتابع أحوال الحجيج أولاً بأول، ووفرت الإمكانات الضخمة والرجال الميدانيين والعمليين الذين يقدمون أفضل الأعمال لحجاج الدولة في الأراضي المقدسة، والتي تصاحبها الرفاهية التي لا تتوافر بهذا الشكل في الخدمات التي تقدمها أي بعثة حجاج أخرى. وألقى فضيلة الشيخ طالب الشحي رئيس لجنة الوعظ بمكتب شؤون الحجاج بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، خطبة عرفة لحجاج الدولة بصعيد عرفات. وتناولت الخطبة التي ألقاها بعد أداء صلاتي الظهر والعصر قصراً وجمعاً استشعار رحمة الله عز وجل في هذا اليوم، وفضائل يوم عرفات التي تتجلى فيه الرحمات وتعتق فيه الرقاب. وتحدث فضيلته عن رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم بالمحافظة على الأعراض والأموال، ونبذ الغلو والتطرف، وتلك التي تحث على السماحة والتوصية بالنساء خيراً. وحثت الخطبة على اغتنام الحاج لهذه الأوقات المباركة بالتقرب إلى الله بالدعاء لنفسه والوطن والقيادة. وجبات غذائية على روح المغفور له الشيخ زايد أوضح محمد عبيد المزروعي رئيس مكتب شؤون حجاج الدولة، أنه تم تفويج حجاج الدولة من منى إلى عرفات من الساعة السادسة بعد فجر اليوم إلى الساعة التاسعة، وذلك في سهولة ويسر عن طريق قطار المشاعر. ولفت إلى أن المكتب يقوم حالياً بتوزيع الوجبات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام على روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والتي تبلغ 245 ألفاً و200 وجبة على أن تتواصل عملية التوزيع طيلة أيام التشريق. وأكد أنه لم تقع أية حوادث وأن الحالة الصحية لجميع الحجاج جيدة، داعياً بهذه المناسبة بالمغفرة والرحمة لمؤسس دولة الإمارات، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. كما دعا الله العلي القدير أن يديم الأمن والآمان على دولة الإمارات والأمة الإسلامية. من جانبهم، أعرب عدد ممن التقتهم وكالة أنباء الإمارات «وام» من حجاج الدولة عن شكرهم وتقديرهم للقيادة الرشيدة، على اهتمامها ومتابعتها لأحوالهم وما تقدمه من خدمات متميزة وغير مسبوقة على مستوى حجاج العالم. وثمن حجاج الدولة الجهود التي يقوم بها مكتب شؤون حجاج الدولة لهذا عام 1435هـ، من أجل راحتهم ومواكبة جميع مناسكهم والخدمات التي قدمها لمختلف أفواجهم، مؤكدين أنهم لم يلقوا أي صعوبة خلال تفويجهم من منى إلى عرفات.

الكعبة ترتدي ثوبها الجديد

الكعبة المشرفة ارتدت أمس ثوبها الجديد حيث تم استبدال كسوة الكعبة المشرفة الحالية بكسوة جديدة جريا على العادة السنوية في اليوم التاسع من ذي الحجة من كل عام. وقام منسوبو الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بإنزال ثوب الكعبة القديم واستبداله بثوب جديد تمت صناعته من الحرير الخالص بمصنع كسوة الكعبة المشرفة وبتكلفة تزيد على 22 مليون ريال. وذكر تقرير إخباري أن سبع جهات حكومية تترقب موافقة حكومة المملكة على تنفيذ مشروع لتطوير مشعر عرفات بتكلفة تصل إلى ملياري ريال، لتحويله إلى مدينة ذكية ذات خدمات عالية، وخيام من دورين مقاومة للحريق.

رمي الجمرة الكبرى في منى

يقوم الحجاج اليوم أول أيام عيد الأضحى برمي الجمرة الكبرى في مشعر منى قرب مكة المكرمة، وبعد أن يفرغوا من رمي جمرة العقبة يبدأون نحر الهدى ثم حلق الرأس والطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة. ويواصل الحجاج مناسكهم فيبقون أيام التشريق الثلاثة في منى لرمي الجمرات الثلاث، الصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بسبع حصيات. ومن أراد التعجل في يومين وجب عليه رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر لشهر ذي الحجة ومغادرة منى قبل غروب الشمس. وبعد رمي الجمرات في آخر أيام الحج، يتوجه الحجاج إلى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق طواف الوداع، آخر واجبات الحاج قبيل سفره مباشرة.

مفتي السعودية يحذر من «الفوضى الخلاّقة»

حذّر مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ قادة الأمة الإسلامية مما سماها «الفوضى الخلّاقة» التي تراد للمسلمين، داعيا «القادة والرؤساء إلى الوحدة» لمواجهة من سمّاهم ب «عصابات الإجرام». ودعا في خطبة عرفات من مسجد نمرة إلى ضرب تنظيم «داعش» دون أن يذكره بالاسم «بيد من حديد».

وقال «دينكم مستهدف، أمنكم مستهدف، عقيدتكم مستهدفة».

وأضاف «ابتلينا بأمة سفكوا الدماء وقتلوا النفس المعصومة وقدموا بها تمثيلًا سيئاً لا يمثل إسلاماً هؤلاء أعظم شأناً من الخوارج، هؤلاء إجراميون انتهكوا الأعراض وسفكوا الدماء ونهبوا الأموال وباعوا الحرائر ولا خير فيهم».