أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 28-01-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الأوقاف تتسلم 14 مشروعاً جديداً العام الحالي تضاف إلى 1061 وقفاً

الأوقاف تتسلم 14 مشروعاً جديداً العام الحالي تضاف إلى 1061 وقفاً

أعلنت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أنها بصدد إنجاز وتسلم 14 مشروعا وقفيا جديداً في العام ،2009 تضاف إلى المشاريع الوقفية الثمانية التي تسلمتها خلال العام الماضي. وكشفت عن نيتها المباشرة بعدد من المشاريع الوقفية هذا العام تزيد قيمتها على 150 مليون درهم.

ووصل إجمالي عدد الأوقاف على مستوى الدولة إلى 1061 وقفاً، تنوعت ما بين مباني ومحال تجارية وفلل وبيوت شعبية وأراض خالية ومزارع نخيل ومراكز لتحفيظ القرآن الكريم وسيارات.

وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور حمدان مسلم المزروعي في تصريحات لـ''الاتحاد''، أن الهيئة تسعى لتحقيق خطتها الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير الأوقاف وزيادة الاستثمارات الوقفية وتنميتها، على اعتبار أنها أمر ضروري يؤسس للأجيال أرضية وقفية استثمارية يعم خيرها كل أبناء المجتمع.

ورأى المزروعي أن الثقافة الوقفية ''لا تزال محدودة ولم تصل بعد إلى مرحلة النضج في الدولة''، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على نشر الوعي بأهمية الوقف، من خلال تبني خطة واضحة المعالم لتعزيز مفهوم الوقف بين أفراد المجتمع وتشجيعهم على المساهمة فيه، عبر توزيع آلاف المطبوعات والنشرات وتنظيم المحاضرات والندوات والدروس الدينية والخطب في المساجد لتحقيق هذا الهدف.

وتواصل الهيئة حصر الأوقاف على مستوى الدولة وترقيمها بالتشاور مع عدد من الشركات المختصة وتقييم أصولها وإجراء صيانة لبعضها وإعادة تأجيرها واستغلال الأراضي المخصصة للأوقاف عبر تطوير مشاريع إقتصادية واستثمارية مبتكرة، تماشياً مع خطتها الاستراتيجية، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تولي الأوقاف اهتماماً متميزاً، وفقاً للمزروعي.

وأوضح المزروعي أن الأوقاف التي تشرف عليها الهيئة تنقسم إلى 6 أنواع رئيسية، وهي، الأراضي والبنايات والمحلات التجارية والنخيل والفلل ومراكز تحفيظ القرآن، بالإضافة إلى أراض سكنية وتجارية مملوكة للهيئة.

وبحسب آخر إحصائية للهيئة لأعداد الأوقاف على مستوى الدولة، قال المزروعي إن عدد البنايات الوقفية بلغ 20 مبنى، وعدد المحال الوقفية بلغ 783 محلاً تجارياً.

ومن المشاريع التي تتوقع الهيئة تسلمها هذا العام، وقف محمد حمد براك الظاهري الكائن في مدينة العين منتصف الشهر المقبل، و4 مشاريع وقفية مطلع مارس المقبل، هي بناية حمدان بأبوظبي، والوقف الخيري لمسجد المقداد بن الأسود ولمسجد عبدالله سالم ولمسجد يزيد بن المنذر بأبوظبي. كما تتوقع الهيئة تسلم وقفين خيريين مطلع شهر سبتمبر ،2009 وهي لمسجد زنيد كشيش الظاهري بأبوظبي ولمسجد بيع بطي خلف القبيسي في بني ياس.

أما المشاريع التي أنجزت في العام 2008 فهي، وقفا الشيخ سهيل بن مانع وبناية النيادات بمدينة العين، والوقف الخيري لمسجد عبدالجليل الفهيم في أبوظبي، ووقفي الخير لمسجد عثمان بن عفان ومسجد النعمان بن المقرن في الشامخة بأبوظبي، والوقف الخيري لمسجد شمه عبدالرحمن المطوع في بني ياس، والوقف الخيري لمسجد عبدالله بن عمر بن الخطاب في الشليلة بأبوظبي، والوقف الخيري لمسجد الإمام البخاري.

وأعلنت الهيئة خلال العام 2008 عن إطلاق مشروع وقفي جديد لها في مجال الاستثمارات التسويقية، ضمن خطتها التشغيلية للعام ،2009 وهو عبارة عن مركز تسوق يحمل اسم ''مركز الخير التجاري'' أو ''مول ليوا''، تنوي تشييده في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، ويضم محال تجارية وشققا سكنية ومكتبة، ليكون أكبر مركز تجاري من ناحية الحجم يخدم تلك المنطقة، ويتكلف 60 مليون درهم.

واعتبر المزروعي أن مشروع ''مركز الخير التجاري'' يعد نقلة نوعية نحو تنمية الوقف الإسلامي وتطويره اقتصادياً واستثمارياً لخدمة المجتمع في الدولة. وتوقع انطلاق الأعمال الإنشائية في المركز مطلع الربع الثالث من العام الجاري.

وتتوقع الهيئة أن تزيد إيرادات الوقف للعام 2008 على 60 مليون درهم، في حين بلغت في العام 2007 نحو 41 مليون درهم.

وتذهب إيرادات المشاريع الوقفية التي تمول من الهيئة أو من المحسنين لبناء المساجد وتوفير الخدمات المطلوبة لها، وزرع ثقافة الإيمان في الأجيال، وتوسيع الخدمات الإنسانية والخيرية للفقراء والأيتام والأرامل وأصحاب الحاجات في المجتمع، بحسب المزروعي، الذي أشار إلى أن استثمارات الهيئة تتنوع بين استثمارات عقارية تتمثل في إنشاء المباني والفلل والمتاجر الوقفية، وأخرى ودائع بنكية.

وتمتلك الهيئة 6 مصارف وقفية، هي مصرف أعمال الخير، ومصرف الفقراء والأيتام ومصرف المساجد ومصرف القرآن الكريم وعلومه ومصرف الرعاية الصحية، بالإضافة إلى مشاريع السهم الوقفي الخيري ونظافة المساجد وعمارتها ووقفي الأب والأم.

وتندرج أهمية الوقف وفقاً لرئيس الهيئة باعتبارها إحياء لسنة المصطفى ''صلى الله عليه وسلم''، ولما سار عليه السلف الصالح في العصور كلها، ولإسهامها بتقوية ينابيع الخير في النفوس المؤمنة ووقايتها من الشح، ولكونها تفتح آفاق العمل الخيري التنموي بما يعود بالخير على الأفراد والمجتمعات، وتعين على إستدراك ما فات من طاعات وقربات، وتقدم صورة صادقة للتكافل الإجتماعي النبيل في المجتمع المسلم، وتعكس مشاركة افراد المجتمع ومؤسساته وتآزرهم في تكوين وقف تتولى إدارة الأوقاف الإشراف عليه وتوجيه ريعه نحو المساهمة المؤثرة في توفير الدعم المستمر للمشاريع التنموية التي يحتاجها الأفراد والمجتمع.

ومن مزايا الوقف وفقاً للمزروعي، أنه امتثال لأمر الله تعالى ولنبيه ''صلى الله عليه وسلم'' بالتصدق والحث عليه والإنفاق وفعل الخيرات، وهذا أعلى المقاصد من الوقف، وأنه استمرار للنفع العائد من المال الموقوف، فالأجر والثواب مستمران للواقف حياً أو ميتاً، وأن له أثرا كبيرا في الإنفاق على المساجد والمدراس والمستشفيات والمكتبات وتجهيز الموتى ودور اليتامى والمعاقين والمحتاجين، وفي صلة الأرحام ورعاية الأرحام والأولاد بالحفاظ على أموال الموروث بعد موته من الضياع، كما أن فيه تعاونا على البر والإحسان لكفالة الأيتام وعون الفقراء والمساكين، وهو ضرب من التعاون في كل ما ينفع الناس، وهو يسمى اليوم بالتكافل والرعاية الاجتماعية.

ويعتبر الوقف 3 أنواع، ''الوقف الخيري'' ويقصد به الواقف التصدق على جهة معينة أو أشخاص مخصوصين كالفقراء والمساكين والأيتام والأرامل أو أن ينفق على جهة معينة كالمساجد والمستشفيات والمدارس وكل ما فيه نفع عام يعود نفعه علي المجتمع. والوقف ''الأهلي أو الذري'' الذي يقصد به الواقف أن يكون نفعه خاصاً بذريته وأقاربه، ثم بعد ذلك يوقف لجهة معينة، وذلك حسب مشيئته وإرادة الواقف، وأخيراً الوقف ''المشترك'' وهو ما يجمع بين الوقف الأهلي والخيري.

يذكر أن الهيئة تشرف على أكثر من 5000 آلاف مسجد على مستوى الدولة يتم خدمتها من ريع الأوقاف.