أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 11-09-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الأوقاف» تنفي مسؤوليتها عن حج البدل

«الأوقاف» تنفي مسؤوليتها عن حج البدل أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عدم مسؤوليتها عن حج البدل، في الوقت الذي أجازت فيه الحج عن الغير وفق شروط معينة اتفقت عليها اللجنة الشرعية بالهيئة. وكان انخفاض أسعار حج البدل مقارنة بأسعار الحملات المعلنة أثار تساؤلات لدى الكثيرين، حيث تبلغ 2500 درهم، فيما تبدأ أسعار الحملات المعلنة بـ25 ألف درهم لتصل إلى 100 ألف درهم للحج الفاخر. بالمقابل، أكدت جمعيات متخصصة في حج البدل أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء انخفاض التكلفة، أبرزها: عدم وجود تأشيرات حج أو سفر وتنقلات أو خيام أو مبيت بمنى وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالحج، حيث يتم الاتفاق مع أشخاص من المقيمين بمكة المكرمة، وهم معفيون من كثير من الأمور التي يقدم عليها الحاج من خارج مكة المكرمة. وأبلغت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف "الاتحاد" بأن حجّ البدل يتم وفق شروط، ومنها أنه يجوز الحج أو العمرة عن المتوفى سواء قام بالحج عنه قريبه أو غيره، ويفضل القريب من حيث حرصه على نفعه، وسواء كان الذي يحج عنه متطوعاً بالحج أو بمقابل مالي، فهو جائز، إلا أنها رأت أن حج المتطوع أفضل من الذي يتقاضى أجراً. وقالت: لا يجوز لمن لم يؤد عن نفسه حج الفريضة أن يحج عن غيره، مضيفة أنه يتأكد على من يحج عن غيره بأجر ألا تكون نيته مجرد النفع المادي، بل ينوي التقرب إلى الله تعالى بالحج والعمرة ونيل الثواب ونفع المحجوج عنه. وتابعت: أما النوع الآخر فهو خاص بالعاجز، حيث أجاز كثير من العلماء الحج والعمرة عن العاجز الذي لا يستطيع الحج لعذر لا يُرجى زواله، من مرض وغيره، أما الحي القادر المستطيع فلا تجوز النيابة عنه في حج الفريضة، مشيرة إلى أن النيابة في حج التطوع أجازها بعض أهل العلم ومنعها الأكثر منهم. في سياق ذي صلة، أكدت جمعيات عاملة في هذا المجال أن هذه خدمة حج البدل تقدم لإعانة الأشخاص في بر آبائهم وأمهاتهم، أو أصدقائهم، أو الأشخاص الراغبين في قضاء الفريضة، وهم غير قادرين صحياً على ذلك، وهي ليست هادفة للربح أساساً بقدر خدمة تؤدى، وأن هذه الجمعيات غير خاضعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بل تتبع وزارة الشؤون الإجتماعية، وتم استشارة الجهات المعنية بالإفتاء بالدولة وأجازت ذلك، وهو حج تتوافر فيه جميع الشروط. وأرجع المعز حمدتو، مدير الكفالات والبرامج والمشاريع بجمعية الإحسان الخيرية في عجمان، قلة سعر حج البدل مقارنة بالعادي والفرق الهائل بين التكلفتين، إلى أن من يقع عليهم الاختيار هم من أهل مكة أو المقيمين بها، وليس عليهم هدي ولا مبيت بمنى ولا تكاليف خيام وسكن وانتقالات أو تأشيرات أو هدي أو تذاكر طيران أو غير ذلك، حيث يقوم يوم عرفة بالتوجه محرماً إلى صعيد عرفة، حيث يتم التلاقي بهم. واعتبر أن حج البدل نوع من بر الوالدين أو الأصدقاء والمرضى والعاجزين عن أداء الفريضة، مؤكداً أن الجمعية تستهدف أكثر من ألفي شخص فيما يتعلق بحج البدل، مؤكداً وجود زيادة مضطردة في عدد الراغبين في أداء الفريضة عن ذويهم المتوفين، أو المرضى والعاجزين، وأنه بدأ العمل على ذلك من نحو 5 سنوات، وفي العام الماضي بلغ عدد المنضمين 2000 حج بدل، والعام الذي سبقه 1600، وذلك بفضل الثقة والأمانة. ولفت إلى أنه في العادة يتم التعاقد مع أشخاص مقيمين في مكة المكرمة ومن سكانها، أو العاملين في المؤسسات والشركات أو طلبة العلم، حيث يتم التأكد مما إذا كان حج قبل ذلك من عدمه، وهناك لجنة مشكلة برئاسة رئيس مجلس الإدارة، لإنهاء هذه الإجراءات للموسم الحالي. وأفتى المركز الرسمي للإفتاء بناء على سؤال حول حكم الحج عن الغير بأن الحج عن الغير (حج البدل) له حالتان، الأولى: أن يكون المحجوج عنه ميتا فتصح النيابة عنه في الحج، والأفضل (إذا لم يوص) التصدق عنه بالمال الذي سيصرف في الحج، فإن أوصى بالحج وجب تنفيذ وصيته من ثلث ماله، جاء في كفاية الطالب الرباني (ومن أوصى بحج أنفذ من الثلث على المشهور). الحالة الثانية: أن يكون حيا، والحي القادر لا يجوز أن يستنيب من يحج عنه، وأما الحي العاجر فالمعتمد أيضا منع النيابة عنه في الحج.