أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 16-07-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

د.عبد العاطي يحاضر في النادي الاجتماعي السوداني عن الألفة والمحبة

د.عبد العاطي يحاضر في النادي الاجتماعي السوداني عن الألفة والمحبة ألقى فضيلة الدكتور محمد عبد العاطي عثمان، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر ومن العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، محاضرة بالنادي الاجتماعي السوداني في أبوظبي بعنوان" اللفة والمحبة في الهدي النبوي" قال فيها إن الله سبحانه وتعالى منّ علينا فجمعنا بعد شتات ووحدنا بعد فرقة، وألف بين قلوبنا بعد عداء، وحثنا على التمسك بالوحدة والتعاضد والاعتصام بحبله المتين، وأكد لنا أن قوتنا في وحدتنا، وضعفنا في تشتتنا، وحذرنا من التنازع والتفرقة والتحزب والتعصب قال تعالى  ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ..)) وتوج لنا كل ذلك ببيان أننا أمة واحدة مهما تباعدت بنا البلدان وناءت بنا الديار ((إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون)) فمن الأحرى بنا أن نكون على هذا النحو، ونتبع هذا الأمر، وأن نكون أفرادا ومجتمعات واحات خير  بإشاعة المحبة والمساواة وترسيخ معاني التعاون الوثيق . وأضاف أن لنا في السلف الصالح القدوة الحسنة لأنهم فقهوا تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلوا كلامه من النظرية إلى التطبيق ومن السطور والحفظ في الصدور إلى السلوك، فعرفوا أنهم لن يدخلوا الجنة ولن يستشعروا حلاوة الإيمان ويتذوقوا طعمه إلا إذا وجدت المحبة فيما بينهم، فكانت نتيجة ذلك التعاضد والتعاون على البر والتقوى والتسامح أن صاروا العالم الأول وتربعوا على عرش السيادة والريادة والقيادة في أقل من ربع قرن بعد أن كانوا حفاة عراة، مشيرا إلى أنه اذا ما نظرنا اليوم لحالنا نجد أن الفجوة بيننا وبينهم كبيرة، رغم أن فينا كتاب الله وسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، فقد صرنا فرقا متناحرة ومذاهب متعددة وأحزابا يكفر بعضها بعضا فتشتتنا بعد تجمع، وتفرقنا بعد وحدة، وضعفنا بعد قوة، وصرنا في ذيل الأمم بعد أن كنا في مقدمتها، وأصبحنا العالم المتخلف ونسمي أنفسنا بالعالم الثالث أو النامي من باب التجمل، ولو أننا طبقنا ديننا صحيحا لكنا الأحق بأن نكون كما أراد لنا ربنا عز وجل ((كنتم خير أمة أخرجت للناس)). وتساءل هل لنا أن نفيق من غفلتنا وأن نستيقظ من سباتنا وأن نتمسك بعرى ديننا ،داعيا أن نتخذ من هذه الشهر المبارك منطلقا لجبر الكسر وأن نسير سير حقيقيا على خطى القرون الصالحة حتى نستعيد مكانتنا وقوتنا ومجدنا .