أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 13-07-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ولا تنسوا الفضل بينكم د. المستاوي: كل المعاملات السمحة يكون أساسها الفضل بين الطرفين

ولا تنسوا الفضل بينكم  د. المستاوي: كل المعاملات السمحة يكون أساسها الفضل بين الطرفين ألقى فضيلة الدكتور محمد صلاح الدين المستاوي، الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى بتونس، وهو من العلماء ضيوف صاحب السمو، رئيس الدولة محاضرة بمسجد عبد الرحمن بن عوف بأبوظبي ، بعنوان ( ولا تسوا الفضل بينكم ) وذلك ضمن برنامج العلماء الضيوف الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة ، وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف . وقال فضيلة الدكتور المستاوي لقد حرص الإسلام في إطار منهجه الأخلاقي الذي جسمه في الخير  العملي السلوكي النبي الأكرم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، على أن تكون صلة المسلم بأخيه المسلم أساسها المحبة ، ولذلك أرشد ووجه إلى كل ما من شأنه أن يمتِّن هذه العلاقة من قول وفعل ، أما في القول فإن لسان المسلم لا يقول إلا سلاما حتى مع من يجهل في حقه } وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما { وبالسلام يبدأ المسلم أخاه بالتحية (أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم :أفشوا السلام فيما بينكم ) والمسلم مدعو إلى كظم الغيظ والصفح والعفو والدفع بالتي هي أحسن }ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم{  مضيفا فضيلته إذا كانت العلاقة بين الأقوال أساسها هذا الخلق الرضي فمن الأولى ألا ينسى المسلمون الفضل بينهم، ويحفظوا حقوق بعضهم لأن ذلك داع إلى عدم نسيان الفضل بينهم في بقية تصرفاتهم الفعلية العملية ، وليحرص كل طرف على أن يفيد الآخر ويقدم له ما يحتاجه حسب استطاعته، وليعلم أن الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ، ويبادر بأن يرفع عن أخيه كل ضيق وحرج في أية معاملة من المعاملات التي تجري بينهما ، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم إلى السماحة والرفق فقال )رحم الله عبداً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى( وكل ذلك يدخل في خلق الفضل الذي دعا إليه الإسلام، ومن هذا الفضل أن يوسع المسلم على أخيه المعسر ، كأن يصبر عليه ويمد له في أجل أداء الدين مثلاً، وييسر عليه ويساعده ما أمكنه ذلك، فكل المعاملات السمحة يكون أساسها الفضل بين الطرفين إذ كل طرف يحرص أن يقدم معروفا وخدمة لأخيه ليدخل السرور على قلبه، لنيل مرضاة الله سبحانه الذي أوجب محبته للمتحابين والمتآخين فيه، لأن ذلك يقوي العلاقة بين المؤمنين ويوطدها . وقال فضيلته إن الأخوة الصادقة لها تأثير قوي على الأنفس، ولذلك حث الإسلام عليها ورغب فيها، ووعد الله المتحابين بعظيم الأجر وجزيل الثواب فقد شبه الإسلام الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة تؤتي أكلها كل حين ، فعلاقة المسلمين ببعضهم ينبغي أن تكون بعيدة عن المشاحنة والمشادة ، بل يجب أن تكون مميزة يطغى عليها روح التسامح والألفة والمحبة .