أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 08-07-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

وان زهيدي : الحكمة من فرضية الصوم هي تقوى الله

وان زهيدي : الحكمة من فرضية الصوم هي تقوى الله  ضمن فعاليات برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف القى فضيلة الشيخ  وان زهيدي بن وان بته ، المفتي السابق بكوالالمبور في ماليزيا محاضرة بمسجد أحمد محمد محوش في أبوظبي بعنوان (لعلكم تتقون) قال فيها إن الصوم من أفضل العبادات وأجلِّ الطاعات،  كونه سبباً لتحصيل التقوى، و تزكية للنفوس وطهارتها لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) إذ ليس المقصود من الصيام الجوع والعطش ، ويؤكد لنا ذلك قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" مما يبرهن  أن الحكمة العظمى من فرضية الصيام هي تقوى الله تعالى. وقال فضيلته إن الله سبحانه بين لنا أن القصد من كل ما شرعه سواء في العقيدة أو الشريعة أن تصبح التقوى صفة لازمة للمسلم، وقد جاء الأمر بالتقوى والوصية بها لكل من أرسل الله تعالى لهم الرسل فقال تعالى: ((وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ)) وكانت وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه الأمر بالتقوى، فقال لأبي ذر: (اتق الله حيثما كنت) وكان الأمر بالتقوى وصية الرسل لأقوامهم فها هو ذا نوح وهود وصالح ولوط عليهم السلام كل منهم يقول لقومه: (أَلَا تَتَّقُون) .

وأضاف فضيلته أن الصيام يعين على تقوى الله عز وجل، التي أصلها وأساسها وجذورها في القلب لقوله تعالى((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)) قال صلى الله عليه وسلم: (التقوى ها هنا) ويشير إلى صدره ثلاث مرات وقوله صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)، ولذلك اقتصر الله - جل وعلا - على ذكر سلامة القلب حين وعد بالفلاح فقال: ((يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ  إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)) وذلك لأنه إذا كان القلب سليماً صالحاً فلا بد أن تكون الجوارح كلها سليمة صالحة كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم في الحديث. وأكد فضيلته أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلمنا بضياع ثواب الصيام إذا لم تتحقق التقوى، وذلك لأن الصوم حينئذ لم يحقق غايته التي شرعه الله لها، ولم يتطهر به القلب، ولم تصفُ به النفس، ولم ترتبط بالله فتخشاه وتراقبه.. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر). وقال فضيلته إن هناك آداب لابد من مراعاتها في الصوم ومن أهمها الإخلاص ورجاء الثواب من الله ( من صام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) لأن الإخلاص روح العمل ، وكذلك حفظ الجوارح ومفارقة الذنوب والإمساك عن المحرمات والآثام ، وحث النفس على الطاعات والبذل والعطاء والتصدق على الفقراء والمساكين ، وليعلم الصائم أن الثواب مضاف في هذا الشهر إلى سبعين ضعفاً .

وقال فضيلته إن خصائص التقوى وثمارها كثيرة، نذكر منها: أولا: نيل المعية الإلهية، معية الحفظ والرعاية: ((واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين)).

- تعليم الله لنا وهو ما يسميه العلماء بالعلم اللدني  ( (واتقوا الله ويعلمكم الله ))

-المعونة بالفرقان عند الاشتباه ووقوع الإشكال ،وكفارة للسيئات ، والمغفرة للذنوب (( ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ، ويكفر عنكم سيئاتكم ، ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ))

- جعل الله للمتقين مخرجا من الشدائد ، ورزقهم من حيث لا يحتسبون (( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ))

- الوعد بالجنة (( تلك الجنة نورث من عبادنا من كان تقيا ))

- النجاة من النار ((وينجي الله الذين اتقوا ))

وقال فضيلته اننا نستخلص مما سبق ان التقوى جامعة  لكل خير فما من خير سواء كان عاجلا أو آجلا إلا والتقوى سبيل موصل إليه ، كما هي حرز منيع وحصن حصين للسلامة من الشرور والآثام  .