أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 07-07-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الوقف .. مقاصده الشرعية ومنافعه الاجتماعية

الوقف .. مقاصده الشرعية ومنافعه الاجتماعية يواصل أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله في إلقاء المحاضرات والندوات واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية والدروس  في المساجد والمؤسسات على مستوى الدولة ضمن برنامجهم اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتعده وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، حيث تناول العلماء موضوع الوقف ومقاصده والثمار التي تجنى منه ، وقد عرفوا بالوقف لغة وشرعا وأهمية وأنواعه وفوائده على المجتمع . وفي المحاضرة التي ألقاها بمسجد علي أحمد الظاهري في مدينة أبوظبي قال فضيلة الدكتور  محمد صلاح الدين المستاوي ،الخبير  في مجمع الفقه الاسلامي الدولي بجده ، ومدير رئيس تحرير مجلة جوهر الاسلام بتونس، إن الوقف صدقة جارية يلحق ثوابها لصاحبها وتكتب له بها الحسنات وترفع به الدرجات ،و تقرب الى الله، وهو فضل يحقق لصاحبه منافع تلحقه بعد وفاته ورحيله عن هذه الدنيا ،فقد ورد في الحديث الشريف (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ،أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به ) ،وهذا الحديث يخصص الآية العامة التي تقول (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وإن سعيه سوف يرى ) فالوقف يعتبر امتداداً للعمل الصالح وبقدر ما يستفاد من تلك الصدقة الجارية بقدر ما يضاعف الأجر لصاحبها. وإن الوقف في الإسلام مجال فسيح لبذل المعروف وفعل الخير ابتغاء للأجر والثواب ، وهو يحقق في الآن نفسه حركية اجتماعية واقتصادية ويساهم في الرقي الحضاري والعلمي للمجتمع الاسلامي . والوقف تجسيم لدعوة الاسلام في آيات الكتاب العزيز للإنفاق ( أنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) وفي آية أخرى ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة ...) وفي احاديث الرسول الكريم الذي كان كريما وأكرم ما يكون في شهر رمضان . فقد ألح ورغب في الإنفاق في سبيل الله والصدقة "اتقوا النار ولو بشق تمره ) وفي الحديث القدسي ( عبدي أنفق أنفق عليك ) . وأضاف د. المستاوي إن المسلمين تنفاسوا منذ صدر الاسلام في الوقف على المساجد والمدارس والمستشفيات والمكتبات وطلبة العلم والأيتام وفاقدي السند من الأرامل  وذوي الاحتياجات الخاصة وحتى على الحمام والطيور والحيوانات ( إذ في كل ذي كبد حري رحمه ) وقد دخل رجل الجنة من أجل كلب سقاه في يوم شديد الحر. وقال فضيلته إن الوقف رافد كبير لأعمال البر والخير التي ينتفع بها أفراد المجتمع وهو يعاضد جهود المؤسسات والدولة وبذلك تتكامل الأدوار وتتجسم بصفة فعلية قيمة التضامن والتآزر والتراحم بين المسلمين الذين شبههم الرسول الكريم علية الصلاة والسلام بالجسد الواحد الذي يتداعى على سائر أعضائه بالسهر والحمى ، والوقف مظهر من مظاهر الأخوة الحقيقة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يكون أحدكم مومنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)