أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 06-07-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ندوة : وسائل الاتصال الحديثة وتأثيرها على الخطاب الشرعي

ندوة : وسائل الاتصال الحديثة وتأثيرها على الخطاب الشرعيحاضر سماحة الدكتور شوقي إبراهيم علام ،  مفتي جمهورية مصر العربية في المفتين والوعاظ لدى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وبحضور أصحاب الفضيلة العلماء الضيوف حول "وسائل الاتصال الحديثة وتأثيرها على الخطاب الشرعي" .

واستعرض فضيلة الدكتور شوقي تاريخ التواصل الحضاري بين الأمم والشعوب ومنوهاً بسرعة انتقال المعلومة سابقاً بين العلماء والرحالين العرب والمسلمين ، ومدى تأثر المجتمعات الإسلامية السابقة بهذا التواصل وانتشار المعارف والثقافات والكتب والمذاهب . قائلاً ثم جاء عصر الصحف في القرن التاسع عشر ومايليه ، ثم الإذاعة والتلفزيون ، وكل ذلك أفاد المجتمعات ،  مضيفا أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي اليومي باتت الأسرع والأكثر انتشارا حتى في أوساط الأطفال الصغار ..مبينا التقييم الموضوعي لوسائل التواصل الاجتماعي بالرفض والشجب والإقصاء ليس منطقيا ولا مقبولا،  بل يجب البحث في الايجابيات وبيان مدى ما استفاده الخطاب الشرعي من هذه المواقع المنتشرة بكثرة غير مسبوقة ،  من مواقع اليكترونية ،  ورسائل نصية ،  وفيس بوك وغير ذلك من وسائل التواصل الحديثة .. مؤكداً أنه بإمكان أي جهة شرعية نشر وترسيخ أي قضية من القضايا في المجتمع خلال اسابيع معدودة والمثال القريب منا هو الموقع الرسمي للإفتاء في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يستقبل يومياً آلاف المكالمات ويتبادل الرسائل النصية،  والفتاوى مع آلاف المتصلين..

واكد الدكتور شوقي  أن هذه الوسائل الحديثة قد أصبحت من أهم وسائل الكشف عن الفساد والجرائم ، وتعقب المشبوهين وتطويق المفاسد ،  وقد أحدثت طفرة في العقل البشري ،  استفاد منها رجال القضاء والأمن ، وبالتأكيد رجال الفكر والفتوى .

وقال فضيلتة إذا كان لابد من البحث في سلبيات هذه الوسائل الاتصالية ، فإن الخطاب الشرعي يدرك أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، ومايهمنا هو إيجاد المصلحة المحققة ، وذلك بالتوازن الدقيق بين الايجابيات والسلبيات ،  وأن البحث في المنهيات الشرعية مقدم على البحث في الواجبات ،  ومن هنا يمكن تناول موقفنا من هذه المواقع الإلكترونية كما يلي :

-         نعم هي من كان وراء الفردية والانزواء وانعدام الحوار الأسري .

-         هي السبب في الشروخ الأسرية والاجتماعية ،  وكثرة الطلاق ، وانهيار بعض العلاقات الزوجية ،  لكثرة المواقع المحظورة والمنافية للاخلاق والتربية على الفضيلة .

-         المواقع المحرمة تلك المواقع الإباحية أو الداعية للفساد والرزائل ،  أو الانحلال الخلقي ،  وهي وراء انتشار الألفاظ واللغة السوقية التي بدأت تؤثر على الأطفال والشباب ، وتدني مستوى الذوق العام واللغة الدارجة.

-         هناك مخاطر من وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بقضايا أمننا الوطني والاجتماعي والثقافي فهي تشجع بعض الشباب للخروج على قوانين الدولة وقيود المجتمع ،  وأن التمرد باسم الحرية والتحرر من القيود يتنافى مع القيود والقوانين .

 

ثم تساءل سماحته : ما موقعنا نحن أهل الخطاب الشرعي غزاء كل هذه السلبيات ؟قائلا :

- إننا ندعو إلى أهمية انتشار الدواوين والمجالس الرسمية والشعبية في دول الخليج العربي . لنقل خبرات الكبار إلى الصغار وللحفاظ على القيم والأعراف والتقاليد التي يجب التمسك بها أمام هذه الرياح الهوجاء ،  وقد عد سماحته هذه المجالس ارقى وافضل أنماط الديمقراطية .

- كما ندعو المفتين والوعاظ والعلماء اليوم أكثر من أي وقت للتحلي باللين والرفق لجذب الناس للدين ،  وليس للتنفير ،  وحتى المخالفين لنا في الراي نحتاج إلى حوار متأن معهم والرفق بهم ، واحتواء النفوس ،  وهذا هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بقي ثلاثة عشر عاماً في مكة لغرس القيم وترسيخ الفضائل .