أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 03-07-2014

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف: الخدمة الوطنية شرف ومسؤولية وأمانة

العلماء الضيوف: الخدمة الوطنية شرف ومسؤولية وأمانةضمن مشاركة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله ، في فعاليات المهرجان الرمضاني التاسع الذي ينظمه نادي تراث الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ، رئيس نادي تراث الإمارات، ألقى فضيلة الدكتور ناجي العربي الأستاذ بجامعة البحرين، كلية الآداب، قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية وخطيب جامع عجلان بعراد، محاضرة بعنوان "الخدمة الوطنية وأثرها في المجتمع "وذلك على مسرح أبوظبي ،حيث تأتي هذه المشاركة  في إطار التنسيق بين وزارة شؤون الرئاسة ، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ونادي تراث الإمارات .

بدأ الدكتور العربي محاضرته بالشكر للقيادة الرشيدة وشعب الإمارات على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال مثمنا جهود القائمين على البرامج الرمضانية التي تثري هذا الشهر الكريم بالنفحات الروحانية داعيا شعب الإمارات وكل المقيمين على ترابها بالدعاء لقيادتها بالتوفيق والسداد ولهذا البلد بالأمن والأمان والتقدم والازدهار .

وقال الدكتور ناجي إن الوطن لا يساوم عليه، وأن خدمته والمحافظة عليه مسؤولية تقع على عاتق جميع من يعيش على ترابه، داعيا كل شخص أن يسأل نفسه بصدق ويقف وقفة جازمة، ماذا قدم لوطنه نظير ما قدمه الوطن إليه ؟ وهل هو يحب وطنه فعلا أم لا ؟ فالإسلام رتب نمط الحياة بطريقة متساوية في الأخذ والعطاء  .

وأكد العربي أن حب الوطن فطرة وغريزة في النفس البشرية ،وجاء الإسلام ونظمها مع شؤون الحياة كلها ، ذاكرا بعض الأحاديث في حب الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة عند خروجه مهاجرا منها، وقد وقف صلى الله عليه وسلم على الحَزوَرَة وقال "والله إنك لخيرُ أرض الله، وأحبّ أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرِجت منكِ ما خرجت "،كما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه بعد الهجرة سائلا أن يحبب الله تعالى إليه المدينة كحب مكة أو أشد لما رأى صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه، فقال: "اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد" مبينا أن الشعوب على اختلاف عقائدها وميولها وأجناسها متفقة على هذه الفضيلة ، ومتجاوبة المشاعر مع هذه الفطرة .

وقال د. ناجي إن الخدمة الوطنية أو المسؤولية الوطنية أو الأمانة الوطنية كلها مرادفات تؤكد جميعها على أنه لابد أن نستشعر أنه بيننا وبين الوطن صلة رابطة، وأن نكون متفهمين لهذه الجزيئيات حتى لا تضيع انجازاتنا، وتعطل موهباتنا بأن نحرص أشد الحرص على الارتقاء بالوطن في جميع مجالات الحياة ،وأن نرفع اسمه ونسمو بمكانته ،مضيفا أن دول الخليج لها اليوم إنجازات يفخر بها في العالم ويشهد للعرب والمسلمين بسخاء العطاء ،وأن المواطن الإماراتي يقف اليوم في الصفوف الأمامية الأولى ضمن الشعوب المتقدمة علميا وعمليا .

 وأضاف د. ناجي أن الوطن لا يحافظ عليه إلا أبناؤه المخلصون محذرا من التفلت والانفعال باسم الشريعة بما ينافي الشريعة ، والتصرف بطريقة تعكس صورة سيئة لوطننا بفعلنا لأفعال منافية للإسلام ولعاداتنا ،فلابد من إعمال العقل في جميع شؤون حياتنا وعدم تعطيله لأنه مناط التكليف واعماله واجب، وليدرك الجميع أن الانتماء للوطن له كلفته وثمنه، وفي بعض الأحيان  يكون الوقت محتدما يحتاج إلى تضحية بالنفس والمال والجهد ،مبينا عز الأمة ومجدها دائما يكون يعتمد على الشباب فهم الأمل لكل مجتمع  داعيا الشباب إلى  الانخراط في الخدمة الوطنية ، والتسلح بكل ما يضمن للوطن عزه ومجده وكرامته مع ضرورة المحافظة على الإنجازات المحققة والسمعة الطيبة لبلدنا ، خاصة وأن الأمة تمر في ظروف تحتاج من الشباب يبذلوا الكثير  .