أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-12-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الهيئة تحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة

الهيئة تحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفةشهد الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الاحتفال الذي نظمته الهيئة مساء أمس الأحد بذكرى الهجرة النبوية الشريفة في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي ، حضر الحفل عدد من كبار الشخصيات إلى جانب سفراء عدد من الدول الإسلامية المعتمدين لدى الدولة وأصحاب الفضيلة العلماء وجمع من المصلين .

وتناوب أصحاب الفضيلة العلماء على إلقاء الكلمات والوعظ بهذه المناسبة الجليلة ، عن أبرز محطات السيرة النبوية الشريفة وهي الهجرة من مكة إلى المدينة وقاموا بتسليط الضوء على عدد من الجوانب البارزة فيها .

وقد استهل الدكتور أحمد الموسى مقدم الحفل ، بكلمة أبرزت اهتمام الدولة بإقامة هذا الاحتفال السنوي منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله الذي أحب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي ، لما فيه من أسس التربية للأجيال ، وابتدأ الحفل بالقرآن الكريم ، تلاه الشيخ سعيد البهتيني .

وفي كلمة الهيئة التي ألقاها سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة تقدم إلى مقام صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ، وولي عهده الأمين ، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وإلى كل أبناء الدولة ، والمقيمين فيها بالتهنئة بهذه المناسبة المباركة متمنياً أن يكون العام الهجري الجديد عام خير وبركة وخلاص للبشرية من أزماتها، وأن يعيننا على مواجهة التحديات بما نملك من قوة في الإيمان، وبصيرة في الأمور، وحكمة في المعالجة ، مشيراً إلى أن هذه الذكرى الشريفة تجدد الأمل والتفاؤل في تجاوز التحديات و العقبات ، فقد صبر صلى الله عليه وسلم على المخالفين له في الرأي ، ومضى ينشر رسالته وما وقف أمام أفق مسدود إلا ووجد فيه منفذا ومنفرجا، حتى أذن الله له بالهجرة ، ليتنفس أصحابه الصعداء، وليفتح لهم مساحات جغرافية وفكرية جديدة لنشر الدين الجديد مع

المهاجرين و الأنصار الذين بني بهم المجتمع الإسلامي الأول،وهو المجتمع الذي احتضن الإسلام، ومارس تطبيق الشريعة السمحة، فأضحت المدينة المنورة ليست (المدينة الفاضلة) الافتراضية، و صارت (طيبة الطيبة) واحة الأمن والسلام، ومنطلقا للحضارة الإنسانية من خلال تنفيذ بنود الدستور الذي سمي ( وثيقة المدينة) وفيها ضمن النبي صلى الله عليه وسلم حقوق الإنسان وحرية العبادة و العيش المشترك بين جميع أتباع الرسالات السماوية وفي هذه الوثيقة الدستور عثر الدارسون الغربيون على اثنتين وخمسين مادة ، خمس وعشرين منها خاصة بأمور المسلمين، وسبع وعشرين مرتبطة بالعلاقات بين المسلمين ومن يساكنهم أو يجاورهم من أهل الكتاب والطوائف الدينية الأخرى .

ومن هنا دعا الدكتور الكعبي إلى إحياء هذه الوثيقة في ظل الظروف العصرية التي تمر بها البشرية لضمان التعايش الاجتماعي وإرساء الأصول والمعايير التي أصبحت المجتمعات اليوم بأمس الحاجة إلى الاستقرار والوئام والتعايش السلمي بمقتضاها .

كما ودعا الى إنهاء المعاناه عن الشعب الفلسطيني في غزة و منع هذه التجاوزات بحق الإنسانية لتعيش منطقة الشرق الأوسط وهي مهد الرسالات السماوية في أمن و سلام خاصة و العالم يحتفل بإستقبال عام جديد لا نريد لهاذا العالم أن يتلطخ بالدماء و لا بالظلم و الاضطهاد.

بعد ذلك تحدث سماحة المستشار السيد علي الهاشمي فتناول الدروس المستفادة من الهجرة النبوية ، وجعلها مفتتح خير وسلام للعالم ، ففي مرحلة بناء الدولة الإسلامية في المدينة بعد الهجرة نزلت أحكام الحدود ، ونظمت الحقوق والواجبات ونعمت الجزيرة العربية ودول الشرق الأوسط بالإسلام الذي اختارته الشعوب كخلاص مما كانت تعانيه من ظلم وعسف ، ولم يكن السيف إلا لإنهاء المظالم وتحقيق الأمن ولاسلام وبناء الحياة الكريمة للإنسان .

ثم تحدث المستشار الدكتور فاروق حمادة فأبرز تأييد الله سبحانه وتعالى لرسوله المهاجر ، ونصره على أولئك الذين لا يريدون للبشرية أن تنعم بالحضارة والأمن والعلم والازدهار الاقتصادي ، وشرح دلالات قوله تعال : " إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه قومه ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ قال لصاحبه لا تحزن إن الله معنا " ، ثم أوصى أن يدرس الأبناء السيرة النبوية العطرة ، وأن تقام مثل هذه الاحتفالات التنويرية، لتتواصل معاني الهجرة والإيمان فيما بين الأجيال .