أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-07-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

محمد بن زايد يشهد أمسية ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء

محمد بن زايد يشهد احتفالية ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاءشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مساء أمس ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء، التي أقيمت في جامع الشيخ زايد الكبير وأحيتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة بمناسبة الذكرى التاسعة لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ضمن فعاليات "يوم زايد للعمل الإنساني".

كما شهد الفعاليات سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس إدارة طيران الاتحاد ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة، وسفراء الدولة في الخارج وحشد من المواطنين والمقيمين.

وأقيمت الاحتفالية الرئيسية في جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير، وفي دبي بجامع الراشدية الكبير وفي الشارقة بمسجد النور ببحيرة الشارقة وفي عجمان بمسجد الشيخ زايد بالجرف، وفي أم القيوين بمسجد الشيخ زايد وفي رأس الخيمة بمسجد الشيخ زايد بكورنيش القواسم وفي الفجيرة بالمركز الثقافي بمدينة الفجيرة، وفي العين بمسجد حمد بن سهيل الخييلي بزاخر وفي المنطقة الغربية بمسجد سلطان محمد بالفارة القبيسي وفي خورفكان بجامع عمر بن الخطاب.

واستعرضت الكلمات التي ألقيت خلال الاحتفالية جانباً من حياة المغفور له على الصعيد الإنساني، والعربي والإسلامي، وحبه للخير، وساق المتحدثون من كبار الشخصيات في العالم الإسلامي، أدلة على أن المغفور له يجري ثوابه بعد رحيله وهي إحدى ثلاث عرفها رسولنا الكريم. وشدد العلماء على أن المغفور له كان مهيباً جليلاً يعلوه الوقار ويحبه الناس عربهم وعجمهم، وأنه من القلائل في زمننا المعاصر، وسيدون التاريخ ذكرى رجل قل أن يجود الزمان بمثله.

وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

وألقى الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كلمة في افتتاح الاحتفالية رحب فيها بالحضور، موضحاً أن يوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك يمثل الذكرى السنوية التاسعة لرحيل مؤسس دولتنا وباني نهضتنا الذي اقترن اسمه بالخير والعطاء.

وذكر أن حكومتنا الرشيدة أطلقت على هذا اليوم اسم "يوم زايد للعمل الإنساني"، ليكون مناسبة سنوية نستحضر فيها مآثر الخير في سيرته ونقدم فيها مبادرات إنسانية سيراً على منهجه، وتعبيراً عن حبنا لوطننا وتمسكنا بولائنا لقيادتنا وولاة أمرنا وترسيخاً لقيم البذل والخير التي غرسها في شعبه.

ودعا المزروعي الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الشيخ زايد والآباء المؤسسين بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، كما دعا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار إلى أن القائد الراحل الشيخ زايد طيب الله ثراه، صنع لنا دولة قوية الأركان شامخة البنيان نقل فيها حياة آبائنا من قبائل متفرقة إلى أسرة متحدة متآلفة، ووفر لها سبل الحياة الإنسانية الكريمة والعيش الرغيد، فأقام لهم المدارس والجامعات وأنشأ المراكز الصحية والمستشفيات، وبنى لهم المدن والقرى وأوصل لها أرقى الخدمات وحول الصحراء إلى واحات خضراء وصنع للإمارات مكانة بين الأمم، وأوجد مكانة عالية لشعبها بين الشعوب بتفكيره الثاقب ونهجه الإنساني وشخصيته المؤثرة وسياسته الحكيمة ومواقفه النبيلة، وأرسى مسيرة العمل الإنساني في دولتنا المباركة على احترام كرامة الإنسان تحقيقاً لقوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"، وقد امتدت أياديه الحانية وخيراته الوفيرة إلى كل الناس على اختلاف أديانهم وتنوع معتقداتهم وتباعد بلدانهم وأوطانهم، فكم كفل من أيتام وآوى من مشردين وأطعم من جائعين وكسا من الفقراء والمحتاجين وأسعد من الأرامل وأعان الضعفاء، وقضى من حاجات للبؤساء والمحرومين وصدق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن لله عز وجل خلق خلقاً لحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله".

ولفت المزروعي إلى أن هذا العمل الإنساني لزايد الخير والعطاء لا يزال مستمراً بفضل الله تعالى، فقد ترك من بعده رجالاً عظماء حملوا الراية وتابعوا المسيرة، فها هو صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تعالى يقود إمارات الخير والعطاء مع نائبه وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين وأبنائه البررة حفظهم الله تعالى أجمعين، يضربون أروع الأمثلة في العطاء والإحسان داخل الدولة وخارجها، فجزى الله خيراً من أسس لنا هذه الدولة وبناها ونسأله سبحانه أن يرفع مقامه في جنات النعيم.

وقال: "نسأله سبحانه أن يحفظ قيادتنا الرشيدة وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين، معاهدين الله سبحانه وتعالى على أن نكون لهم عوناً للسير على هذا النهج الكريم لتحقيق الخير والرفعة لدولة الإمارات العربية المتحدة".

وألقى عدد من أصحاب الفضيلة ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة كلمات ركزت على مآثر القائد الراحل وكريم سجاياه في الوطن العربي خاصة وفي بقية بلدان العالم عامة.

وأشادوا بجهود الفقيد في جمع الكلمة وتوحيد البلاد تحت راية واحدة، مؤكدين أهمية الولاء للقيم النبيلة والأصيلة التي رسخها لبناء ونهضة دولة الإمارات، داعين إلى أهمية العمل على كل ما من شأنه إرساء دعائم الوحدة وجمع الكلمة ورفعة الوطن وتقدم البلاد، وأن يكون أبناء البلاد سنداً للقيادة الحكيمة للسير على هذا النهج بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، لتحقيق الخير والعزة والرفعة لدولة الإمارات العربية المتحدة سائلين العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويجزيه المثوبة والأجر لقاء ما قدم لشعبه ووطنه وأمته.

وقال فضيلة الشيخ عبدالله بن بيه وزير العدل في الجمهورية الإسلامية الموريتانية سابقاً أحد ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، إن ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هي ذكرى عبرة ووقوف مع الذات والتاريخ، وهذه العبرة قد تكون وقفة مع النفس حتى تتعلم الأجيال من الأخلاق العطرة والحكمة العظيمة التي كان يتصف بها المؤسس المغفور له الشيخ زايد. وأضاف: وكان المغفور له الشيخ زايد محترماً من طرف الرؤساء والزعماء جميعاً يحبه الناس وكان يتمتع بهيبة ووقار والتواضع المتسامي ويتصف بالسماحة والتسامح وعدم التعصب، مشيراً إلى أنه خلال زيارة المغفور له عام 1975 إلى موريتانيا حل أزمة الطريق الذي يصل بين مناطق موريتانيا الممتدة على مساحة مليون كيلومتر مربع والمعروف بطريق الأمل، واستمر الدعم في خلفه، حيث تم إنجاز محطة لتوليد الطاقة في نواكشوط.

وأشار إلى حرص واهتمام المغفور له الشيخ زايد بمذهب الأمام مالك، وطلب لذلك الأمر علماء وشيوخا من موريتانيا لتأصيل المذهب المالكي وبدأ في المشروع ليكمله أبناؤه، حيث خرجت مؤخراً معلمة زايد في الفقه الإسلامي في 40 جزءاً، وهي من العلوم التي يجري ثوابها بعد وفاته يستفيد بها الفقهاء والعلماء في العالم الإسلامي.

وخاطب أبناؤه قائلاً: "أنتم أثره والشجرة المثمرة والشجرة الطيبة لا يخرج منها إلا شجر طيب، فأنتم تواصلون العمل الإنساني وتواصلون فيه في أفريقيا وآسيا وغيرها، وورثتم عنه الشجاعة والسماحة والتسامح".

وذكر فضيلة الشيخ أحمد ولد النيني وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، أحد ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، أن في هذه الذكرى لتخليد العمل الإنساني الإماراتي نستذكر الأخلاق المعروفة عن الشيخ زايد ومنها الإيثار والإنفاق والخير والوقف وبناء المساجد وكفالة الأيتام وسد حاجة الفقراء والمساكين، مثنياً على ما أفاض به العلامة بن بيه، وسائلا المولى عز وجل أن يجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يوفق خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات، مع دوام الرقي والازدهار لدولة الإمارات وشعوب الأمة الإسلامية والعربية.

وألقى الشاعر محمد بخيت المنهالي قصيدة بعنوان "رد الجميل" عدد فيها مناقب ومآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. كما أشار الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي أستاذ أصول الفقه في جامعة الأزهر إلى أن التاريخ يسطر بسطور من نور أسماء قادة عظام كبار استطاع أن يقف التاريخ أمامهم ليدون أعمالهم ومآثرهم، ومن هؤلاء القادة العظام الأب الروحي للعرب والمسلمين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي يمثل لنا رجل الحكمة والخير والعطاء، فقد أجرى الله على يديه الكثير من الخير والذي ما زال يتدفق أنهاراً في مختلف الدول.

من جانبه، أكد الدكتور محمد غيث الواعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة أن الحديث عن المغفور له يحزن القلوب ويفرحها في آنٍ معاً، حيث حزن الناس على فقده وحزن من جاؤوا ولم يروه، وفرحوا بأعماله الجليلة وصفاته النبيلة، وتطرب القلوب بطيب ذكره وأثره وسيرته الطيبة بين الخلق.

وقال الطالب عمر الدرعي الطالب بجامعة محمد الخامس "أكدال" إن كل مواطن يحمد الله تبارك وتعالى على أن قيض لنا في هذه الدولة المباركة قيادة حكيمة تقلد تأسيسها رجل أقام صرحها على الخير والوئام، وجمع فرقتها ووحد كيانها، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، إنه عين العطاء، ونادرة الزمان، وفريد القوم في الوقت والأوان، المهيب والوجيه والحكيم العربي، تواضعه بيّن، وجانبه لبني وطنه وللعالم لين، بالقيم والمكارم أثل مجده في بحبوحة الشرف، وبالإخلاص تبوأ من السيادة أسنى الغرف، وبماء الحب لأبناء شعبه ارتوت أفياؤه، وعن أخباره النفس لا تمل.

وتابع الدرعي أن ديننا هو الذي علمنا أن من العطاء للوطن الحرص على اجتماع كلمة أفراده على قيادته والولاء لها وتحقيق مقتضيات الانتماء، وهو الذي علمنا أن حماية أمن الوطن واطراد استقراره واجب عيني يتحمله من كل خلف أبناؤه والقاطنون على أرض البلد، وأنه واجب محمول على عواتق الجميع دونما استثناء، والكل عنه يوم القيامة مسؤول