أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 23-07-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

د. علي جمعة : يحاضر عن الرحمة والتسامح

د. علي جمعة : يحاضر عن الرحمة والتسامحضمن فعاليات برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ،حفظه الله ،الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف،وبالتنسيق مع نادي تراث الإمارات ألقى سماحة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية سابقا ،محاضرة على مسرح كاسر الأمواج ، تناولت الرحمة والتسامح في الشريعة الإسلامية . في بداية المحاضرة قدم سماحته خالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ،رئيس الدولة ، حفظه الله ، على هذه الدعوة والاستضافة الكريمة ، مشيداً بحرصه على إحياء هذا الشهر المبارك بالدروس والمحاضرات التي تثري هذا الشهر الفضيل بالقيم والمثاقفة ومدارسة القرآن الكريم وعلومه .  وقال الدكتور علي جمعة إن الرحمة هي أساس ديننا الإسلامي الحنيف ، فقد بدأ بها ربنا سبحانه وتعالى كتابه العزيز " بسم الله الرحمن الرحيم "  في صورة تدعو إلى التدبر والتأمل ، وكأنه يريد إلى أن يهدئ من روعنا ويقول إن علاقتي بكم علاقة حب وجمال ، لأن الحب رحمة وعطاء فيها القبول والتسامح والمغفرة والصفح ،حتى لا نيأس إن أسرفنا في الذنوب والخطايا ولكي نرجع إلى الله بالتوبة والاستغفار . وأضاف د. جمعة إن الله سبحانه وتعالى سمى حبيبه صلى الله عليه و سلم رحمة، وأرسله رحمة للعالمين عامة ، وهاديا للبشرية كلها ليؤلف بينهم ويأخذ بأيديهم إلى كل ما فيه الخير والنفع ، حتى إنه في يوم القيامة والناس جميعاً وهم فى أرض المحشر، وقد بلغ بهم ما بلغ من الهول والغم والكرب،ينطلقون فيطلبون الشفاعة من الأنبياء فيبدأون بسيدنا آدم عليه السلام ومن بعده فيعتذرون جميعا فلا  يتقدم لها إلا صاحبها سيد ولد آدم ويقول إني لها ،فيطلب الشفاعة لأمته كافة . وأكد فضيلته أن رحمة الله وسعت كل شيء المسلم وغير المسلم والعقلاء وغير العقلاء والجماد والحيوان تصديقا لقوله ( ورحمتي وسعت كل شيء ) لأن جميع من في هذا الكون يسجد ويسبح بحمده ، والدليل على ذلك أن الله قد عرض على السموات والأرض الأمانة فأبينَ أن يحلمنها، فيجب أن يكون تعاملنا مع  كل الكائنات بالرحمة والرفق الذي ما كان في شيء إلا زانه ، حيث دخلت إمرأة الجنة لأنها سقت كلبا ، ودخلت أخرى النار لأنها حبست هرة ، فديننا الإسلامي دين رحمة ورفق حتى مع العدو فالإسلام يدعو إلى حسن معاملة الأسير وعلاجه والاهتمام به رغم أنه كان يحاول جاهدا النيل منا وايذاءنا  . وقال فضيلته إن الرحمة منهج حياة إذا حققنا فيه وحولناه إلى برنامج يومي فهمنا مراد الله ورسوله ، وأن الطريق الوحيد الذي يرسخ الرحمة في قلوبنا مقاومة النفس وتربيتها بالذكر والفكر اللذين يتم بهما المقصود ( اذكرو الله كثيرا لعلكم تفلحون ) ،مؤكدا على ضرورة المداومة على العبادة والذكر ، ومراقبة والنفس ومحاسبتها على الدوام لأن ذلك يمنعها من الإقدام على المعصية ،والحرص على الطاعات وفعل الخير  وحب المساكين والضعفاء ، وحسن التعامل مع الغير ،والتحلي بالصبر  وإشاعة روح المحبة والتسامح والاعتدال فديننا الإسلامي دين وسطي يصلح لكل زمان ومكان ، ولنهتدي بقدوتنا ومعلمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في أقوالنا وأفعالنا. وفي مداخلة من أحد الحضور عن كيفية نظرته للنموذج الوحدوي في دولة الإمارات العربية المتحدة قال فضيلته ، إن الله أمرنا بالوحدة وحثنا عليها لما فيها منافع تعود على الناس والأوطان ، مثنيا على حكمة القائد الراحل الشيخ زايد بن سلطان الله نهيان مؤسس دولة الإمارات الذي أقام الله على يديه وحدتها ، قائلاً إن الشيخ زايد كان حكيما ، ومن أوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ، وأن الحكمة عندما تنزل في قلب العبد تنير بصيرته فيرى ما لا يراه الآخرون ،حيث إن الزمن كفيل بأن يؤكد ذلك ، ومن ينظر إلى هذه التجربة في دولة الإمارات يوقن بأن الشيخ زايد درس كل شيء في أي شيء ، وهذه هبة من الله ، فهي لا تأتي بكثرة الدراسات في الجامعات ونيل الشهادات ، مؤكدا أن الخير الذي حصدته هذه الدولة المباركة من الوحدة على يدي زايد الخير ،ثم على يدي الجيل القيادي الحالي بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، ونائبه وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات وولي عهده الأمين ،لا يمكن حصره  ، فمثلا في  الجانب الديني توحيد الأذان والفتوى والفقه والحج  وغيره من الشؤون الدينية ،هذا فضلا عن العلاقات ، والعادات والتقاليد ، والتعاون والتعاضد ، وغيره من فوائد الوحدة ، داعيا للإمارات بدوام الخير والأمن والاستقرار .