أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 21-07-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف يشاركون في ندوة محفظي القرآن الكريم

العلماء الضيوف يشاركون في ندوة محفظي القرآن الكريمتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة أقامت إدارة مراكز تحفيظ القرآن الكريم في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف صباح أمس الأربعاء في مسجد الشيخ محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي ندوة للمدرسين والمدرسات في مراكز  تحفيظ القرآن الكريم شارك، فيها من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، فضيلة الدكتور عبد الفتاح محمد السمان من سوريا ،وفضيلة الدكتور أحمد علي أحمد المحاضر بكلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر الشريف في مصر .  وقد أشاد العلماء خلال الندوة بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة  لكتاب الله تعالى، والعناية بحفظته، وتحفيز كل فئات المجتمع للإقبال عليه ، من خلال تشييد مراكز تحفيظ القرآن الكريم،وإقامة الدورات الشتوية والصيفية،وعقد حلقات التلاوة في المساجد ،وتنظيم المسابقات المحلية والدولية، مثمنين حرص الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على الارتقاء بمراكز تحفيظ القرآن، وتطوير مناهجها الدراسية ، وتأهيل المدرسين والعاملين فيها مما كان له كبير الأثر على تميزها وازدهارها حتى أضحت مؤسسات تربوية تتمتع بكل وسائل التعليم الحديثة والجاذبة  . وفي المحور الأول للندوة الذي كان عن أخلاق المحفظ أكد فضيلة الدكتور أحمد علي ضرورة أن يتصف الإنسان بالأخلاق الحميدة ، اقتداء برسولنا ومعلمنا محمد صلى الله عليه وسلم، مبيناً أن الإسلام أعطى للأخلاق منزلة عظيمة،وما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق ، حيث إن العبد يبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم ،قائلاً : كان رسول الله صلى الله  عليه وسلم يقول "اللهم أهدني لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيء الأخلاق فإنه لا يصرف سيئها إلا أنت "، وكان يقول "أقربكم مني منزلة أحاسنكم أخلاقا ". وقال الدكتور أحمد علي إن كان هذا مطلوبا من كل شخص فإن معلم القرآن الكريم يعنى بهذا الجانب أولاً ، وليدرك أنه يقوم بوظيفة كان يقوم بها رسول الله صلى  الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون حتى عهدنا هذا وهي سلسلة ذهبية متتابعة من رب العزة، يجب أن نواصل السير فيها ونؤديها بأفضل وجه إرضاء لله تعالى، وطمعاً في الثواب منه  . وطالب الدكتور أحمد المحفظين أن يضعوا في الحسبان أنهم يشاركون في صنع شخصية مستقبلية، وهذا يحتم على المحفظ أن يلتزم بأخلاق نبينا صلى  الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن، وأن يتحلى بالصبر والحكمة  والرفق الذي لم يكن في سيء إلا زانه ، فلا ينفر الناشئة عن هذا المورد العذب والنور الهادي إلى سواء السبيل  ،وأن يحرص على غرس هذه القيم الفاضلة في نفوس الناشئة لأن الطالب يأخذ من المتعلم ويتأثر به ، وينشأ على ما تعلمه منه ويطبع ذلك في نفسه . وقدم الدكتور عبد الفتاح السمان المحور الثاني الذي كان حول فن الإقناع لدى المحفظ، حيث أشار إلى ضرورة أن يكون لكل محفظ ومدرس للقرآن الكريم خطط وبرامج وأهداف يستقطب بها الطلاب من بينها المحفزات المناسبة لكل متعلم ،حيث إن الجوائز المالية وحدها بعض الأحيان لا تكون كافية للتحفيز ، داعيا إلى استخدام الوسائل التعليمية والتربوية ببراعة وإتقان.