أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-07-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف يحاضرون في فضل الصيام

العلماء الضيوف يحاضرون في فضل الصيامضمن فعاليات برنامج  العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ، حفظه الله ، ،الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتقوم بتنفيذه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، ألقى السادة العلماء عددا من المحاضرات في المساجد عقب صلاة التراويح حول فضل عبادة الصوم ، أكدوا خلالها  أن الصوم هو ركن من أركان ديننا الإسلامي ، فرضه الله على المسلمين في السنة الثانية للهجرة ، منذ ما يزيد عن أربعة عشر قرنا ، وهو عبادة ذات بعد أخلاقي و اجتماعي و حضاري، فيشدنا كل هذا إلى الإنسانية ، في ماضيها وحاضرها ومستقبلها وهذا ما يفسر حرص المسلمين في مختلف عصورهم وبيئاتهم على القيام بهذه العبادة والتمسك بها، بل وإعطائها من الأهمية والاحتفاء بها وإحياء لياليها أكثر من أي عبادة أخرى ، ويزيد الله خصوصية للمسلمين ، فيختار لها أكرم شهر لأداء هذه العبادة ، هو الشهر أنزل الله فيه القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الشهر الذي أبلغنا فيه كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه  . وأشار العلماء إلى أن للصيام فوائد عديدة أبرزها تعويد الإنسان على التقوى والطاعة والامتثال ، والطاعة والانضباط هما أول دعامة لرقي الأمم وتحضرهم ، والإسلام إنما جاء ليرتقي بالإنسان ويأخذ بيده إلى المدنية والحضارة ،وأن ما نشاهده جميعا من نظام في شهر رمضان لما يدعو إلى العجب ، المسلمون قاطبة يجلسون في وقت واحد يستمعون إلى النداء ، لتنطلق ألسنتهم  بحمد الله على ما وفقهم إليه من عبادة ، ثم يتناولون طعامهم ، ويستفيقون في آن واحد لتوديع الليل والإقبال على النهار التالي بالسحور وصلاة الصبح . وزاد العلماء أن رمضان هو شهر التنافس في مضمار الخير والرغبة في التغيير نحو الصلاح والاستقامة ،وفيه تربية للإرادة حيث تتشكل بالصوم الإرادة القوية النافذة إلى وجهتها التي تتحدى الصعاب والعقبات .كما فيه تعويد الإنسان على الموازنة الدقيقة ، وتقديم ما هو خير وأبقى في الآجل ، على ما هو أمتع في العاجل ، يحقق به الصائم نقلة في عبادته وسلوكه في ظاهره وباطنه ،فلا يكذب ولا يخادع ولا يغش ولا يأتي مأثما ،وفيه تتجلى مظاهر التعايش والتواصل والتعاون بين بني البشر ،مؤكدين على اغتنام نفحات هذا الشهر بالطاعات والقربات ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان المبارك . وأكدوا أنه بالصيام تتعود النفوس على إطعام الطعام للجيران والأرحام وللفقراء وأبناء السبيل وللعمال والمحتاجين ، مشيدين بالجمعيات الخيرية في الدولة وعلى رأسها مؤسسة الشيخ خليفة الخيرية  ، وهيئة الهلال الأحمر ، وأهل الخير في مجتمعه الإمارات الذين ينصبون الخيام لإفطار الصائمين .