أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 30-06-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الشؤون الإسلامية»: لا مجال للتشدّد الديني

«الشؤون الإسلامية»: لا مجال للتشدّد الديني أكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الوسطية هي منهجها، ولا مجال للفكر المتشدّد بين جنباتها، مشيرة إلى تعاملها الحازم مع أي شطط، أو انحراف عن هذا المنهج.

ولفتت إلى معايير وضوابط تراعي هذا المنهج في اختيار أئمة المساجد والخطباء، تتخذ من سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله القاعدة الأساسية في الاختيار، في الوقت الذي أشارت فيه إلى وقف جميع تصاريح إلقاء الدروس في المساجد لغير العاملين بالهيئة.

وشدّدت على وجود خطة لجذب المواطنين للعمل في وظائف الأئمة والخطباء ورفع معدلات التوطين، فيما أقرّت بعزوف المواطنين عن العمل بهذا المجال، الأمر الذي تواجهه بتوفير عوامل جذب مشجعة.

 

جاء ذلك، في كلمة للدكتور محمد مطر سالم الكعبي مدير عام الهيئة، خلال الإحاطة الإعلامية الذي نظمتها الهيئة في مقرها صباح أمس بأبوظبي.

وكشف الكعبي عن أنه سيتم البدء ببناء فروع للهيئة في كل إمارة، منوهاً إلى التوقيع، مؤخراً، على بدء البناء في فرع العين، مع الاستمرار في بناء العقارات الوقفية، والمراكز التجارية والسكنية لتنمية الموارد الوقفية.

وقال: إن الهيئة تتابع إنجاز وقف الشيخ زايد في الخالدية بأبوظبي، وعملية تطويره على نفقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ليتكون من 5 طوابق سفلية ومواقف للسيارات، ثم الدور الأرضي المخصص للمحال التجارية، ثم الميزانين للمكاتب الإدارية، ثم 29 طابقاً تضم 532 شقة سكنية. وتوقع أن يدر هذا الوقف دخلاً سنوياً يزيد على 50 مليون درهم، في الوقت الذي تدير فيه الهيئة مشاريع وقفية تقدر بنحو 1.2 مليار درهم. فيما تبلغ قيمة وقف المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، نحو 343 مليون درهم، تدر 5 ملايين درهم سنوياً.

وفي هذا الإطار، قال الكعبي إن الهيئة تعتزم التوسع في الأنشطة الوقفية خلال المرحلة المقبلة، منوهاً بمصادر إنفاق العوائد الوقفية، لافتاً إلى إنشاء نظام إلكتروني لتوثيق الأصول الوقفية.

واستعرض المدير العام عدداً من المباني والعقارات الوقفية في الدولة، مشيراً إلى وجود 172 وقفاً بأبوظبي، بقيمة 793.5 مليون درهم تشكل 66 في المائة من إجمالي الوقف بالدولة، فيما تحتوي مدينة العين على 264 وقفاً بقيمة 231 مليوناً و170 ألف درهم، تشكل نحو 20 في المائة، فيما تحتوي إمارة الشارقة على 6 مبان موقوفة بقيمة 41 مليوناً و600 ألف درهم، وعجمان على 5 عقارات موقوفة، وأم القيوين على 33 وقفاً خيرياً بقيمة 11 مليون درهم، بينما تضم رأس الخيمة 134 وقفاً بما يزيد على 46 مليون درهم، وإجمالاً، فإن هناك 658 وقفاً على مستوى الدولة.

وفيما يتعلق بخدمات الحج والعمرة التي تقدمها الهيئة، أشار الكعبي إلى وجود 145 حملة حج وعمرة على مستوى الدولة، يتركز معظمها بإمارة أبوظبي، حيث يتواجد 64 حملة بالعين وأبوظبي.

واستعرض الخدمات التي تقدمها الهيئة لحجاج البيت الحرام والمعتمرين، وفي المشاعر المقدسة والجهود الصحية والأمنية والغذائية، والإشراف التام والتفتيش والتنسيق مع السلطات السعودية.

تحفيظ القرآن

واستعرض الكعبي النتائج التي حققتها الهيئة من خلال مراكز تحفيظ القرآن الكريم النموذجية وارتفاع عدد الطلاب والطالبات من 20 ألفاً، إلى 30 ألفاً و177 العام الماضي.

وأضاف: هناك توجه إلى استقطاب أكبر عدد من الأبناء والبنات وتشجيعهم على حفظ كتاب الله وتوفير مكافآت لهم، منوهاً بوجود 64 مركزاً أهلياً ووقفياً لتحفيظ القرآن الكريم، يعمل فيها محفظون ومحفظات على درجة عالية من الإجادة، لافتاً إلى وجود 470 حلقة تحفيظ بالمساجد على مستوى الدولة.

خطط ومشاريع

وأوضح الكعبي أن المشاريع والخطط المستقبلية للهيئة تقوم على التوسع في أعداد المساجد بالدولة، مواكبة للتخطيط العمراني وتسارع النهضة العمرانية في المدن الجديدة والتجمعات العمالية ببناء المزيد من المساجد، واستكمال تركيب شاشات المساجد، والتوسع في بناء المراكز النموذجية لتحفيظ القرآن الكريم، والتوسع في تعيين الكوادر الفقهية لرفد المركز الرسمي للإفتاء، والاهتمام بجذب الكوادر المواطنة لشغل وظائف الإفتاء، والوعظ، والإمامة والخطابة، والأذان.

وأشار إلى نسبة الإنجاز من الخطط الاستراتيجية والتشغيلية للهيئة وصلت إلى 99 في المائة في عام 2011، مقارنة بنحو 94 في المائة على مستوى الهيئات والمؤسسات الاتحادية، حسب تقييم نظام إدارة الحكومة الاتحادية. وأشار إلى تبوء الموقع الإلكتروني للهيئة في 2010، و2011، مكانة كأفضل موقع متميز محلياً وإقليمياً، فيما تحدث عن مذكرات التفاهم والبروتوكولات التي وقعتها الهيئة داخليا وخارجياً، والشراكة الاستراتيجية مع وزارة شؤون الرئاسة، والخاصة بإشرافها على برنامج العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في شهر رمضان من كل عام.وأكد أنه من الأهداف الاستراتيجية للهيئة الإسهام في تنمية الوعي الديني والثقافة الإسلامية وغرس قيم الاعتدال والتسامح في المجتمع، وإبراز الصورة الحضارية للمساجد، وتفعيل دورها وتطوير العاملين بها، وتطوير مرجعية الإفتاء الرسمي في الدولة وتعزيز مكانته، وتعزيز الوعي بمفهوم الوقف لتحقيق مقاصده الشرعية وتنمية وتنويع موارده، والارتقاء بخدمات الحج والعمرة، إضافة إلى تأهيل الموارد البشرية والاستثمار الأمثل للموارد لتطوير خدمات الهيئة، والارتقاء بها نحو التميز.

وأشار المدير العام إلى أن من غايات الهيئة، الوصول إلى مجتمع واع دينياً، وقادر على التعامل مع التحديات المعاصرة والمستجدة، والنهوض بالمساجد وتطوير العاملين بها، وضمان تيسير خدمات الحج والعمرة، وإحياء سنة الوقف والمحافظة عليه وتنميته، والارتقاء بأداء الهيئة إلى أفضل الممارسات العالمية، وبناء منظومة متميزة من السياسات والتشريعات لتنظيم عمل المؤسسات ذات العلاقة بالشؤون الإسلامية، وبناء منظومة من الشراكات الاستراتيجية التي تعزز دور الهيئة ورسالتها. وقال: وتتمثل مهام الهيئة في الإرشاد والتوجيه الديني في الدولة ترسيخاً لمبدأ الوسطية، ونشر الثقافة الإسلامية وتنمية الوعي الديني، وإدارة المساجد والإشراف عليها، وإبداء الرأي في المسائل الشرعية، وتنظيم شؤون الحج والعمرة، وإقامة المؤتمرات والندوات والاحتفالات والمسابقات الدينية، والإشراف على طبع المصحف الشريف وتوزيعه، والإشراف على مراكز تحفيظ القرآن والمعاهد الدينية. وأضاف: كما تتمثل في مراجعة المطبوعات والتسجيلات الدينية، وتأهيل وإعداد الأئمة والخطباء، ومنح تصاريح العمل للأئمة والوعاظ والخطباء، ومنح التراخيص للمراكز الدينية وحملات الحج والعمرة، والإشراف على الأوقاف الواقعة ضمن اختصاصات الهيئة وتنمية واستثمار أموالها، وترسيخ سنة الوقف، والدعوة لها بما يحقق المقاصد الشرعية لخدمة المجتمع.

الفتاوى

أكد الدكتور محمد مطر سالم الكعبي المدير العام أنه تم ضبط الفتاوى وتوحيد مرجعيتها من خلال المركز الرسمي للإفتاء الذي يتلقى يومياً نحو 1300 اتصال، تزيد في المواسم كشهر رمضان ومواسم الحج والعمرة إلى نحو 7 آلاف اتصال يومي،،

وقال: قدم المركز مليوناً و282 ألفاً و662 فتوى عبر الهاتف، فيما قدم 131 ألفاً و316 فتوى عبر الرسائل النصية، و27 ألفاً و235 فتوى من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة، حيث تقدم الفتاوى عبر اللغة العربية، والأوردو، والإنجليزية.

خطبة الجمعة

قال الكعبي إنه يتم إعداد خطبة الجمعة من قبل لجنة على درجة عالية من العلم، هي المنوطة بوضعها واختيارها، حيث يتم إلقاء الخطبة باللغة العربية، فيما تم اعتماد 45 مسجداً تترجم فيها إلى اللغة الأوردية، و13 مسجداً باللغة الإنجليزية، وحددت الهيئة 2062 مسجداً لصلاة الجمعة.

وذكر أنه يتم تصنيف الأئمة في الأوقاف وفق ثلاث فئات، تشمل الأولى الإمام المرتجل الثقة الذي ليس لديه إلزام بنص خطبة معين، حيث يقوم بإلقاء الخطبة التي يريدها مع ضرورة التزامه بوقت محدد.

أما الفئة الثانية، فأوضح أنها تتمثل في الإمام المرتجل من المحتوى، حيث يلتزم الأئمة المصنفون في هذه الفئة بارتجال الخطبة بشرط أن تكون بمحتوى محدد من الهيئة، بينما تضم الفئة الثالثة الإمام الملتزم بالخطبة المحددة، حيث يقوم بقراءة الخطبة التي تقوم بصياغتها الهيئة أسبوعياً.