أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-08-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

عبدالله بن زايد يشهد ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء

عبدالله بن زايد يشهد ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء  شهد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مساء أمس، ليلة الوفاء لزايد الخيروالعطاء، والتي أقيمت في جامع الشيخ زايد الكبير، وأحيتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، تحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة بمناسبة الذكرى الثامنة لرحيل المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي انتقل إلى جوار ربه في 19 رمضان 1425 هجرية الموافق 2 نوفمبر 2004 ميلادية، والتي حاضرت فيها كوكبة من العلماء وقيادات الهيئة على مستوى الدولة.

حضر الأمسية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الوزراء والسفراء، وأعضاء السلك الدبلوماسي والعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد كبير من المواطنين والمقيمين من مختلف إمارات الدولة الذين قطعوا مئات الأميال للمشاركة في هذه الأمسية المباركة.

وأقيمت الاحتفالية الرئيسية في العاصمة بجامع الشيخ زايد الكبير، بالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، وفي دبي بجامع الراشدية الكبير، وفي الشارقة بمسجد النور ببحيرة الشارقة، وفي عجمان بمسجد الشيخ زايد بالجرف، وفي أم القيوين بمسجد الشيخ زايد، وبرأس الخيمة في مسجد الشيخ زايد بكورنيش القواسم، وبالفجيرة في المركز الثقافي بمدينة الفجيرة، وبالعين في مسجد حمد بن سهيل الخييلي بزاخر، وفي المنطقة الغربية بمسجد سلطان بالفارة في مدينة زايد، وبخورفكان في جامع عمر بن الخطاب.

واستهل الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الاحتفال الذي أقيم في جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي، بتناول مآثر الشيخ زايد رحمه الله وجهوده في تأسيس الدولة، سائلا المولى عز وجل في هذه الليلة المباركة من ليالي شهر رمضان المبارك أن يتغمد الوالد الشيخ زايد بن سلطان بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدم لنا ولبلادنا وللعالم أجمع في موازين حسناته، وأن يحفظ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال إن من نعم الله تعالى علينا، أن وهبنا قادة نحبهم ويحبوننا، يقدمون لنا النفع والعطاء، ونبادلهم المحبة والولاء، فنحمد الله سبحانه وتعالى، أن وهب لنا الشيخ زايد الذي أحب شعبه وأحبه شعبه، وصدق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم"

وأضاف أن من أقواله طيب الله ثراه "إن إيماننا بالاتحاد ينبع من تاريخنا العربي والإسلامي فقد وحد الإسلام العرب وجمع شملهم وصنع منهم قوة واحدة استطاعت أن تفتح القلوب والعقول بنور الإيمان والمعرفة، وأن تهدي إلى العالم كله حضارة رائدة مازالت الإنسانية تجني ثمارها حتى الآن.

وخاطب الحشد المتواجد قائلا نقف في هذه المناسبة لنشحذ الهمم للعطاء والعمل، فنحن نتحدث عن زعيم خلد التاريخ ذكره قائدا إنسانيا حكيما سعى لرفعة شعبه، وأعطى الأولوية لبناء الإنسان ورعاية المواطن، ومن أقواله رحمه الله "إن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض، وهو أغلى إمكانيات هذا البلد، ولا تنمية للقدرة المادية بدون أن تكون هناك ثروة بشرية وكوادر وطنية مؤهلة وقادرة على بناء الوطن". لافتا إلى أن ما تشهده الدولة اليوم من تقدم وازدهار جاء نتيجة للاستثمار الحقيقي في بناء إنسان الإمارات، الذي تعلم في أرقى الجامعات، وامتلك أعلى المهارات، ونجح في شتى المجالات، وقد ورد في الحديث النبوي الشريف "طلب العلم فريضة على كل مسلم".

وأكد المزروعي أن الوفاء يحتم علينا أن نجدد الولاء لقيادتنا الرشيدة التي سعت دائما لتحقيق سعادة مواطنيها، وعززت قيم التلاحم والمحبة بين الشعب وقيادته، وارتقت في خدمة الناس ونفعهم وإسعادهم وإدخال السرور على قلوبهم، مشيرا إلى أن الإمارات تصدرت بفضلهم قائمة الدول العربية للسعادة والرضا بين الشعوب.

من جانبه قال الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان ولي عهد أبوظبي في كلمته إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، كان مؤلفا للقلوب، واجتمعت عليه القلوب الشاردة، وجمع على الخير والهدى والمحبة بحكمة وسداد رأي، حيث صنع الوطن وبنى حضارته.

وأضاف: نحن اليوم نقف أمام واحة مثمرة لابد أن نتعلم منها ونقتدي بها وهي واحة زايد الخير، فإذا اتجهنا الى الأمام في واحة زايد سنجد التسديد الالهي والحكمة، فلم يترك زايد بيتا مهجرا، أو مهجورا لم يدخل فيه رفاهية العيش الكريم، ولم يترك أسرة معدمة، أو إنسانا محتاجا إلا قدم له المساعدة، هكذا كان زايد رحمه الله، ولهذا أصبحت مدرسته مدرسة متميزة في التاريخين الحديث والقديم، ونحن في هذه الليلة جئنا لنتعلم منها ونستلهمها.

وأكد الدكتور فاروق حمادة أن مدرسة زايد مستمرة قائمة تزداد تألقا يوما بعد يوم بوجود قائدها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الذي يرعاها سموه وإخوانه، وبوجود تلك القيادة الرشيدة ستكون مدرسة زايد في تطور وصعود مستمرين، شعارها البناء وتطلعاتها الإنسانية كلها.

وتناول الداعية الإسلامي حمزة يوسف من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة جانب" زايد في عيون العالم" وذكر مواقف حدثت معه خلال لقائه رحمه الله، بعد إشهار إسلامه في العين، وأنه جاء أعجميا، وأصبح يتحدث العربية بطلاقة، وألقى قصيدة في رثاء المغفور له معددا فيها محاسنه وفضائله.

واستعرض مواقف الشيخ زايد طيب الله ثراه في عيون العالم، وقال إنه لم يذهب إلى أي دولة في العالم إلا ووجد فيها أثرا يدل على كرمه وجوده، ربما في مسجد بناه لله، أو مركز اسلامي، أو مدينة سكنية، أو آبار للمياه العذبة، وأشار إلى أن الشيخ زايد هو الوحيد الذي لم يختلف عليه أحد، بل الجميع اتفقوا على حسن معاملته للناس، وصدق نواياه وعزمه الشديد في العمل والبناء.

وتناول يوسف على أحد كبار التجار بالدولة محور"زايد واحتضان الجاليات" حيث تناول الدعم الذي تلقاه الجاليات من أيام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد والذي لايزال ممتدا حتى الآن، وقام في نهاية الاحتفالية طلاب مراكز تحفيظ القرآن الكريم بقراءة قصار السور ودعاء ختم القرآن التي تم وهبها إلى روح المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد.

وشهد الشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، مساء أمس، الاحتفال الذي نظمته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والوقاف بمسجد سهيل بن عويضة الخييلي بمنطقة زاخر في العين.

وحضر الاحتفال حمد بن عويضة الخييلي وعدد من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة والمسؤولين في الهيئة وجمع غفير من المواطنين والمقيمين.

واستعرض سلطان النيادي رئيس قسم الشؤون الإسلامية بمكتب الهيئة بالعين في كلمة ألقاها بالمناسبة، المناقب والمآثر العديدة للمغفور له الراحل الكبير، داعيا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته مجددا العهد والولاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وعدد الدكتور عمار إبراهيم الواعظ الأول بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، في كلمة ألقاها في ختام الاحتفال، مآثر ومناقب الراحل الكبير.

كما أحيت إمارة رأس الخيمة مساء أمس، الذكرى الثامنة لرحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة طيب الله ثراه ، وشارك مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برأس الخيمة في الأمسيات التي أحيتها الهيئة وأقيمت في جامع الشيخ زايد بكورنيش القواسم.

واستذكر المشاركون في الاحتفالية مآثر ومناقب القائد الراحل مؤسس وباني دولة الاتحاد التي جعلت دولة الإمارات في مصاف الدول العالمية المتقدمة في كافة المجالات.