أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 07-08-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الطائي يحاضر عن الظواهر الخارقة بين الخرافة والعلم

الطائي يحاضر عن الظواهر الخارقة بين الخرافة والعلمتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة ، وضمن برنامج السادة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة الذي تنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي البروفيسور محمد باسل الطائي أستاذ الفيزياء الكونية بجامعة اليرموك في المملكة الأردنية الهاشمية ، ومن السادة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس يحفظه الله في شهر رمضان المبارك ، لتقديم محاضرة بعنوان " الظواهر الخارقة بين الخرافة والعلم " تناول فيها المحاضر الحديث عن الظواهر الكونية الخارقة المخالفة لقوانين الطبيعة ، ومحاولة العلماء التجريبية لإخضاع هذه الظواهر للأسس العلمية كي يقبلها العقل ، من خلال إيجاد السبب والمسببات .

 في بداية المحاضرة عرف البروفيسور الطائي الظاهرة الخارقة بأنها كل ظاهرة مخالفة للمعتاد ويدخل في ذلك السحر والحجب والتمائم وغير ذلك من الظواهر التي لا يستوعبها العقل ، واستثنى من ذلك أعمال الخفة والحيل مؤكداً أنها يتم اكتسابها عن طريق التعليم أوالممارسة .

وقال الطائي إن الظواهر الخارقة تتميز بخاصيتين الأولى عدم خضوعها لقانون معروف يحدد متغيراتها وثوابتها ، والثانية عدم خضوعها للعلائق السببية ، أي القانون الذي يقول لكل حدث سبب معروف ومفهوم ، وأن لكل سبب مسبب ينتج عنه ، مشيرا إلى أن أهم الظواهر الخارقة تتعلق بالتخاطب إي انتقال الأفكار بين الأشخاص دون واسطة ، والاستبصار ، وتحريك الأشياء عن بعد دون واسطة ، كما أن هناك ظواهر أخرى تقع ضمن تصنيفات الحاسة السادسة .

وتطرق الطائي إلى موقف العلم من حدوث الظواهر الخارقة قائلا: إن علم الفيزياء حتى وقت قريب كان يرفض وقوع الظواهر الخارقة ويعتبرها شيئاً من الخرافة والشعوذة والتحايل ، أما الدراسات القديمة فكانت تعني بالظاهرة  مباشرة ولم تصل إلى أي نتائج ذات مضمون بل إن أغلبها لا يقود إلى نتائج حاسمة، لكن اليوم نقف على قوانين جديدة تكشف عن تصرفات غير مألوفة في مكونات العالم الطبيعي ، وقد تم تقنين تصرف هذه الظواهر على النحو الذي يجعل من تحقيقها واقعا فعلياً .

ثم  قدم البروفيسور تعريفا لظهور ميكانيك الكوانتم ، والمفاهيم الجديدة التي جاء بها من خلال دراسة العالم الذري والجزئي والتي منها ظاهرة التعلق الكمومي ، وظاهرة الانتقال الكمومي للأشياء ، مشيراً إلى أن التجارب أثبتت أن الاليكترونات وجميع الجسيمات التي تتولد ثنائياً كأزواج يمكن أن تؤثر في بعضها آنياً أي بسرعات لا نهائية ، وهذا ما يعتبر نقلاً آنيا للمعلومات ، وهذا ما يشجع الفيزيائيين للاستفادة من ظاهرة التعلق الكمومي .

وعرض الطائي آخر الدراسات والأبحاث العلمية التي يجريها العلماء في مجال البحث عن الظواهر الخارقة ، والتصورات الجديدة التي ظهرت خلال العشر سنوات الماضية في هذا المجال ، والاكتشافات التجريبية التي جرت في مختبرات الجامعات الكبرى في العالم عن طريق المجالات المغناطيسية، والتي تجعل بالإمكان عقلنة بعض الظواهر الخارقة ، مما يجعل هذه المسائل تتخذ توجهاً وفهما جديدا يفتح آفاقا واسعة للتطوير المعرفي .

وقال الطائي إنني لمست في دولة الإمارات العربية المتحدة أنها دائماً سباقة في تبني الأفكار والمشاريع التي تجعلها تمتلك عصا السبق في العالم ، ونظرا لأهمية الموضوع خاصة أن هذه الأبحاث تفتح آفاق امتلاك مفاتيح لتقنيات جديدة في مجالات كثيرة اقترح أن تتبنى دولة الإمارات دراسات وأبحاث التأثيرات المغناطيسية والابتداء بمركز ابتدائي أو حتى مختبر واحد في أحد أقسام الفيزياء بواحدة من جامعات الإمارات المزدهرة ، والعمل على الشروع في هذه الأبحاث وخلا ل سنوات قليلة سوف يظهر المردود ، وبهذا تمتلك دولة الإمارات هذه التجربة دون الحاجة إلى شرائها.

وفي ختام المحاضرة فتح المجال للحوار والمناقشة عن الظواهر الخارقة ، أجاب خلالها المحاضر على استفسارات الحضور وتساؤلاتهم .