أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 04-08-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف : دور المسجد في المجتمع

العلماء الضيوف : دور المسجد في المجتمع تطرق العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة يحفظه الله في محاضراتهم ودروسهم في المساجد والمؤسسات والمسارح العامة وعبر لقاءاتهم في شتى وسائل الإعلام ،وذلك ضمن البرنامج اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ،إلى فضل بناء المساجد وعمارتها ، وآدابها والمظهر الحضاري لها ، إضافة إلى موضوع  تحقيق الاستقرار الأسري ، وحقوق الزوجين ، وحسن تربية الأبناء . ففي المحاضرة التي ألقاها بمسجد بطي بن غليظة في مدينة زايد في أبوظبي قال فضيلة الدكتور محي الدين عفيفي من العلماء الضيوف، إن المساجد أحب البقاع على الله تعالى لأنها مكان الصلاة والعبادة وذكر الله وتعمُرها الملائكة ،وإن المساجد لها مكانتها وقيمتها في الإسلام ، وأن أول عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وطئت قدماه المدينة بناء مسجد قباء  ولما انتقل منه بعد أيام معدودة إلى مكان مسجده الآن وبركت ناقته صلى الله عليه وسلم مكان المسجد قام صلى الله عليه وسلم بتشييد مسجده المبارك صلى الله عليه وسلم والله وصى أن تقام هذه البيوت، لأنها المنارات التى تهدى الحيارى الى طريق المولى جل وعلا وهى مراتع العبادة والطاعة ، لقوله سبحانه وتعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد) ويقول جل شأنه (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) . وقال فضيلة الدكتور عفيفي إن للمساجد أهمية كبيرة فى حياة الفرد والمجتمع حيث يجتمع المسلمون فى صف واحد أمام الله متساوين أمام الخالق سبحانه لا فرق بينهم في الألوان والأنساب مما يرسخ في نفس المسلم  الحب والتآخي،فيساعد المحتاج ويتفقد المرضى فيعودهم ، والفقراء المعوزين فيعطيهم ، وتنعقد أوصر المحبة بين جميع القلوب فيغدو المجتمع المسلم قويا متماسكا ، مشيراً إلى أن دور المسجد لم يقتصر على العبادة فقط بك كان جامعة متكاملة ، فيه يتم إعدادالجيوش ، ودراسة الخطط ، واستقبال الوفود ،ومكان للتعليم وغير ذلك من أوجه النشاط الاجتماعي، الذي يجعل من المسجد مركز إشعاع في حياة المجتمع، ونقطة التقاء للعمل الاجتماعي الصالح، ولقد كان الواحد من الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تأخر عن حضور الجماعة يسال عنه النبى صلى الله عليه وسلم ويكلف أصحابه بالسؤال عنه فإن كان مريضا عادوه وإن كان به مكروه واسوه . وأكد فضيلة الدكتور أن سبحانه وتعالى قد أمر ببناء المساجد ورفعها،وعمارتها وتطهيرها من الدنس واللغو،والأفعال والأقوال التي لا تليق فيها لعظمتها فهي أحب البقاع إلى الله ، وعمارها شهد الله لهم بأنهم أهل الإيمان  لقوله تعالى « إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ». مشيراً إلى أن العمارة إضافة إلى البناء يدخل فيها ترميم ما تهدّم منها ، وتنظيفها ، وتنويرها ، وتعظيمها ، واعتيادها للعبادة والذكر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ» وقوله: (من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة ) الموضع الذي تصلحه من الأرض لبيضها، ولكنه أراد المبالغة في الصغر، حتى لا يحتقر أحد ما بناه من المساجد ولو في غاية الصغر، وقد يدخل في ذلك من ساهم في بنائه ولو باللبن أو الطين، أو عمل فيه بيده، أو دفع أجرة العاملين، ونحو ذلك من العمل الذي ينسب إلى صاحبه أنه ساعد في بناء المسجد بنفسه أو ماله، احتسابا وطلبا للأجر المرتب على ذلك، وهو أن يبني الله له مثله، أو أوسع منه في الجنة.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي, أَيْنَ جِيرَانِي ? قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا وَمَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يُجَاوِرَكَ ? فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ». ودعا فضيلته إلى أن  يأخذ المسجد مكانه الطبيعى الذى بني من أجله ، وأراده الله له يصبح من أعظم المؤثرات التربوية فى نفوس الناشئين ، فينمو فى نفوسهم الشعور بالمجتمع المسلم والإعتزازبجماعة المسلمين ، مشيداً بنهج دولة الإمارات واهتمامها ببناء المساجد ورعايتها ، منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، الذي كان سباقاً في إعمار المساجد وبنائها في شتى الدول العربية والإسلامية، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسار على نهجه خلفه الصالح . من جانبه تحدث الدكتور أحمد السنوني الأستاذ الباحث بدار الحديث الحسنية و نائب رئيس رابطة علماء المغرب ، ومن الضيوف الأجلاء عن موضوع الاستقرار الأسري ، والذي أكد أنه يتحقق باشاعة المودة والمحبة والتراحم والاحترام بين أفراد الأسرة ، مشيراً إلى أن ديننا الإسلامي الحنيف رسخ لكل ما يحقق الإستقرار الأسري ، وأوجد كل العوامل التي تحقق ذلك ، حتى نصل إلى مجتمع آمن وصالح . وعدد الدكتور السنوني عدة عوامل قال هي الاساس في ايجاد أسرة صالحة وضمان لها من التفكك والتشتت  ، أولها حسن الاختيار ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لاربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)  ، وثانيها أن تكون العلاقة قائمة على المودة ومعرفة الفضل ، وثالها الرضا بما قسم الله لنا ، وعدم التطلع الى الحرام ،وأن يحسن المرء النية في ايجاد اسرة صالحة ولا يكون أنانيا يستجيب لرغباته وشهواته دون النظر إلى  يتوجه المرء بالدعاء إلى الله أن يصلح أسرته ويحفظها وأن يوفقه الله إلى ايجاد أسرةصالحة، وأن ينتبه الزوجان إلى تربية ابنائهم منذ الصغر ، لأن ذلك يساعد على السيطرة عليهم في وقت الكبر  .