أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 02-08-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف يحاضرون عن منزلة الزكاة .. وصلة الأرحام

العلماء الضيوف يحاضرون عن منزلة الزكاة .. وصلة الأرحاممنزلة الزكاة في الإسلام كان المحور الرئيس الذي دارت حوله أحاديث العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة من خلال برنامجهم اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وينفذ على مستوى الدولة، ويشتمل على دروس في المساجد ، ومحاضرات وندوات في المؤسسات والمسارح العامة ، ولقاءات في وسائل الإعلام المختلفة . وقد ذكّر العلماء من خلال برنامجهم اليومي المصلين والصائمين بضرورة الالتزام بإخراج الزكاة التي هي حق وضعه الله في أعناق الأغنياء ليؤدى إلى من يحتاجها وفي وجوهها ومصارفها المعروفة ، وبين العلماء للناس أحكام الزكاة وفوائدها الاجتماعية والإنسانية ، وأن نظام الزكاة في الإسلام هو نظام تكافلي لا مثيل له في الحد من ظاهرة الحاجة والعوز لدى البعض لو أحسن المسلمون تطبيقها وتطوير الاستثمار فيها وإن التقصير في أداء الزكاة قد يجر بعض الفقراء والمحتاجين إلى العادات والأساليب السلبية . وقال العلماء إن هذه الفريضة الجليلة (الزكاة) لها أهمية خاصة ،فهي عبادة كالصلاة والصيام والحج، ومن هذا الوجه تقرن في القرآن والحديث بالصلاة، وتأتى بعدها عادة في كتب الفقه في قسم العبادات، وكذلك هي مورد أساسي من الموارد المالية في الدولة الإسلامية، وهذا يخرجها عن أن تكون عبادة محضة، فهي جزء من النظام المالي والاقتصادي في الإسلام، ولهذا عنيت بها كتب الفقه المالي في الإسلام ، باعتبارها المؤسسة الأولى للضمان الاجتماعي في الإسلام، لتحقيقها أهدافا إنسانية نبيلة، لأن أغلب مصارفها  موجهة لذوى الحاجات الأصلية أو الطارئة من الفقراء والمساكين وفى الرقاب والغارمين وابن السبيل . وقال العلماء إن من روائع الإسلام م ومعجزاته، أنه سبق الزمن، وتخطى القرون، فعنى  منذ أربعة عشر قرنًا مضت في  العناية بالمجتمع الإنساني، وعلاج مشكلاته وأدوائه، وذلك لأنه دين إنساني، تتعانق المعاني الروحية فيه والمعاني الإنسانية، وتسيران جنبًا إلى جنب ، مؤكدين أن الإسلام لا يريد للإنسان أن يكون فردًا منقطعًا عن المجتمع يعيش بعيداً عنه ، بل يحرص على أن يعيش الفرد في مجتمع، يتأثر به ويؤثر فيه . ويعطيه كما يأخذ منه، ولهذا خاطب الله بالتكاليف الجماعة المؤمنة لا الفرد المؤمن: (يا أيها الذين آمنوا)، وكانت مناجاة المؤمن لربه في صلاته بلسان الجماعة لا بضمير المفرد: (إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم).لهذا فالإنسان اجتماعي بالفطرة . وأضاف العلماء أنه إذا كان الإسلام قد عُنِيَ بالمجتمع عمومًا، فإنه عُنِيَ عناية خاصة بالفئات الضعيفة فيه، وهذا سر ما نلاحظه في القرآن الكريم من تكرار الدعوة إلى الإحسان باليتامى والمساكين وابن السبيل وفى الرقاب، يستوي في ذلك مكي القرآن ومدنيه . وذلك لأن كل واحد من هذه الأصناف يشكو ضعفًا في ناحية، فاليتيم ضعفه من فقد الأب، والمسكين ضعفه من فقد المال، وابن السبيل ضعفه من فقد الوطن، والرقيق ضعفه من فقد الحرية. وقال العلماء الضيوف إن إخراج الزكاة تترتب عليه مصالح وفوائد جمة للمجتمع والدولة ، داعين الأغنياء ورجال المال والأعمال والموسرين أن يبادروا ويتسابقوا للإنفاق في سبيل الله ، خاصة في هذا الشهر المبارك الذي تضاعف الحسنات ، وأن يسترشدوا بالهيئات والمؤسسات الرسمية في الدولة التي تملك معلومات وإحصاءات كاملة عن حاجات الفقراء والمساكين وفق منظومة أعدتها لرعاية مصالحهم وتفقد مطالبهم بصورة متواصلة، وتمتلك خبرة وافية في آلية التعامل مع المحتاجين وإيصال الصدقات والزكوات إلى مستحقيها ، وأن يحرصوا على إخراج الزكاة ، والإقبال على البذل والعطاء الذي ينمي المال ويطهره ، طمعاً في رضا الله والفوز بالجنة حيث قال تعالى " قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون" فإخراج  الزكاة بهذا المعنى من صفات المؤمنين الفائزين في الدنيا والآخرة. وقد دعا العلماء خلال برنامجهم اليومي إلى ضرورة اغتنام هذا الشهر بالطاعات وتقوى الله عز وجل التي وصية الله للأولين والآخرين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه بالتقوى لأنها من أعلى درجات الإيمان ، وكلمة عظيمة تجمع كل وجو الخير والإحسان ، وهي شعور في القلب يحمل المرء على اتقاء ما يخاف ويحذر ،وكلمة عظيمة جمعت وجوه الخير والإحسان  ، وتجعل بيننا وبين غضب الله وقاية ، مشيرين إلى أن الطريق المؤدية إلى تحصيل التقوى هي مراقبة الإنسان لله في كل أقواله وأفعاله وفي كل حركاته وسكناته . كما تطرق العلماء للحديث عن  ضرورة التواصل الأسري وصلة الأرحام قائلين إنه ينبغي على المسلم أن يتعاهد هذا الشهر الكريم واغتنام نفحاته لتعزيز أسس التواصل والمودة بين أفراد أسرته وجيرانه ومجتمعه فمن شأن التواصل أن يضفي بظلاله على الأسرة المسلمة، فتتماسك روابطها، وتتقوى أواصر المحبة والوئام بين أفرادها فبصلاحها يقاس صلاح المجتمع، وقد رغب ديننا الحنيف في بناء كيانها، وإقامة صرحها، وتكوين قواعدها، والحفاظ على جوها الصافي، وظلها الوارف بحث لا تشوبه غوائل البغضاء، وبوائق الشقاق والشحناء. مضيفين أنه يجب على الأسرة المسلمة أن تجد في استغلال لحظات شهر رمضان المبارك، وأجوائه الإيمانية لتحقيق التواصل بين أفرادها، من خلال حلقات تلاوة القرآن الكريم، التي تنير القلب، وتزرع فيه السكينة والطمأنينة، مما يسهم في تحسين العلاقات الأسرية، ويزيد من قوة التواصل بين الأفراد داخل الأسرة ، وكذلك قيام الليل بأن تشترك الأسرة في إحياء هذه السنة الطيبة، كأن يذهب الزوجان معا إلى المسجد ويصحبا معهما أبناءهما المميزين، وإذا كان لهم أبناء دون سن التمييز، فتصلي المرأة في بيتها، وتراعي أبناءها ،وأيضا الإفطار الجماعي ،  وغيرها من الفرص المتاحة التي تدعم تمتين العلاقات الأسرية .