أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 01-08-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف يطرقون عدة موضوعات جديرة بالتذكير في رمضان

العلماء الضيوف يطرقون عدة موضوعات جديرة بالتذكير في رمضانيواصل العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ، يحفظه الله، تقديم المحاضرات والدورس على مستوى الدولة في المساجد والمؤسسات والمسارح والمجالس الرمضانية ، وفي شتى وسائل الإعلام ، وذلك وفق البرنامج اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة ، وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، حيث تناول العلماء الحديث حول عدة موضوعات جديرة بالتذكير في هذا الشهر المبارك ، منها رمضان والانفاق ، والرحمة والتسامح ، ووسائل تقوية الإيمان ، وفوائد شهر رمضان ، وحفظ الجوارح وأثره على الصائم ، كنوز رمضان مع الفطور ، حب الوطن وطاعة ولي الأمر ، ما ورد في فضل رمضان ، رمضان فرصة للتغيير . وضمن البرامج التي تبث وتذاع عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ، يشارك العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس في البرنامج التلفزيوني " وذكر " وفي البث الإذاعي يشاركون في أشهر  برنامج  بث إذاعي يومي على مستوى الدولة ، وهو برنامج صباح النور ، من إذاعة القرآن الكريم في أبوظبي ، ويشرحون للناس عبر البث المباشر جوانب مهمة من الموضوعات التي يطرحها البرنامج يومياً على مدى الشهر الفضيل ، وذلك في فقرة " مفاتيح القلوب " من ساعات البث المباشر ، وهي موضوعات غير تلك الموضوعات التي حددتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في برنامج العلماء الضيوف ، وإنما هي موضوعات مكملة ورديفة تشرف عليها الهيئة بالتنسيق مع إذاعة القرآن الكريم .  إلى ذلك وضمن الموضوعات التي طرقها العلماء تحدث الدكتور محمد السرار رئيس مركز ابن القطان للدراسات و الأبحاث في المملكة المغربية ومن ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة في رمضان في المحاضرة التي ألقاها في الخيمة الرمضانية لنادي ضباط الشرطة في أبوظبي ضمن فعاليات جمعية أصدقاء البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة ،حضرها سعادة العقيد الدكتور إبراهيم علي محمد ، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة وبعض الأعضاء في الجمعية وأسرهم ، تحدث عن فرصة تغيير السلوك في هذا الشهر المبارك ،قائلاً إن رمضان هو شهر القرآن ، حيث إن نزول القرآن الكريم في هذا الشهر الكريم كان له معنى مقصود وهو تغيير نمط الحياة القديمة إلى نمط الحياة الجديدة ، وكذلك رمضان هو شهر التغيير وهو فرصة سانحة لتغيير العادات السالبة وتهذيب النفوس ، وتعويدها على امتثال الطاعات والارتقاء بها إلى أعلى درجات الكمال ، لأن الصوم يغرس في الإنسان مراقبة الله تعالى في السر والعلن ، والصبر على الطاعات ، ملازمة حسن الخلق والقول حسن ، واجتناب ما حرم الله ، لأن السر في ذلك هو أن الصائم لابد له أن يلتزم بشروط ,وآداب الصوم حتى يكون صومه صحيحاً، فإن غاية الصيام معالجةُ النفس وإصلاحها لتكتسب بعدها الإرادةَ الصارمة، والعزيمة الجادة على طريق الإصلاح، فبالصيام يسلم اللسانُ من قول الزور، ويسلم من العمل به، ويسلم من اللغو، ويسلم من اللعن، ومن الباطل، ومن الكذب، ومن الغيبة والنميمة وغيرها، قال رسول الهدى -عليه الصلاة والسلام-: (من لم يدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه) ويقول صلى الله عليه وسلم : (ليس الصيامُ من الأكل والشراب، إنما الصيامُ من اللغو والرفث؛ فإن سابك أحد أو جهل عليك فقُل: إني صائم إني صائم) وهكذا بقية الجوارح، وبقية الأعمال، تصلُح وتتغير نحو الأفضل لمن صدق مع خالقه، فيصدقه فيما يعمل. وقال إن الإنسان غير معصوم من الخطأ فالكل به عيوب ، ويتطلع أحيانا للنظر في شهوات الدنيا بشغف ونهم ويستعجل على نيل نصيبه منها قبل مجيء أوانه ، الأمر الذي يجعله يبتعد عن دينه ويقع في المعاصي والذلات ومخالفة قوانين الشرع الحنيف، لكن الله سبحانه وتعالى شرع لنا باب التوبة والرجوع إليه ، إذا ما شعر الإنسان بالذنب واعترف بالخطيئة وشعر بالندم وعاهد نفسه على السير في الطريق الصحيح ، وفي هذه الحالة يجد الله تواباً رحيما . وأضاف أن تغيير الحال لا يكون بالتمني والأماني، ولكن بالعمل الجاد والنية الخالصة والسلوك القويم، فمن أراد أن يصل إلى بر الأمان وشاطئ السلامة فعليه أن يعد الزاد من التقوى والعمل الصالح، ويستمر على الحق ويعض عليه بالنواجذ ، ويعود إلى رحاب الله ،ويترك ما ألفته النفس من هوى قد يكون الفكاك منه صعباً ، مشيرا إلى أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يقاد من الداخل بخلاف بقية الحيوان تقاد من الخارج بالحبال وغيرها ، ولذاتلعب الرغبة والنية دوراً كبيرا في آليةالتغيير  .   وارجع المحاضر نجاح فرصة التغيير  في شهر رمضان المبارك لطول مدة الصيام ، وشهر رمضان يكون ما بين 29 إلى 30 يومًا، وهذا يعني الاستمرار في النجاح، فاستمرار الصيام هذا العبادة العظيمة 30 يومًا يمسك فيها المسلم من الصباح وإلى المغرب لا يشرب ولا يأكل ولا يسبّ ولا يفسق هذه برمجةٌ أكيدة، فالاستمرارية التي لها بالغ الأثر في البرمجة؛ ولهذا السبب نجد أن الإسلام نهى عن الإفطار طيلة أيام رمضان لمن ليس له عذر، وأن الشخص الذي أفطر لا يعوِّض ذلك اليوم ولو صام الدهر كله ، مبيناً أن الصيام يعود الإنسان على أشياء عديدة منها الصبر ومراقبة النفس واحترام المواعيد والمحافظة عليها ، وحسن الخلق ،والعطف على المساكين والإنفاق في سبيل الله وغيرها من العادات الحسنة ، وعدم الإسراف  .