أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 30-07-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء الضيوف يحثون الأئمة على مراقبة الله وطاعة ولي الأمر

العلماء الضيوف يحثون الأئمة على مراقبة الله وطاعة ولي الأمرضمن فعاليات برنامج السادة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ـ يحفظه الله ـ وتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة ، نظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية الأوقاف ندوة نوعية ثالثة تحت عنوان " حق الله ورسوله ، وطاعة ولي الأمر " استهدفت هذه المرة شريحتي الأئمة والمؤذنين على مستوى الدولة، حاضر فيها نخبة من السادة العلماء الضيوف في كل إمارات ومدن الدولة ، حثوا خلالها الأئمة على القيام بمسؤولياتهم التي أوجبها الله عليهم كاملة ، واستشعار الأمانة الملقاة على عاتقهم بأنهم المبلغون عن الله عز وجل ، وضرورة بيان الحقوق الملقاة على عاتق الجميع  لولي الأمر وللوطن ، ولكل من يبذل معروفاً للإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء،مع الأخذ في الحسبان الأثر الذي تحدثه كلماتهم في المنابر ، ونظرة الناس إليهم  . وفي أبوظبي نظمت الندوة في مسجد الشيخ محمد بن زايد وحاضر فيها معالي الدكتور محمد نوح القضاة وزير الشباب والرياضة السابق في المملكة الأردنية، من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، وذلك بحضور سعادة محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة ، وراشد المزروعي مدير مكتب الهيئة في أبوظبي . في مستهل الندوة رفع معالي الدكتور محمد نوح القضاة أسمى آيات التقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يحفظه الله ،على هذه الاستضافة وحرصه على إحياء هذه السنة التي سنها الشيخ زايد طيب الله ثراه باستضافة العلماء من شتى البقاع لإحياء ليالي هذا الشهر المبارك بالدروس والمحاضرات والندوات، داعياً لسموه بالتوفيق والسداد ، ولكل القيادة الرشيدة في الدولة والقائمين على هذا البرنامج ، بإتاحتهم لهم فرصة اللقاء والجلوس مع الجمهور وأهل العلم . وقال الدكتور محمد نوح إن وظيفة الإمامة شرف لصاحبها إذا ما قام بها على الوجه الأكمل دون تقصير ، وهي الوظيفة التي أكرم بها ربنا سبحانه وتعالي سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود .. ) مبينا أن في هذه الوظيفة قربة من الله عز وجل ، فينبغي علينا أن نتشرف بذلك ، وأن الفرد كلما اقترب من صاحب المسؤولية ازداد إليه نظر الناس رفعة ،فينبغي أن نعي مع من نعمل نحن ، ولنراعي أن الناس ينظرون إلى الإمام بعين التوقير والاحترام ويرون في شخصه العدل وحسن السير والسلوك والأخلاق الكريمة ، ويأخذون حديثه بأنه نور ينفذ إلى القلوب لأنه يشع بالإيمان والوقار ، وهذا من محبة الله للعبد بأن يجعله مقبولا في الأرض ويوفقه لما خير وصلاح الإسلام والمسلمين . وأكد فضيلة الدكتور للأئمة إنهم أمام مجموعة من المسؤوليات ، أولها أمام الله عز وجل وهي كبيرة تستدعي ألا يصدر منهم شيء يسيء للإسلام والمسلمين ، والثانية أن نحذر من الوقوع في الأخطاء والزلات ، وذلك بحساب خطواتنا وأقوالنا وتصرفاتنا بدقة قبل أن تصدر عنا ، لأنه ما إذا ما أخطاً إمام فإن الإساءة تحسب وتنسب لجميع زملائه في المهنة ، كما الفضل والإيجابيات تضاف إلى رصيدهم ، أما الثالثة اختصرها فيجب علينا عدم تضييع الأحكام   ، والحرص على الكلمة الصادقة ، ومراعاة مفرداتنا وكلماتنا على المنابر  لأن المستمع يسمع ويحلل ويحفظ وربما يراجعك لماذا قلت ذلك . وحث فضيلته على تنمية عنصر الخير في الناس وتحبيبهم في فعل الخيرات ، وحب الوطن وطاعة ولاة الأمر التي أوجبها الإسلام علينا ، ومساندتهم وعونهم لما فيه الخير ، والدعاء لهم بالتوفيق والسداد دوماً ،وأن نعلم الناس كيف يحبون أوطناهم ويعملون على تنميتها وازدهارها والنهوض بها ، مبيناً أن أولى الناس بالمحافظة على وطنه هو المسلم لأن ذلك من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي رسم لنا كل أسس الحياة كاملة دون تقصير  بما فيها المحافظة على الأوطان والحياة والبيئة وغيرها . وقال فضيلة الدكتور أن المنبر  هو إرث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيجب على الإمام  أن يراعي قدسيته ،وأن يستشعر هيبة وعظمة رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، بألا يصدر عنه إلا ما فيه مصلحة الجالسين ، وبلغة جاذبة ومعبرة ومحددة حتى تصل المعلومة واضحة للمستمعين لتحقق الفائدة لهم دون لبس ،مشيداً بالخطبة الموحدة والمدروسة بعناية في دولة الإمارات العربية المتحدة . وفي ختام الندوة معالي الدكتور الأئمة إلى المحافظة على المساجد و وابتغاء الثواب الأعظم من الله عز وجل ،وتجنيبها عرض المشكلات الشخصية .